«المركزي» في البيضاء: ضغوط الكبير أخفت حكما برفض الطعن على قرار إقالته

نشر المصرف المركزي في البيضاء، اليوم الأحد، قرار محكمة استئناف طرابلس الدائرة الإدارية الثانية الصادر في 19 يناير 2015، القاضي برفض الطعن المقدم من الصديق الكبير محافظ المصرف في طرابلس على قرار إقالته من مجلس النواب.

واتهم «المركزي» في البيضاء «أطرافا بإخفاء حكم المحكمة تحت ضغوط الصديق الكبير، خاصة في ظل الظروف التي كانت تمر بها البلاد»، وأكد أن «حكم محكمة استئناف طرابلس يلغي جميع القرارات الصادرة عن الصديق الكبير ويحمله المسئولية القانونية وكل من ينفذ قراراته».

ووفقًا لقرار المحكمة فإن رفض الطعن جاء لأن قرار إقالة الكبير «سيادي صادر عن السلطة التشريعية (مجلس النواب)، وأن القرارات الصادرة عن السلطة التشريعية لا تدخل ضمن القرارات الإدارية التي يجوز الطعن عليها بالإلغاء، فضلا عن أن دائرة القضاء الإداري لا تختص بنظر الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة».

وكان مجلس النواب أصدر قرارا في 14 سبتمبر 2014، بإقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، وتكليف نائبه علي الحبري بمهام المحافظ حتى اختيار محافظ جديد للمصرف، وهو ما أثار تساؤلات لدى الأوساط المصرفية والرأي العام أيضًا، لحساسية وضعية المصرف المركزي في الظرف الصعب الذي تعيشه البلاد.

وفي 8 أبريل 2015 أصدر مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي في البيضاء قرارا بشأن تنفيذ إقالة الصديق الكبير، وحذر في الوقت نفسه جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في ليبيا أو خارجها من التعامل مع الصديق الكبير.

وفي سبتمبر 2016 انتهت رسميًا مهمة الصديق الكبير، دون أن يتطرق أي من الأطراف أو المؤسسات الاقتصادية إلى التجديد للمحافظ أو اختيار بديله.

وفي خضم ذلك حاول رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج حلحلة الأزمة، حيث التقى محافظ المصرف في البيضاء علي الحبري، ومحافظ المصرف بطرابلس الصديق الكبير، في يونيو الماضي، لكن تلك الخطوة ظلت بلا نتائج حتى الآن، بسبب الانقسام السياسي الذي لا يزال يطال العديد من المؤسسات السياسية والاقتصادية في البلاد.

ورغم اختلاف الاثنين (الكبير والحبري) حول طريقة إدارة المصرف، فإنهما يتفقان على أن الوضع المالي في البلاد «محرج جداً»، وهو ما يستدعي إنهاء الانقسام في إدارة المصرف لوضع آليات معالجة أزمة السيولة المنتشرة بأرجاء البلاد.

المزيد من بوابة الوسط