عسكريون أميركيون يستطلعون بالجزائر تطورات الوضع في ليبيا

أنهى وفد عسكري أميركي رفيع المستوى زيارة إلى الجزائر استغرقت عدة أيام، تباحث خلالها حول مستجدات الوضع في ليبيا وجهود منع انتشار الإرهاب في المنطقة.

ضم الوفد الأميركي موظفين وضباطًا ساميين من مختلف أسلاك الجيش، وفق بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية صدر السبت. والتقى الوفد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، في حضور سفيرة الولايات المتحدة لدى الجزائر جوان بولاشيك.

وقال البيان -الذي اطلعت «بوابة الوسط» على نسخة منه- إن الوفد الأميركي أعرب عن تقديره للدور الذي اضطلعت به الجزائر في تسوية الأزمة في ليبيا، مذكرًا بعزم البلدين المشترك على دعم الجهود الرامية إلى استتباب السلم والاستقرار والأمن في ليبيا ومالي والساحل.

كما نوه الوفد الأميركي بمستوى التعاون القائم بين البلدين في شتى المجالات، وأشاد بالتزام الجزائر البلد الشريك في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

من جهته، أبرز مساهل مقاربة الجزائر في إطار تسوية الأزمات في كل من ليبيا ومالي ومناطق أخرى من العالم، التي تسعى للحل السياسي والحوار الشامل والمصالحة الوطنية دون أي تدخل أجنبي.

وأشار مساهل، في هذا الصدد، إلى «دعم الجزائر الدائم» المسار السياسي الذي تتولاه حاليًّا منظمة الأمم المتحدة، مذكرًا بجهودها «المعتبرة» من أجل إيجاد حل في ليبيا ومالي، وبموقفها المتسم بـ «التوازن والوسطية» إزاء جميع الأطراف.

زيارة هي الأولى
وزيارة الوفد العسكري الأميركي إلى الجزائر هي الأولى من نوعها منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي مطلع فبراير الجاري، أجرى وفد برلماني جزائري زيارة إلى واشنطن، تباحث خلالها حول مواقف الإدارة الأميركية الجديدة بشأن عدد من الملفات الإقليمية، على رأسها الأزمة الليبية. واعتبر نائب مساعد كاتب الدولة الأميركي لمصر والمغرب العربي، جون ديسروشر، أن الجزائر وبلاده تبذلان جهودًا لجمع الليبيين حول حل شامل يحفظ لليبيا وحدتها وسيادتها الترابية وتماسك شعبها.

ولا تزال دول شمال أفريقيا تترقب سياسة ترامب المثيرة للجدل مع المسألة الليبية، رغم توصيات دوائر صناعة القرار الأميركي بضرورة تعزيز الاستقرار في تونس والجزائر والمغرب؛ لاحتواء الصراع الليبي.

واعتبر معهد واشنطن، في ورقة بحثية نشرت الأسبوع الماضي، أن التعاون مع المغرب والجزائر وتونس يعد عنصرًا حاسمًا في أي استراتيجية تهدف إلى منع انتشار الإرهاب الصادر من ليبيا أو دول الساحل، وحماية هذه الدول من خطر الجماعات الإرهابية التي تحتشد في وسط أفريقيا، وكذلك ضمان استمرار تنظيم تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

المزيد من بوابة الوسط