باحث روسي: سورية وحدها لا تكفي لروسيا ولهذا نحتاج إلى ليبيا

قال كبير الباحثين في معهد حوار الحضارات، أليكسي ملاشينكو، الذي تربطه علاقات وثيقة بالقيادة الروسية، إن روسيا ترى بعد تدخلها في سورية أن ليبيا تمثل وسيلة لتأكيد عودتها إلى الشرق الأوسط.
وقال ملاشينكو: «سورية وحدها لا تكفي، ولهذا نحتاج إلى دولة أخرى للوجود الروسي لا في سورية وحدها، بل عمومًا في الشرق الأوسط، وليبيا أرض ملائمة لذلك. فهي في حالة فوضى شاملة وبوسعك أن تقول دائمًا إن روسيا تساعد في محاربة الإرهاب».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء، الثلاثاء، تصريحات الباحث الروسي، الذي تحدث عن دور موسكو في ليبيا وزيارة القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، حاملة طائرات روسية 12 يناير الجاري والذي اعتبرته بمثابة دفعة رمزية له، وفي الوقت نفسه أظهرت اهتمام موسكو بالقيام بدور أكبر في المنطقة في أعقاب تدخلها في سورية.

تجديد الصلة بين حفتر وروسيا يأتي في وقت تمر فيه حكومة الوفاق بأزمة جديدة

ورأت أن تجديد الصلة بين حفتر وروسيا يأتي في وقت تمر فيه حكومة الوفاق، التي تحاشى حفتر التعامل معها، بأزمة جديدة. وربما يشجع الدعم الروسي حفتر على السعي للإمساك بأعنة السلطة في طرابلس، وهي خطوة من المرجح أن تذكي الصراع وتمثل انتكاسة كبرى لحكومة حقيقية للوحدة في ليبيا.

وتقول الدول الغربية إن حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة، تمثل أفضل فرصة لوقف انزلاق ليبيا إلى الفوضى والحرب.

غير أنه في الوقت الذي أضعفت فيه الانقسامات والمقاومة حكومة الوفاق في العاصمة، اكتسب حفتر زخمًا في الشرق، حيث يحظى بدعم حلفاء من الخارج يدعمون حربه على «الجماعات الإسلامية».

فهو يتمتع بعلاقات وثيقة مع مصر والإمارات العربية المتحدة، كما عمل على تعزيز صداقته مع روسيا، فزار موسكو مرتين العام الماضي، لطلب العون في حملته.

وكانت زيارته الحاملة «أدميرال كوزنتسوف» في البحر المتوسط، يوم الأربعاء، أوضح استعراض لدعمه من جانب روسيا حتى الآن.

ونشرت وسائل الإعلام الروسية تقارير عن محادثاته عبر مؤتمر بالفيديو من حاملة الطائرات مع وزير الدفاع سيرجي شويغو، التي بحث الاثنان فيها الحرب على «الجماعات الإرهابية»، وهو أحد أهداف موسكو المعلنة لحملتها في سورية. وامتنع مستشارو حفتر التعليق على زيارة حاملة الطائرات، ومغزاها بالنسبة للعلاقات مع روسيا.