«صنداي تايمز»: 2016 الأعلى ربحًا لشبكات التهريب في ليبيا

لفتت جريدة «صنداي تايمز» إلى ازدهار أنشطة تهريب المهاجرين من ليبيا إلى السواحل الأوروبية خلال العام 2016، إذ تتربح شبكات التهريب ما لا يقل عن 30 ألف جنيه إسترليني لكل مجموعة من المهاجرين.

وحاورت الجريدة البريطانية في تقرير نشرته أمس الأحد أحد العاملين في شبكات تهريب المهاجرين يدعى على قال إن «أنشطة التهريب في ليبيا ربحت خلال العام الماضي أكثر مما مضى. وقد تصل الأرباح الشهرية إلى 30 ألف جنيه إسترليني شهريًا عن كل مجموعة من المهاجرين». ولفت إلى أن مئات من الليبيين العاطلين عن العمل ومئات الأجانب متورطون في شبكات التهريب، متوقعًا استمرار ازدهار هذه التجارة خلال العام 2017.

علي من سبها ينقل 75 مهاجرا في الأسبوع ويحصل على 7.5 ألف جنيه استرليني مقابل عبورهم نقاط التفتيش

ويعمل علي من مدينة سبها بجنوب ليبيا، وقال إنه يحصل على مئة جنيه إسترليني من كل مهاجر مقابل عبور نقاط التفتيش التي تقيمها المجموعات المسلحة المختلفة على طول الطريق من سبها حتى منطقة بني وليد، وينقل نحو 75 مهاجرًا كل اسبوع، (أي أنه يحصل على نحو 7.5 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا لتوصيل المهاجرين إلى السواحل).

وتوقع علي ازدهار أنشطة التهريب خلال العام 2017 مع زيادة أعداد المهاجرين الساعين للعبور من ليبيا إلى أوروبا، هربًا من أعمال العنف في بلدانهم الأصلية أو في ليبيا وأملاُ في حياة أفضل في أوروبا. وقال: «أعداد المهاجرين الساعين لعبور ليبيا إلى أوروبا ستكون في تزايد مستمر لأن ليبيا بلد يسهل العمل بداخله، فانعدام الأمن يدفع الأفراد للخروج، لكن هناك كثيرًا من أعمال العنف ترتكب ضد المهاجرين الأفارقة».
وحول أسباب انضمامه لشبكات التهريب قال: «لا يوجد هناك عمل آخر. وأستطيع إنجاز العمل عن طريق رشوة عناصر المجموعات المسلحة الموجودة في نقاط التفتيش على طول الطريق إلى بني وليد».

نقلت الجريدة أيضًا عن وسيط يدعى آدم، مهمته الوصل بين المهاجرين وشبكات التهريب، إنه يحصل على 120 جنيهًا إسترلينيًا من كل مهاجر للربط بينه وبين شبكات التهريب التي تعمل على طول السواحل الليبية.

آدم : أحصل على 120 جنيها استرلينيا من كل مهاجر للربط بينه وبين شبكات التهريب العاملة على السواحل الليبية

وأضاف أن كل مهاجر يدفع نحو ألفين دولار للحصول على مكان في مراكب الهجرة إلى إيطاليا، مشيرًا إلى أن هذا السعر قابل للارتفاع خلال 2017 مع زيادة المهاجرين. وقال: «أعتقد أن أنشطة التهريب ستكون أكثر ازدهارًا خلال العام المقبل، هناك الكثير من اللاعبين الجدد في المجال».

وعبر نحو 180 ألف مهاجر، معظمهم من دول الصحراء الأفريقية، سواحل ليبيا إلى إيطاليا خلال العام 2016، ( دفعوا ما يقرب من 18 مليون جنيه إسترليني - 23 مليون دولار- لمجرد الوصول إلى السواحل الليبية، هذا بالإضافة إلى ألفي دولار لكل مهاجر لحجز مكان على مراكب الهجرة).

ويعد 2016 «العام الأكثر دموية» بوفاة 4400 مهاجر في البحر المتوسط. وكان الاتحاد الأوروبي أعلن في وقت سابق عن بدء برامج لتدريب وإعداد القوات البحرية الليبية وقوات خفر السواحل للتعامل مع أزمة الهجرة غير الشرعية على طول سواحل ليبيا.