ليبيا في الصحافة العربية (السبت 10 ديسمبر 2016)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام آخر المستجدات التي شهدتها الساحة الليبية، خاصة انتهاء المعارك العسكرية في مدينة سرت ضد تنظيم «داعش» وتجدد الاشتباكات في منطقة الهلال النفطي.

رغم طرد «داعش».. مخاوف من تجدد الصراع

تابعت جريدة «الشرق الأوسط» الأوضاع الراهنة في مدينة سرت عقب طرد تنظيم «داعش» وسيطرة قوات «البنيان المرصوص» على آخر معاقله، إلا أنها قالت إن طرد التنظيم من آخر معاقله في المدينة لم يساعد كثيرًا في حل الأزمة السياسية مع استمرار الصراع في مناطق أخرى داخل ليبيا.

 

واحتفت قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني بعد تأمين آخر المباني في حي الجيزة البحرية في سرت، وسار المقاتلون عبر الشوارع ورددوا هتافات بأن دماء مقاتليهم الذين سقطوا في المعركة، والبالغ عددهم أكثر من 700 ، لن تذهب هباءً منثورًا.

 

وقالت «الشرق الأوسط» إن خوف الليبيين من احتمال تجدد الحرب بين الفصائل المسلحة المتنافسة وأن تشن عناصر «داعش» هجمات مضادة طغى على صخب الاحتفالات بتحرير سرت.

 

وتابعت: «إن التطورات التي شهدتها ليبيا خلال الأسبوع الماضي تنبئ بحجم الفوضى التي لا تزال مسيطرة على الأوضاع». فبعد ساعات قليلة من تحرير سرت، شهدت منطقة الهلال النفطي مواجهات مسلحة جديدة للسيطرة على المنطقة النفطية الأهم في ليبيا.

وجدد مسؤولون ليبيون مخاوفهم من شن عناصر «داعش» الهاربة هجمات مضادة ضد القوات الليبية، إذ غادر عدد كبير منهم مدينة سرت خلال المعارك، ومازال يمتلك «داعش» خلايا على طول الساحل الغربي الليبية وفي المناطق النائية.

وقال مسؤولون عسكريون إنهم سيتحركون الآن للتعامل مع هذا الخطر بتأمين الوديان الصحراوية جنوب سرت، وملاحقة فلول التنظيم.

وخلال إحاطته حول الوضع الليبي أمام مجلس الأمن، قال المبعوث الأممي مارتن كوبلر إنه «في حين أن خطة السلام التي وقِّعت قبل نحو عام قد تعثرت، فإن الأسلحة لا تزال تصل ليبيا، كما يقف الاقتصاد على حافة الانهيار، ولا تزال الدولة سوقًا بشرية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول لأوروبا، حسب تعبيره»، موضحًا في ذات السياق أن المكاسب ضد المتشددين في سرت وبنغازي ليست عصية على الانتكاس.

إعلان المنطقة الوسطى محظورة عسكريًّا

بدورها أبرزت جريدة «العرب» اللندنية إعلان غرفة العمليات الجوية التابعة لقوات الجيش الليبي المنطقة الوسطى منطقة محظورة عسكريًّا على الأصعدة البرية والبحرية والجوية، بينما سيطرة قوات اللواء 12 المجحفل التابع للقيادة العامة للجيش على قاعدة براك الشاطئ الجوية بالجنوب، في سعيها لتثبيت سيطرة وتواجد الجيش في المنطقة الجنوبية.

 

ونقلت الجريدة عن بيان للقوات الجوية: «إن المنطقة الوسطى، المتمثلة في المساحات الأرضية والبحرية والجوية، من بن جواد إلى غرب وجنوب سرت وحتى جنوب هون وودان، هي منطقة محظورة ومحرمة على أي مجموعات مشبوهة مسلحة وأي حركة طيران، مهما كانت تبعيتها إلا بتصريح كتابي مسبق».

 

وأوردت الجريدة تصريحات مصادر عسكرية، لم تذكرها، أن قوات اللواء 12 بقيادة العقيد محمد بن نايل، منعت الوحدة الموجودة في حاجز قاعدة براك الشاطئ الجوية من البقاء في مواقعها.

 

وقال الناطق باسم القوة الثالثة لتأمين الجنوب التابعة لحكومة الوفاق الوطني محمد قليوان: «إن قوات تابعة للمشير خليفة حفتر تحاصر قاعدة براك الشاطئ الجوية في الجنوب»، وأوضح: «إن قائد اللواء 12 المُجحفل العقيد محمد بن نايل طلب تسليم القاعدة إلى قواته لتأمينها بتكليف عسكري من المشير خليفة حفتر»، لافتًا إلى مفاوضات تُجرى بين الجانبين لكنها لم تصل إلى نتيجة حتى الآن.

وتهدف المفاوضات إلى عدم التعرض بأذى لـ25 من أفراد القوة الثالثة المكلفين حراسة القاعدة والموجودين بداخلها، وقد أوضح قليوان أن القوة الثالثة تفتقر إلى الإمكانات المادية والعسكرية لأي مواجهة.

واعتبر قليوان: «إن تحركات قوات حفتر محاولة من قبله لتثبيت أقدامه في الجنوب، والسيطرة على قاعدة جوية كبيرة مثل قاعدة براك الشاطئ المجهزة فنيًّا».

ومن جانبه دان رئيس مجلس النواب القائد الأعلى للقوات المسلحة عقيلة صالح «الهجوم الإرهابي» الذي استهدف المنشآت والموانئ النفطية، وقال إن الهجوم قامت به «ميليشيات مسلحة من تنظيم القاعدة وأخرى جهوية تحت مسمى غرفة تحرير الحقول والموانئ النفطية التابعة لوزارة دفاع المجلس الرئاسي غير الشرعي، بهدف تدمير مقدرات الشعب الليبي من منشآت وحقول نفطية بمنطقة الهلال النفطي».

 

مناقشة تشكيل قوات الحرس الرئاسي
ونقلت جريدة «البيان» الإماراتية تصريحات المبعوث الأممي مارتن كوبلر، التي أعلن فيها عقد اجتماع رفيع المستوى لمناقشة تشكيل الحرس الرئاسي في 13 ديسمبر الجاري.

وقال كوبلر: «ستعقد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اجتماعًا رفيع المستوى يوم 13 الجاري لإزالة العقبات التي تحول دون تشكيل الحرس الرئاسي»، لكنه شدد على أن إنشاء الحرس الرئاسي ليس بديلاً عن بناء الجيش الليبي تحت قيادة موحدة.

وجدد كوبلر دعمه الكامل لإنشاء الحرس الرئاسي، الذي قال إنه سيوفر الحماية لمؤسسات الدولة والسفارات»، مؤكدًا أن الرؤية الخاصة بالحرس الرئاسي قد تحولت إلى خطة واقعية. ونوه بأن الخطة «تستحق الدعم الكامل» من المجتمع الدولي.

وأضاف: «بمجرد تأسيسه، سيتقدم الحرس الرئاسي بطلب للحصول على استثناءات من الحظر المفروض على توريد الأسلحة»، مشددًا على ضرورة معالجة مسألة الجماعات المسلحة في طرابلس على وجه السرعة.