«فض النزاع» تطالب بتطبيق وثيقة التعايش السلمي في سبها

طالبت لجنة فض النزاع بين أولاد سليمان والقذاذفة الأحد بالالتزام بما جاء في وثيقة «الوفاق والتعايش السلمي» ونهج الإطار الاجتماعي في حل المشاكل البعيدة عن التجاذبات السياسية، حتى يسود الاستقرار في المنطقة. وأصدرت اللجنة بيانًا بشأن وثيقة المصالحة بين القبيلتين التي أشرفت عليها وفود الحوار من مختلف مناطق ليبيا.

وقال أحد أعضاء اللجنة شعبان العمياني لـ«بوابة الوسط» إن الوفود أرست قاعدة للمصالحة، ويجب على الجميع الالتزام بها. وتعهدت قبيلتا «أولاد سليمان» و«القذاذفة» بوقف إطلاق النار وتسليم المواقع التي تم التمركز فيها خلال الأحداث الأخيرة، وعدم الرجوع إليها، بالإضافة إلى فتح الشوارع المغلقة.

وأكد الطرفان في وثيقة أطلقوا عليها «وثيقة الوفاق والتعايش السلمي» السبت، حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منها، عدم الرد العشوائي والقبض على الهوية، وحصر المشكلة في الجاني فقط أو عائلته.

وشددت الوثيقة -التي تضمنت اثنتي عشرة نقطة، التي وُقِّعت في منطقة المنشية، بحضور وفود المصالحة من برقة وسوق الجمعة والزنتان وترهونة وسبها- على ألا تدفع القبيلة جريرة خطأ الفرد.

وتضمنت الوثيقة رد المظالم، وعدم التصريح عبر وسائل الإعلام من قبل الطرفين بما يزيد الفتنة، مضيفة أنه في حالة حدوث عمل عدائي أو فعل جنائي من قبل أي فرد من الطرفين يتم حصر القضية في الجاني ويتم تسليمه إلى الجهات المختصة التي سيتم الاتفاق عليها بين الطرفين ولجنة فض النزاع.

كما تعهد الطرفان برفع الغطاء الاجتماعي عن كل مَن يرتكب أي جرم أو فعل جنائي ضد الطرف الآخر، ويرفض تسليم نفسه. وشدد الطرفان على تحمل كل طرف مسؤوليته عن أي خرق لبنود الاتفاق يحدث من قبل أي فرد أو جماعة من أبنائهما بمَن فيهم المنضوون تحت التشكيلات المسلحة بمختلف مسمياتها.

ويقوم كل طرق بإخلاء ما لديه من مواقع وتسليم ما لديه من ممتلكات للطرف الآخر تحت إشراف لجنة فض النزاع بمحضر تسليم وتسلم. كما يعد كل طرف كشوفًا بما لديه من مطالب أو مظالم على الطرف الآخر، ويتعهد الطرفان أمام الله وأمام القبائل الليبية بالالتزام ببنود الاتفاق.

من جهته، قال سنوسي مسعود أحد أعيان قبيلة «أولاد سليمان» لـ«بوابة الوسط» إنهم مستمرون في مساعيهم حتى يتم تحقيق الصلح الكامل بين القبيلتين.