ليبيا في الصحافة العربية (الإثنين 21 نوفمبر 2016)

تركزت أنظار الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم الإثنين (21 نوفمبر 2016) على الاشتباكات التي تشهدها مدينة سبها منذ مساء الخميس الماضي، مع اهتمام ملحوظ بالقبض على زوجة سابقة للقيادي بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» مختار بلمختار داخل الأراضي الليبية.

ضحايا سبها

واهتمت جريدة «الحياة» بالوضع في مدينة سبها، حيث ذكرت أن «21 شخصاً قُتلوا وأصيب المئات بجروح في أربعة أيام من المعارك بين قبيلتي أولاد سليمان والقذاذفة المتنافستين في مدينة سبها جنوب ليبيا».

ونقلت الجريدة عن ناصر الجهيمي أحد مسؤولي المركز الطبي في سبها قوله: «إن الحصيلة تشمل فقط قتلى وجرحى قبيلة أولاد سليمان»، مضيفًا: «تعذر حتى الآن معرفة حصيلة الضحايا في قبيلة القذاذفة والذين يعالجون في مستشفى آخر».

«الحياة» :21 قتيلاً ومئات المصابين في أربعة أيام من المعارك في مدينة سبها

وقالت الجريدة :«لا تزال أسباب المعارك غير واضحة لكن وفق وسائل إعلام ليبية وشبكات التواصل الاجتماعي، فإن الصدامات بدأت الخميس بعدما تسبب قرد يملكه أحد أفراد القبيلتين بجرح تلميذة في أسرة تنتمي إلى القبيلة الثانية»، لكن «الحياة» نوهت إلى تعذر تأكيد هذه الرواية من مصدر رسمي.

ونقلت الجريدة عن صلاح بدر عضو المجلس البلدي لمدينة سبها قوله إن «التوتر قائم بين القبيلتين منذ أمد بعيد»، وأضاف: «شكل حادث بسيط الشرارة التي أشعلت النار».

رواية « القرد»

أما جريدة «الشرق الأوسط»، فاعتمدت «رواية القرد» مدخلاً لتقرير لها عن الوضع في سبها، حيث كتبت: «بسبب قرد، لقي 16 شخصًا على الأقل مصرعهم، وأصيب 50 آخرون في اشتباكات بين فصائل متنافسة دامت أربعة أيام في مدينة سبها بجنوب ليبيا».

«الشرق الأوسط» :في جنوب ليبيا المهمل تشتد انتهاكات الفصائل المسلحة مع تدهور الظروف المعيشية

واستعرضت الجريدة مواقف الأطراف الليبية المختلفة من تطورات الوضع في المدينة، فذكرت أن «المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج أعرب عن أسفه لوقوع الاشتباكات المسلحة التي تشهدها المدينة، ودعا إلى الوقف الفوري للاشتباكات مناشدًا الجميع ضبط النفس وتحكيم العقل».

وأشارت الجريدة إلى إعلان المجلس عن تكليف وزير الداخلية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة أسباب وقوع هذه الاشتباكات وملابساتها، مع تسخير كل الإمكانات المتاحة واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتفادي ما يثير الصدام والتوتر في سبها.

وعرضت الجريدة لسبب هذه الأحداث، فقالت إن «الاشتباكات نشبت بين قبيلتين بعد حادث هاجم فيه قرد يخص صاحب متجر من قبيلة القذاذفة مجموعة من فتيات المدارس خلال مرورهن ». ونقلت «الشرق الأوسط» عن وكالة «رويترز» أن أحد السكان أخبرها بـ«أن القرد نزع أغطية الرأس من فوق رؤوس الفتيات مما دفع رجالاً من قبيلة أولاد سليمان إلى قتل ثلاثة من القذاذفة والقرد». وقال الساكن الذي طلب عدم تعريفه بسبب تدهور الوضع الأمني: «حدث تصعيد في اليومين الثاني والثالث مع استخدام الدبابات وقذائف المورتر والأسلحة الثقيلة»، مضيفًا: «لا يزال بعض الاشتباكات المتفرقة جارية والحياة معطلة تمامًا في المناطق التي شهدت القتال».

«خطف مقربين من البرغثي مؤشر جديد على الصعوبات الأمنية التي تواجهها حكومة الوفاق»

وقالت الجريدة: «في سبها التي تعد مركزًا لتهريب المهاجرين والأسلحة في جنوب ليبيا المهمل تشتد انتهاكات الفصائل المسلحة مع تدهور الظروف المعيشية، والقذاذفة وأولاد سليمان من أقوى الفصائل المسلحة في المنطقة».

ونوهت الجريدة إلى «اعتراف وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني بخطف مقربين من وزير الدفاع المفوض المهدي البرغثي في العاصمة طرابلس، في مؤشر جديد على الصعوبات الأمنية التي تواجهها الحكومة التي يترأسها فائز السراج لبسط سيطرتها على الميليشيات المسلحة في المدينة».

وساطات وتعهدات

اكتفت جريدة «عكاظ» السعودية فاكتفت بمتابعة الوضع في سبها اعتمادًا على ما أوردته وكالات الأنباء ، وهو ما فعلته عديد الصحف كـ«النهار» اللبنانية و «الاتحاد» الإماراتية، فيما ركزت «الأهرام» المصرية على «استمرار الاشتباكات الدائرة بين مسلحين من قبيلة القذاذفة وآخرين من قبيلة أولاد سليمان رغم الجهود التي بذلتها شخصيات قبلية ورئيس البرلمان(الليبي) للتهدئة التي أفضت إلى تعهدات بوقف إطلاق النار».

«الأهرام»: القبض على زوجة بلمختار القبض تم في كمين محكم بناء على معلومات ومتابعة

ونقلت «الأهرام» عن سكان محليين أن «الاشتباكات آخذة في التوسع بعد أن دار أغلبها في المنشية خلال اليومين الأخيرين، موضحين أن أصوات الأسلحة المتوسطة والخفيفة والمقذوفات تسمع، هذه الليلة، في حي الحساونة والمهدية والقرضة وسكرة والزراعى وقرب الهندية وقرب مصحة العافية».

كما اهتمت «الأهرام» بخبر القبض على زوجة مختار بلمختار، موضحة أن «عملية القبض تمت في كمين محكم بناء على معلومات ومتابعة بعد فرار مجموعة قادمة من عمق الصحراء إلى منطقة الجفرة التي يتمركز بها مقاتلون يتبعون تنظيم «القاعدة» جنوب سرت».

بالمثل، اهتمت جريدة «النهار» الجزائرية بنفس الخبر، وقالت إن مصدرًا أمنيًا ليبيًا ذكر «أن عملية القبض تمت بعد أن تحصلت الجهات الأمنية على معلومات، مفادها بأن مجموعة إرهابية تحاول الفرار من عمق الصحراء إلى منطقة الجفرة بجنوب سرت، التي يتواجد فيها مقاتلون من تنظيم القاعدة، الأمر الذي استدعى من الجهات الأمنية نصب كمين متين وإلقاء القبض عليهم».