فضيل الأمين يحذر من فشل اجتماع لجنة الحوار في مالطا

حذر عضو لجنة الحوار الوطني، فضيل الأمين، من فشل جولة الحوار الجديدة، التي انطلقت الخميس في العاصمة المالطية (فاليتا)، في ظل الظروف الصعبة والخطيرة اقتصاديًّا وأمنيًّا واجتماعيًّا التي يعيشها المواطن الليبي، وهو ما يضع مسؤولية كبرى أمام لجنة الحوار السياسي للاضطلاع بمهمتها التاريخية، والدفع بالتطبيق الجاد والمسؤول لبنود الاتفاق السياسي ومخرجاته.

وشدد الأمين لـ «بوابة الوسط» على عدم التهاون أو التخاذل في وضع الأطراف الأساسية أمام مسؤوليتهم التي حددها لهم هذا الاتفاق، وعلى رأس هذا الأمر مسؤولية مجلس النواب في القيام باستحقاق التعديل الدستوري، وتضمين الاتفاق في الإعلان الدستوري من أجل تمكينه من القيام بمهامه التشريعية المحددة، وتفادي حالة الانقسام والفراغ التشريعي الذي تعانيه البلاد.

وأضاف الأمين: «مضى على توقيع الاتفاق أكثر من عشرة أشهر كان يفترض أن يقوم مجلس النواب باستكمال استحقاقه قبل البدء في ممارسة مهامه، ويدفع استمرار حالة الانسداد السياسي بهذا الشكل بالبلاد إلى مزيد من الفوضى والانهيار الاقتصادي والخدماتي في قطاعي الصحة والتعليم وغيرهما، مشيرًا إلى انتشار الجريمة والانفلات الأمني وتحرك العناصر الإرهابية والعناصر المخربة، الأمر الذي يؤدي إلى تحلل وتفكك الدولة الليبية وانقسامها وانهيارها.

وأضاف قائلاً: «بالإضافة إلى ضعف أداء الجهاز التنفيذي المتمثل في المجلس الرئاسي وتداخل الصلاحيات والتنازع غير المفيد بين أعضائه، مما أدى إلى شلل في قدرته على أداء مهامه، الأمر الذي يحتاج إلى معالجات واقعية وعملية تتعامل مع هذه الأمور، مما يحتم على لجنة الحوار التصدي لها ومعالجتها، كذلك لابد من النظر إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي تتحمل الأجهزة الاقتصادية وعلى رأسها المصرف المركزي المسؤولية الأساسية فيها، فالتسييس الحالي للمصرف المركزي من قبل إدارته وتحوله إلى طرف في الأزمة السياسية بدل أن يكون الجهة الحيادية التقنية المسؤولة عن السياسات النقدية وآثارها».

وتابع: «كذلك استمرار المعرقِلين في عرقلة تنفيذ الاتفاق ووضع العراقيل والمثالب المستمرة أمامه والاستعانة في ذلك بزيادة تدويل الأزمة الليبية ورهنها إقليميًّا ودوليًّا، كما أن عمليات التحشيد من قبل بعض الميليشيات من أجل إشعال فتيل الحرب من جديد بين أطراف النزاع أمر يثير القلق ويدعو إلى لم الشمل، كما أن الحوار السياسي الليبي مدعو في جلسته هذه إلى الوقوف وقفة جادة وتاريخية، وتجاوز سياسة وأسلوب التغاضي والطبطبة والمسايرة وحرق الوقت، فليبيا ليس لديها المزيد من الوقت والجهد للهدر والانتظار، وفشل الحوار السياسي في الخروج بمعالجات جادة سيؤدي إلى استمرار الانهيار والتفكك بوتيرة متسارعة لا يمكن التكهن بنتائجها الكارثية».