«صنداي تايمز»: حفتر أصبح يملك «أهم أوراق المقايضة»

تابعت جريدة «صنداي تايمز» البريطانية تحركات قوات الجيش الليبي الأخيرة في منطقة الهلال النفطي، ورأت أنها منحت المشير خليفة حفتر «أهم أوراق المقايضة» في المشهد السياسي الليبي.

ونقل تقرير الجريدة أمس الأحد عن دبلوماسي بريطاني، لم تذكر اسمه، أن «حفتر مثل الإلكترون الحر، فلا أحد يدري الآن ما هي خطته، لكن السيطرة على الموانئ النفطية تعطيه ورقة جديدة وحيوية للتفاوض».

ولفت مسؤولون أميركيون إلى محاولات للتوصل إلى تسوية يمكن من خلالها تقليد حفتر منصب القيادة العسكرية الإقليمية، لكن «صنداي تايمز» استبعدت موافقة حفتر على هذا الاقتراح في ظل سيطرته على موانئ التصدير الرئيسة بالبلاد.

وعلى جانب آخر، هناك من يرى أن سيطرة قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر على موانئ السدرة ورأس لانوف بمثابة «صفعة قوية للجهود الأميركية والبريطانية لتوحيد البلاد والتوصل إلى تسوية سياسية، وتهدد عملية السلام الهشة بالفعل».

وقال المسؤول السابق بالبيت الأبيض، بين فيشمان، إن «الوضع في ليبيا بات أكثر تعقيدًا». وفي ظل الأوضاع الحالية، استبعد فيشمان حدوث انفراجة قريبة في الأزمة نظرًا لوجود عشرات الأطراف القبلية والمجموعات المسلحة، لكن «أطرافًا رئيسيين مثل حفتر يتسببون في عرقلة العملية السياسية للأمم المتحدة»، على حد قوله.

وبدوره رفض السفير البريطاني الأسبق لدى ليبيا ريتشارد دالتون تلك المزاعم، وقال إن «الفوضى الحالية سببها الرئيس الخلافات الداخلية بين الفصائل الليبية والمستمرة حتى الآن، ورفضهم وجود عناصر من النظام السابق في المشهد بغض النظر عن كفاءتهم».

اقرأ أيضًا: «لوموند»: نظرة العالم بدأت تتغير تجاه حفتر

وحذرت الجريدة البريطانية من زيادة دائرة الفوضى داخل ليبيا واتساع نطاق الحرب الأهلية، مع تراجع مستوى الدعم المقدم لحكومة الوفاق الوطني، «مما قد يساعد خليفة حفتر في نهاية الأمر».

وكان تقرير أصدرته لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البريطاني حمَّل رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون مسؤولية الفوضى التي تعصف بليبيا حاليًا ومسؤولية ظهور وتمدد تنظيم «داعش» بها.