«حرس المنشآت» يوضح موقفه من التدخل العسكري الفرنسي

أعلن جهاز حرس المنشآت النفطية رفضه التدخل الفرنسي العسكري في القضايا الداخلية الليبية، دون موافقة السلطة الشرعية في البلاد، وفق مبدأ السيادة الوطنية.

واعتبر الجهاز في بيان اطلعت على نسخة منه «بوابة الوسط» الخميس «أن السلطة الدولية المنوط بها التدخل هي مجلس الأمن الدولي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وهو لم يصدر قرارًا بهذا الشأن».

وأضاف: «لعدم موافقة السلطة الشرعية في البلاد، إلى جانب عدم صدور قرار من مجلس الأمن، فإن التدخل الفرنسي في ليبيا يعد تدخلاً غير مشروع وعدوانًا، يهدف إلى تغليب طرف سياسي على آخر، مما يثير مخاوف الفرقاء السياسيين من أن تتحول ليبيا إلى ساحة لتصفية الصراعات الدولية، ومهما كانت مخاوف فرنسا، فإن تدخلها هذا غير مبرر، وينم عن معالجة خاطئة لما تعتبره محاربة للإرهاب».

ورأى جهاز حرس المنشآت أن على فرنسا العمل على مساعدة الليبيين في التوافق وبناء دولتهم، بدلاً من أن تكون طرفًا في تغذية الصراع عن طريق تغليب طرف على حساب أطراف أخرى، وبهذا فهي تؤجج الوضع الداخلي الليبي، مما ينعكس سلبًا على الجميع.

نص البيان:
«رغم النفي والتأكيد حول وجود قوات فرنسية على الأرض الليبية، خاصة في بنغازي وقاعدة بنينا الجوية، فإنه وبعد سقوط مروحية عسكرية شرق البلاد، ومقتل ثلاث عسكرين فرنسيين ضمن طاقم المروحية، اعترفت وزارة الدفاع الفرنسية هذا اليوم بحقيقة مقتل ثلاثة من جنودها في ليبيا، فضلا عما افاد به الناطق الرسمي باسم الحكومة الفرنسية في وقت سابق اليوم في الحوار الذي اجرته معه إذاعة ((فرنسا انفو)) بوجود قوات خاصة في ليبيا لتأكيد وجود فرنسا في أي مكان في المعركة ضد الإرهابيين.

وحيث أنه تأكد هذا الوجود الفرنسي العسكري في الأرض الليبية ، وقام اليوم بشن هجمات جوية على ما يعرف بسرايا تحرير بنغازي ، وقتل العديد من الأفراد ، وبغض النظر عن موقفنا مما يجري من إقتتال بين الأطراف الليبية، فإننا نرفض التدخل الأجنبي في القضايا الداخلية الليبية، دون موافقة السلطة الشرعية الليبية، وفق مبدأ السيادة الوطنية، كما ان السلطة المنوط بها بشأن التدخل الدولي هي مجلس الأمن الدولي وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وهو لم يصدر قراراً بهذا الشأن، ولغياب موافقة السلطة الشرعية الليبية على التدخل الأجنبي، وعدم صدور قرار من مجلس الأمن، فإن التدخل الفرنسي في بلادنا تدخلا غير مشروع وعدوان، وأنه يهدف إلى تغليب طرف سياسي على آخر، مما يثير مخاوف الفرقاء السياسيين من ان تتحول ليبيا ساحة لتصفية الصراعات الدولية، ومهما كانت مخاوف فرنسا، فإن تدخلها هذا غير مبرر، وينم عن معالجة خاطئة لما تعتبره محاربة للإرهاب، وعليها أي فرنسا أن تعمل على مساعدة الليبيين في التوافق وبناء دولتهم، بدلاً من أن تكون طرفا في تغذية الصراع عن طريق تغليب طرفً على حساب أطراف أخرى ، وبهذا فهي تؤجج الوضع الداخلي الليبي، مما ينعكس سلباً على الجميع».