ليبيا في الصحافة العربية (الخميس 16 يونيو 2016)

حازت المستجدات الميدانية والسياسية في ليبيا على اهتمام الصحافة العربية، الصادرة اليوم الخميس، خصوصًا جلسة منح الثقة لحكومة الوفاق، إلى جانب تراجع تنظيم «داعش» في سرت، بالإضافة إلى قرار مجلس الأمن تنفيذ مراقبة حظر الأسلحة على ليبيا.

جلسة منح الثقة

في غضون ذلك اهتمت جريدة «العرب» اللندنية بالأزمة داخل مجلس النواب، والخلافات العميقة داخله. وذكرت الجريدة أن الأوساط الليبية استبشرت من دعوة رئيس المجلس عقيلة صالح إلى عقد جلسة للتصويت على الحكومة، ما يشير إلى إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية بخصوص النقاط الخلافية التي تسببت في فشل المجلس في التصويت على الحكومة وإدخال الاتفاق السياسي صلب الإعلان الدستوري، إلا أن عدم التمكن من عقد الجلسة الثلاثاء الماضي، التي جرى تخصيصها للمشاورات الجانبية بين النواب، جاء ليؤكد تمسك كلا الطرفين برأيه.

 

وبعد تعذر عقد الجلسة، الثلاثاء الماضي، يكون مجلس النواب قد فشل 9 مرات في عقد جلسة للتصويت على حكومة الوفاق بسبب الخلاف الدائر بين أعضائه حول المادة الثامنة من الاتفاق السياسي الخاصة بالمناصب العسكرية والأمنية، الأمر الذي تسبب في خلق حالة من التجاذب بين النواب المطالبين بإنفاذ الاتفاق برمته وبين المتحفظين على المادة الثامنة والمطالبين بحذفها ضمانًا لوجود الفريق خليفة حفتر على رأس المؤسسة العسكرية في ظل وجود حكومة الوفاق.

 

وبحسب الجريدة فإن فشل دعوة عقيلة صالح إلى عقد جلسة للتصويت على الحكومة الجديدة، لم يكن بالمفاجأة، حيث اعتبروا أن هذه الدعوة تصب في خانة المناورات السياسية وتهدف إلى ربح المزيد من الوقت لا أكثر.

 

ويستبعد هؤلاء تمكن مجلس النواب من عقد الجلسة، الاثنين المقبل، حيث ذكرت وسائل إعلام محلية أن أعضاء مجلس النواب توصلوا الثلاثاء بعد جلسة صلحية، إلى الاتفاق على عقد جلسة كاملة النصاب الاثنين المقبل.

تراجع مستمر لـ«داعش» في سرت

ركزت جريدة «الحياة» اللندنية على تقدم قوات «البنيان المرصوص» في معركة سرت ضد تنظيم «داعش»، إذ نقلت بيان القوات، عن تعزيز مواقعها على أطراف المدينة وصد هجمات قناصة ودبابات في إطار مساعٍ لإخراج تنظيم «داعش» من معقله في ليبيا.

 

واستؤنف القتال قرب ميناء سرت الذي انتزعت قوات «البنيان المرصوص» السيطرة عليه الأسبوع الماضي. وقالت مصادر أمنية إن اشتباكات عنيفة دارت أيضًا في «حي 700» وحول قاعة «واغادوغو» للمؤتمرات الواقعة إلى الجنوب مباشرة من منطقة لا تزال تحت سيطرة «داعش».

 

وبدأت القوات هجومًا مضادًّا على «داعش» قبل أقل من شهر، وتستعيد سريعًا السيطرة على مواقع على الطريق الساحلي غرب سرت وتتقدم باتجاه مشارف المدينة.

 

وجاء في البيان: «إن قواتنا المتقدمة من محور الغربيات اشتبكت اليوم مع مقاتلي داعش وصدت هجومًا استخدموا فيه مدافع الهاون ودبابة بدعم من القناصة المتمركزين فوق المباني العالية». وأضاف أن القوات تعمل على تمشيط مناطق تحت سيطرتها من الألغام والمتفجرات وتستعد لإطلاق إذاعة للرد على «إشاعات وأكاذيب وتضليل الدواعش».

 

وقال مسؤولون إن خمسة من مقاتلي الكتائب قُتلوا وأُصيب أكثر من 30 أمس. وقُتل أكثر من 120 شخصًا في القتال الشهر الماضي وأُصيب أكثر من 500.

 

وتقول الكتائب إنها ألحقت خسائر فادحة بالتنظيم المتطرف، لكن يعتقد أن المئات من مقاتليه لا يزالوا داخل سرت.

 

وفر معظم سكان سرت وغادر كثير من الأسر المدينة الأسبوع الماضي مع تقدم القوات المدعومة من حكومة الوفاق الوطني التي تهدف إلى أن تحل محل حكومتين متنافستين تشكلتا في طرابلس وشرق ليبيا العام 2014 في خضم صراع بين تحالفين لجماعات مسلحة متنافسة.

 

وتحاول حكومة الوفاق الوطني تدريجيًّا توسيع سيطرتها منذ أن وصلت إلى طرابلس في آذار (مارس) الماضي. وحصلت على دعم من جماعات عدة في غرب وجنوب ليبيا، لكنها واجهت صعوبات لكسب دعم شخصيات بارزة في شرق البلاد.

تقدم قوات الصاعقة في بنغازي

إلى ذلك أبرزت جريدة «الأهرام» المصرية استعادة قوات الصاعقة موقعين استراتيجيين بمحور الفعكات في مدينة بنغازي.

 

وقال آمر تحريات القوات الخاصة رئيس عرفاء فضل الحاسي، إن قواتهم فرضت سيطرتها على موقعين جديدين في محور الفعكات بعد مواجهات عنيفة ضد تنظيم «داعش» والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه بمدينة بنغازي.

 

وأضاف الحاسي أن المواجهات اُستخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وتمكنا من السيطرة على موقعين استراتيجيين بعد جزيرة الفعكات كانت تستخدم كمراصد لتنظيم «داعش».

 

وأوضح أن سلاح الجو شن غارات جوية واستهدف مواقع وتجمعات لتنظيم داعش بالمحور الغربي، بالإضافة إلى مخزن للأسلحة والذخائر، لافتًا إلى أن المعركة لم تسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية وسقط جريح واحد من سرية تحريات القوات الخاصة المقاتلة.

 

 

حظر الأسلحة على ليبيا

في الأثناء أوردت جريدة «الخليج» الإماراتية ما أعلنته وزيرتا الدفاع في كل من ألمانيا وإيطاليا عن استعداد بلديهما للمساعدة في الجهود الجديدة الرامية لوقف التدفق غير المشروع للأسلحة إلى ليبيا.

ونقلت الجريدة تصريحات عضو مجلس النواب طارق الجروشي لـ«بوابة الوسط»ـ وإعرابه عن قلقه من قرار مجلس الأمن بشأن تنفيذ مراقبة حظر الأسلحة على ليبيا بواسطة العملية البحرية الأوروبية «صوفيا»، معتبرًا قرار المجلس 2292 انتهاكًا للسيادة الوطنية.

ورحبت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين في تصريح للصحفيين في بروكسل على هامش اجتماع لحلف (ناتو) بقرار مجلس الأمن وقالت إن بلادها ستنتظر صدور خطط الاتحاد الأوروبي لتدرس كيف يمكنها الإسهام فيها.

وقالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي: «هناك توجه ممتاز من جانب جميع الدول الأوروبية للتعامل بإيجابية، ومن الواضح أننا سنكون مشاركين».

من جانبه أعرب عضو البرلمان الشرعي، طارق الجروشي، عن قلقه من قرار مجلس الأمن بشأن تنفيذ مراقبة حظر الأسلحة على ليبيا بواسطة العملية البحرية الأوروبية «صوفيا». وقال الجروشي، إن قرار مجلس الأمن 2292 يعد انتهاكًا للسيادة الوطنية، واعتبره قرارًا أوروبيًّا فرض على الأمم المتحدة.

وحذر الجروشي من انتشار الإجرام والأمراض، في مناطق الهجرة غرب ليبيا، كما ستنشط حركة تجارة السلاح والذخائر عبر الصحراء، مما يعمق الأزمة في ليبيا.

وأضاف أن هذا القرار ضد ليبيا وليس في صالحها.

 

المزيد من بوابة الوسط