السراج: لست مدعومًا من أميركا والتشكيك في شرعية المجلس «عبث سياسي»

رفض رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أي تشكيك في شرعية المجلس، ومعتبرًا هذا التشكيك «عبثًا سياسيًا بمصير المواطن الليبي».

وقال السراج في حوار مع جريدة «عكاظ» السعودية اليوم الإثنين إن المجلس الرئاسي من مخرجات الحوار السياسي بين الليبيين، مشيرًا إلى أن مجلس النواب اعتمده في يناير الماضي.

ونفى السراج أن يكون مدعومًا من أميركا. وأقرّ بأن مساعيه لم تجد في التواصل مع عقيلة وحفتر، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب على رأس أولويات حكومته، خصوصًا انتشار «داعش» في ليبيا.

حسب اللائحة الداخلية لمجلس النواب إن لم تتم ردود من البرلمان بعد عشرة أيام تعتبر الحكومة مقبولة

وردًا على سؤال عن أسباب وجود خلاف بين السراج ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، قال السراج الخلاف ليس بين فائز سراج والمستشار عقيلة على المستوى الشخصي، نحن نتحدث عن أدوار لمؤسسات قائمة، كل منا عنده دور ومسؤوليات يجب أن يضطلع بها. وعندما نطلب من مجلس النواب -وأنا أتحدث عن مجلس النواب ولا أتحدث عن السيد المستشار عقيلة؛ لأنه في الأخير عبارة عن صوت داخل البرلمان، صحيح هو رئيس مجلس النواب لكنه عبارة عن صوت- فنتحدث عن ضرورة أن يعقد جلسة ويحسم موضوع الحكومة، سواء بالرفض أو القبول، نحن لا نتحدث عن ضرورة منح الثقة، فالنواب قادرون على القيام بمسؤولياتهم، ولكن لتعقد جلسة للمناقشة».

وأضاف: «وعندما أصدر 103 نواب بيانات مرتين متتاليتين بموافقتهم على حكومة الوفاق، أعتقد لم يأت ذلك من فراغ، لكن عدم تمكينهم وعرقلتهم من القيام بعقد نصاب جلسة قانونية تحترم المسار الديمقراطي، هذا هو الخلاف الذي بيننا، وبين من يعرقل قيام مجلس النواب بمهامه الرسمية. هذا هو الخلاف الموجود حاليًا، وهو ليس شخصيًا، فنحن لهذا السبب نقول إن الموضوع لا يستحمل مناورات سياسية، لو أن هناك مطالب فتكون عن طريق مجلس النواب، يجب أن يبلغ بها المجلس الرئاسي».

نسعى إلى الحفاظ على تماسك مجلس النواب ليعقد جلسة تناقش الحكومة بحرفية ومهنية

وتابع قائلاً: لم يتم تبليغ المجلس الرئاسي بأي قرار أو آراء حول التشكيل الوزاري الذي قدمناه، وحسب اللائحة الداخلية لمجلس النواب إن لم تتم ردود بعد عشرة أيام تعتبر الحكومة قبلت، وبالتالي في ظل الأزمات الموجودة المتتالية، والوضع الاقتصادي السيئ والوضع الأمني الراهن رأينا أنه يجب تفويض الوزارات الموجودة حاليًّا لتضطلع بمهماتها، ولتقوم بمسؤولياتها، وتمارس عملها إلى حين تحمل مجلس النواب مسؤولياته بعقد جلسة للفصل في هذا الموضوع».

وأكد السراج أن المجلس الرئاسي، وهو أحد مخرجات الحوار والاتفاق السياسي، وقدم المجلس تشكيلة وزارية إلى مجلس النواب، الأولى لم تحظَ بالقبول، والثانية لم يتمكن مجلس النواب من عقد جلسات لمناقشتها، ولم يتطرق إلى قبول أو رفض. ونحن نسعى إلى الحفاظ على تماسك مجلس النواب ليعقد جلسة تناقش الحكومة بحرفية ومهنية، ويتحمل مسؤوليته، ويعطي رأيه التشريعي النهائي، لأننا محتاجون لمجلس نواب متماسك يمارس استحقاقاته ويستكمل دوره بالتوازي مع المؤسسة التنفيذية (الحكومة)».

وواصل قائلاً: «فقصة أن هناك ثلاث أو أربع حكومات هذه كلها أعتقد حسمت بوجود المجلس الرئاسي، ووجود حكومة الوفاق. قرارات مجلس الأمن واضحة جدًا في عدم التعامل مع الأجسام الموازية، سواء الحكومة الموجودة في البيضاء أو حكومة الإنقاذ في طرابلس، ومن العبث بمكان التعامل بمناورات وبهلوانيات سياسية في الوضع في ليبيا؛ فالمواطن الليبي يعاني ولا يستحمل التعاطي مع مصيره بمناورات سياسية. الوضع على المستويين الاقتصادي والأمني يحتاج إلى وقفة جادة».