«فرانس برس»: إيران لم تتخذ «أي قرار» بشأن تسجيلات كاميرات وكالة الطاقة الذرية

مفتش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشأة نطنز النووية في وسط إيران. 20 يناير 2014 .(أ ف ب)

أعلنت إيران، الإثنين، على لسان الناطق باسم وزارة خارجيتها، أنها لم تتخذ «أي قرار» بعد بشأن تسجيلات الكاميرات العائدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في بعض منشآتها النووية، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وقال الناطق سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي: «لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن مسح تسجيلات» الكاميرات، وبموجب قانون أقره مجلس الشورى الإسلامي «البرلمان» الذي يهيمن عليه المحافظون، بدأت الجمهورية الإسلامية في فبراير الماضي بتقييد نشاط المفتشين التابعين للوكالة الدولية، في إجراء أبدت حكومة الرئيس السابق، المعتدل حسن روحاني تحفظاتها بشأنه، لكنها أكدت أنها ستلتزم بمندرجاته.

وأبرمت الوكالة الدولية مع طهران والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، اتفاقًا تقنيًّا موقتًا أتاح استمرار بعض الإجراءات التي كانت ستتوقف بشكل كامل بموجب القانون البرلماني، ووفق الاتفاق التقني، أبقت طهران على عمل كاميرات المراقبة في بعض المنشآت، لكن مع الاحتفاظ بتسجيلاتها، بدلًا عن أن تحصل عليها الوكالة الدولية بالتوقيت الفعلي المباشر.

وحذّرت إيران من أنها ستمسح هذه التسجيلات ولن تسلّمها إلى الوكالة الدولية بنهاية مدة الاتفاق، في حال لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات التي أعادت فرضها على طهران بعد انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني العام 2018، وأُبرم الاتفاق التقني بداية لمدة ثلاثة أشهر. وعند نهاية تلك المهلة، أعلن الطرفان تمديده لشهر إضافي انتهى في 24 يونيو.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في 25 الحالي أن «إيران لم ترد» بعد على رسالته بشأن ما إذا كانت تعتزم مواصلة العمل بالاتفاق التقني.

وقال خطيب زاده في مؤتمره الصحفي الإثنين «أشدد على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار سلبي أو إيجابي يتعلق بالكاميرات أو الاتفاق السابق مع الوكالة» الدولية، ومقرها فيينا، وعادة ما تعود صلاحية اتخاذ قرار بهذا الشأن إلى المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران. ولم يتضح ما إذا كان المجلس عقد اجتماعًا بعد 24 يونيو، للتقرير بشأن الاتفاق.

ويأتي الحديث عن مصير الاتفاق التقني في وقت تخوض طهران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي، بمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا منذ مطلع أبريل، سعيًا لإحياء اتفاق 2015، واسمه الرسمي «خطة العمل الشاملة المشتركة».

وأتاح الاتفاق الذي أُبرم بعد أعوام من التوتر والمفاوضات الشاقة، رفع عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على طهران، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، لكن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديًا منه العام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران.

المزيد من بوابة الوسط