حقوقيون بالأمم المتحدة يدعون مالطا إلى بذل مزيد من الجهد في قضية «غاليتزيا»

دعا خبراء حقوقيون مستقلون تابعون للأمم المتحدة، السلطات المالطية إلى بذل مزيد من الجهد للعثور على مدبري جريمة مقتل الصحفية المناهضة للفساد، دافني كروانا غاليتزيا، قبل عامين.

وفي نداء إلى السلطات المالطية، دعا المقرران الخاصان، أغنيس كالامار وديفيد كاي، السلطات المالية إلى وضع مسألة التحقيق في مقتل غاليتزيا على رأس أولوياتها السياسية. وقالا في بيان إنه وبعد مرور عامين على «الجريمة المروعة العدالة لم تطبق بعد».

ولقيت دافني كروانا غاليتزيا، وهي صحفية استقصائية ومدونة معروفة اشتهرت بحملتها ضد الفساد في جزيرة مالطا​​، مصرعها في انفجار قنبلة زرعت تحت مقعد سيارتها بالقرب من منزلها في بيدنيجا، في 16 أكتوبر 2017.

صحف إيطالية تربط بين اغتيال الصحفية المالطية وتهريب النفط الليبي

وأشار الخبيران إلى أن ثلاثة رجال متهمين بقتل الصحفية المالطية قد «أمروا أخيرا بالمثول أمام المحاكمة، بعد نحو 20 شهرا من القتل».

ووفقا لتقارير وسائل الإعلام المتعلقة بالإجراءات الأولية للمحكمة، فإن المتهمين، الذين وُجهت إليهم تهمة زرع القنبلة وتفجيرها، أقروا بأنهم غير مذنبين، وينتظرون المحاكمة.

وقبل بيان الخبيرين المستقلين، أعلنت السلطات المالطية أنه جرى إجراء تحقيق عام في عملية القتل، حيث سلط الخبيران الأمميان الضوء على الحاجة إلى المساءلة ليس فقط بشأن أولئك الذين نفذوا جريمة القتل، ولكن كل المتواطئين فيها، بمن في ذلك العقول المدبرة، مشيرين إلى الاستنكار واسع النطاق للجريمة التي «هزت الناس في أوروبا وخارجها حيث لا يزال صدى الانفجار الذي أودى بحياة دافني يرن في ذاكرتنا مع السؤال النهائي: متى سيتم تحقيق العدالة؟».

غاليتزيا .. صحفية هزت عرش مافيا النفط وراحت ضحية الفساد

ووفقا لوكالة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة سلامة الصحفيين، فقد قُتل 43 صحفيا حتى الآن هذا العام، من أفغانستان إلى المملكة المتحدة.

يذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.