بريطانيا وبلغاريا تحققان حول مشتبه به ثالث في قضية تسميم سكريبال

تاجر الأسلحة البلغاري إميليان غيبريف خلال مؤتمر صحفي في صوفيا. (فرانس برس)

تجري بريطانيا وبلغاريا تحقيقًا حول شخص ثالث يشتبه بضلوعه في الهجوم الكيميائي في مدينة سالزبري، وفق ما أعلنت سفيرة بريطانيا لدى صوفيا الإثنين.

وأدلت السفير البريطانية إيما هوبكينز بهذه التصريحات بعد محادثات مع رئيس الحكومة البلغاري بويكو بوريسوف والنائب العام سوتير تساتساروف، وفق «فرانس برس».

وقالت هوبكنز في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون «نواصل شراكة وثيقة مع فريق مشترك ينظر في التأكيد الفعلي لتلك الاتهامات». وحدد تقرير نشره الموقع الاستقصائي «بيلينغكات» الأسبوع الماضي مشتبهًا به ثالثًا لم يكن معروفًا، في الهجوم الذي وقع العام الماضي في مدينة سالزبري الانكليزية واستهدف الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته.

وعولج الإثنان في المستشفى بعد تعرضهما لغاز الأعصاب نوفيتشوك العالي السمية، في هجوم قالت الحكومة البريطانية إن السلطات الروسية وافقت عليه «في شكل شبه مؤكد».

ووفقًا لبيلينغكات، فإن المشتبه به الثالث هو ضابط في الاستخبارات العسكرية الروسية يعرف بالاسم المستعار «سيرغي فيدوتوف». وقال الموقع إن «فيدوتوف» وصل إلى بريطانيا قبل يومين من تسميم سكريبال وابنته وقد يكون على الأرجح متورطًا في الهجوم.

واستخدمت بيلينغكات تقنيات على الإنترنت لتحديد هوية ضابطين في الاستخبارات العسكرية الروسية هما أناتولي تشيبيغا وألكسندر ميشكين اللذان تتهمهما بريطانيا بتنفيذ الهجوم. ورغم النفي الروسي لأي ضلوع لهما، يخضع الرجلان حالياً لعقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي. ويقول موقع بيلينغكات إن «فيدوتوف» قد يكون متورطًا في تسميم مصنع الأسلحة البلغاري إميليان غيبريف وابنه ومدير في الشركة عام 2015.

وأكد النائب العام تساتساروف الإثنين تقارير نشرتها بيلينغكات ووسائل إعلام بلغارية ذكرت أن «فيدوتوف»سافر ثلاث مرات إلى بلغاريا في 2015، في فبراير ثم في إبريل، قبل وقت قصير على تسميم غيبريف ، وأخيرًا في مايو.

وقال تساتساروف إن التسميم في 2015 نُفّذ «على الأرجح» باستخدام مبيد الحشرات كلوربيريفوس، الذي عثر على آثار له على ماكينة القهوة في منزل غيبريف. وانهار غيبريف خلال حفل استقبال كان يقيمه في صوفيا في 28 إبريل 2015 ودخل في غيبوبة. وعولج ابنه وأحد مديريه التنفيذيين من عوارض تسمم علمًا بأن الثلاثة تماثلوا للشفاء.

وقال تساتساروف إن التحقيق في تسميم غيبريف أعيد فتحه في أكتوبر 2018 وإن السلطات البريطانية «أتيح لها الوصول الكامل لجميع الوثائق والمواد المتعلقة بهذه القضية». وذكرت تقارير وسائل إعلام بلغارية إن غيبريف قد يكون استُهدف من جانب روسيا بسبب تصديره أسلحة إلى أوكرانيا.

وأثار الهجوم في سالزبري، وهو أول هجوم بالأسلحة الكيميائية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، موجة تنديد دولية وتسبب بطرد دبلوماسيين روس من دول غربية، ولكن ليس من بلغاريا. وفيما نجا سكريبال وابنته من الهجوم، قضت بريطانية في يونيو 2018 بعد أن التقط صديقها زجاجة عطر مرمية، يعتقد المحققون إنها استخدمت لتعبئة الغاز نوفيتشوك.

 

المزيد من بوابة الوسط