وجدت دراسة، أجرتها مدرسة الطب بجامعة هارفارد الأميركية، أن التوتر المزمن يمكن أن يرفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى النساء بنسبة تصل إلى 78% تقريبا، مما يسلط مزيدا من الضوء على المخاطر الجسدية والنفسية للتوتر.
وقيمت الدراسة 426 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاما تقريبا، بينهم 48% من السيدات، عانوا سكتة دماغية إقفارية غير مبررة، وهي النوع الذي يتوقف فيه تدفق الدم إلى جزء من الدماغ.
ثم قارنوا النتائج بتقييم 426 شخصا من العمر والجنس نفسهما لم يتعرضوا إلى هذا النوع من السكتات الدماغية. وأكمل جميع المشاركين استبيان من عشرة بنود حول مستويات التوتر لديهم على مدى شهر واحد، وطُلب ممن أصيبوا بسكتة دماغية بعد ذلك الإبلاغ عن مستويات التوتر لديهم في الشهر الذي سبق السكتة، بحسب موقع «هارفارد هيلث».
أضرار التوتر المزمن
حذرت نتائج الدراسة، المنشورة في دورية الأكاديمية الأميركية لعلم الأعصاب، من الخطر الذي يمثله التوتر المزمن على الصحة العامة للجسم، ووجدت أن الشباب غالبا ما يعانون التوتر بسبب الضغوط والمتطلبات المرتبطة بالعمل، بما في ذلك ساعات العمل الطويلة، وعدم الأمان الوظيفي والمالي.
- إجازة استخدام دواء إنقاص الوزن «ويغوفي» للحد من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية
- أصيب بسكتة دماغية.. وفاة هندي تناول حبتي «فياغرا»
وقالت مؤلفة الدراسة الرئيسية، نيكولا مارتينيز، من جامعة هيلسينكي الفنلندية: «أظهرت عديد الدراسات السابقة أن التوتر المزمن ينعكس بصورة سلبية على الصحة الجسدية والعقلية. وأثبتت الدراسة الأخيرة تأثيره على زيادة احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية لدى النساء».
وفي الدراسة، استخدم العلماء مقياسا ثابتا لقياس درجة التوتر لدى المشاركين، وتراوحت درجات كل سؤال بين صفر وأربعة، حيث تعني أربعة «كثيرا جدا». ويمثل إجمالي الدرجات من صفر إلى 13 مستوى منخفضا من التوتر، ومن 14 إلى 26 مستوى متوسطا من التوتر، ومن 27 إلى 40 مستوى مرتفعًا من التوتر.
وحصل المصابون بالسكتة الدماغية على متوسط درجات 13 مقارنة بمن لم يصابوا بها، الذين حصلوا على متوسط 10 درجات.
العلاقة بين التوتر والسكتة الدماغية
لاحظت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية سجلوا مستوى توتر معتدلا على الأقل خلال الدراسة. ومن بين من عانى السكتة الدماغية، 46% سجلوا مستوى متوسطا أو مرتفعا من التوتر، مقارنة بـ33% ممن لم يصابوا بها.
ومع ضبط العوامل الأخرى المؤثرة في الإصابة بالسكتة الدماغية، مثل مستوى التعليم وضغط الدم وتناول المحوليات، وجد الباحثون أن مستوى التوتر المرتفع مرتبط بزيادة الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 78% تقريبا لدى النساء.
وأضافت مارتينيز: «هناك حاجة إلى مزيد من البحث، لفهم سبب ارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى النساء اللواتي يعانين التوتر، وليس الرجال. بالإضافة إلى ذلك، نحتاج إلى استكشاف سبب ارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى النساء في حالات التوتر المعتدل مقارنة بالتوتر الشديد».
تعليقات