«كورونا» في أوروبا أقدم مما يعتقد

صورة مؤرخة في 7 مارس 2020 لأشخاص أمام الكولوسيوم في روما (أ ف ب)

ظهر فيروس «كورونا» في إيطاليا، في وقت أبكر مما كان يعتقد سابقًا، حسب ما تداول من أخبار نقلتها وكالات عالمية عن علماء أوربيين.

واستند الخبر، الذي نشرته خصوًصا «رويترز»، إلى نتائج دراسة إيطالية نُشرت حديثًا، إذ فحص باحثون عينات الدم التي جمعوها بين سبتمبر 2019 وفبراير 2020 لمصابين بأمراض سرطان الرئة من أجل فحصها بشكل أدق. ووجد الباحثون في عينات الدم أجسامًا مضادة لفيروس «كورونا المستجد»، حسب «دويتشه فيله».

نتائج الدراسة التي أثارت دهشة الباحثين في أمراض السرطان والصحفيين على حد سواء، لم تكن تشكل مفاجأة كبيرة بالنسبة لعالم الوراثة بيتر فورستر. ويرى أن النتائج الأخيرة التي تم التوصل إليها تتطابق مع نتائج تحليل علم الوراثة للفيروس الذي نشره فورستر وزملاؤه في أبريل. ويرجح بيتر فورستر أن الفيروس انتشر بين البشر بين منتصف شهري سبتمبر وديسمبر 2019. وقام عالم الوراثة فورستر وزملاؤه بإنشاء «شجرة عائلة كورونا»؛ وقسموها إلى ثلاثة فروع مختلفة وهي«A» و«B» و«C».

الصنف «A» أقدم
وكان هدف الباحثين هو معرفة أي متغير هو الأقدم من أجل معرفة مكان الولادة الجغرافي للفيروس. ويقول الباحث إن جميع تلك الأنواع كانت موجودة في الصين. غير أن النوع «A» تم اكتشافه لدى مرضى من أميركا الشمالية وأستراليا. أما النوع «C» فوُجد لدى مرضى في سنغافورة واليابان وتايوان. كما كان بين المصابين سائح إيطالي، يضيف بيتر فورس.

ويقول الباحث في علم الوراثة إن غالبية فروع الفيروس تتألف من المتغير «B»، الذي كان منتشرًا بشكل خاص في ووهان الصينية. وبما أن الخفاش يعد الناقل المحتمل له قام الباحثون بمقارنة المتغيرات الثلاثة للفيروس الموجودة في الحيوان. وخلص الباحثون إلى نتيجة مفاجئة وهي أن «A» أقدم صنف وليس «B» الذي كان منتشرًا في مدينة ووهان. نتيجة جعلت الباحثين يشكون في أن المدينة الصينية هي أصل الوباء والمكان الذي انتشر فيه.

أصل الوباء
والأكثر من ذلك كشفت نتائج الأبحاث أن الفيروس بدأ مثلًا في مقاطعة «غواندونغ» جنوب الصين. ويوضح فورستر تلك النتيجة قائلًا: «وقتها كانت نصف جميع العينات من النوع «A» . ثانيًا توجد هناك مجموعات من الخفافيش، وثالثًا، تفشى الفيروس هناك من قبل».

واستدرك الباحث قائلًا إن العينات التي كانت متاحة في فصل الربيع من أجل إجراء التحاليل عليها كانت قليلة ولم يكن هناك عدد كبير من المصابين بالفيروس.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط