الإيطاليون يواجهون العزل بـ«La cucina»

شوارع خالية تقريبا قرب الكولوسيوم في وسط روما في 14 مارس 2020. (أ ف ب)

يبقى المطبخ (La cucina - بالإيطالية) هو المتنفس الوحيد لملايين الإيطاليين القلقين والمحاصرين في منازلهم بسبب فيروس «كورونا» الذي يجتاح البلاد.

 ففي الوقت الراهن باتت مقاومة إغراء الإفراط في تناول الطعام أولوية في إيطاليا المعروفة بأطباقها الشهية، فيما عزل مواطنوها في المنازل منذ أسبوع أو حتى شهر في مناطق معينة في الشمال، حسب «فرانس برس».

 لكن خطر اكتساب بضعة كيلوغرامات لا يقارن بالتهديد الصحي الذي يشكله وباء «كوفيد 19» الناجم عن فيروس «كورونا» المستجد الذي قتل أكثر من ألفي شخص حتى الآن في البلاد وما زال يتفشى.

 وكتبت كيارا على «تويتر»: «سأتناول علبة من رقائق البطاطا (تشبس)، اليوم، أصبح اكتساب الوزن أقل الشرور. # فيروس كورونا».

 في الصحف أو على الإنترنت تتجاور مقالات ومواضيع تقدم نصائح حول طريقة تجنب زيادة الوزن أثناء العزل، مع أخرى تحوي قائمة بالأطعمة الصحية التي تسهم في تقوية جهاز المناعة.

كذلك تغزو مقاطع فيديو حول الطهو والتمارين الرياضية ينشرها طهاة هواة أو خبراء تغذية أو مدربون شخصيون، مواقع التواصل الاجتماعي. وتظهر إحدى الصور التي انتشرت على نطاق واسع على تطبيق «واتساب» ونشرتها صحيفة «لا ريبوبليكا» اليومية، مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن بشكل واضح على شاطئ تحت عنوان «صيف 2020... صالات رياضية مغلقة».

طالع: حكايات مآساوية من إيطاليا: «كورونا» يتوحش.. والأطباء يخوضون «لعبة الحياة والموت»

ويسمح بممارسة رياضة الجري بشكل فردي ويمكن التنزه في الأماكن القريبة من المنزل، لكن صالات الألعاب الرياضية أغلقت، ويعترف كثر بأنهم لا يمكنهم البقاء في المنزل لفترة طويلة من دون تناول وجبة خفيفة.

 وقال مانويل وهو محاسب في محل بقالة في وسط روما: «سنعاني جميعا من السمنة. نرى في عربات الزبائن المزيد من علب البسكويت والآيس كريم والقليل من المنتجات الصحية». جولة في مقطع مصور نشر على «فيسبوك»، يقف رجل أمام مرآة الحمام وهو يرش جسمه بالعطر بينما يسأله شخص آخر إذا كان يريد الخروج.

فيجيبه الأول: «أنا ذاهب إلى المطبخ لدي الكثير لأقوم به». ويفيد اتحاد «كولديريتي» الزراعي أن الكثير من الإيطاليين يقومون بالطهو خلال فترة العزل هذه، بينما ازدادت مبيعات الدقيق بنسبة 80% منذ بدء الإغلاق التام في 9 مارس.

طالع: أوروبا في حالة حرب ضد كورونا.. وفرنسا تدخل الحجر الشامل

وأضاف في بيان: «ثمة طفرة على صعيد الخبز والمعكرونة وقوالب الحلوى المنزلية الصنع»، وفق «فرانس برس». وتشهد الزيادة في مبيعات السكر (+ 28%) والحليب (+ 20%) أيضا على هذا التوجه، وفقا للبيانات التي قدمتها سلسلة متاجر «كوب» التي استند إليها اتحاد «كولديريتي».

ومع استمرار انتشار فيروس «كورونا» المستجد في أنحاء العالم واضطرار المزيد من الناس إلى البقاء في منازلهم، لا يبدو أن الزيادة في كمية استهلاك الطعام مجرد ظاهرة إيطالية.

وكتبت البريطانية جيس على «تويتر» أن العزل في المنزل الذي بدأ الثلاثاء، انطلق بشكل سيئ «ففي اليوم الأول من البقاء في المنزل، فتحت باب الثلاجة عشر مرات على الأقل...».