مستشار الرئيس الجزائري: إيطاليا وفرنسا الأكثر اهتماما بالنفط الليبي

قال الخبير الاقتصادي ومستشار الرئيس الجزائري، عبدالرحمن مبتول إن الاستثمارات الجزائرية في النفط الليبي محدودة بحقلين في غدامس، مشيرا إلى أن إيطاليا وفرنسا هما الأكثر اهتماما بالنفط الليبي.

نفط خفيف
وأضاف الخبير الجزائري أن بلاده لن تحصد نتائج عودة ليبيا إلى رفع الإنتاج، مشيرا إلى أن تأثير عودتها سيكون محدودا على أسعار النفط التي تتعرض إلى انتكاسة منذ منتصف 2014 .
وأوضح مبتول أنه في حال رفعت ليبيا والعراق وإيران إنتاجها من النفط، فإن ذلك لن يكون له تأثير إيجابي على الأسعار الحالية، لأنه نفط خفيف مثل الجزائر.

وجاءت تصريحات مبتول تعليقا على قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن تجديد منع صادرات نفط غير قانونية من ليبيا.وكان الإنتاج النفطي في ليبيا انخفض جراء القتال بين الفصائل المتناحرة وهجمات تنظيم «داعش» والنزاعات العمالية إلى أقل من ربع حجمه قبل ثورة 17 فبراير، الذي كان يبلغ نحو 1.6 مليون برميل يوميا.

استثمارات محدودة
وفيما يتعلق بالاستثمارات الجزائرية في قطاع المحروقات داخل ليبيا، أشار مبتول، الذي شغل أيضا في السابق منصب مدير دراسات بالشركة الحكومية «سوناطراك»، إلى محدودية استثمارات بلاده في ليبيا، وقد تتخلى عنه في حال استمر تهاوي أسعار النفط.

وأكد أنه «حتى وإن عادت فإن أثرها على مجمل الاستثمارات بالخارج ضئيل، لكن من سيقتحم السوق الليبية بقوة إيطاليا بحكم العلاقات التاريخية وفرنسا عبر (توتال) والشركات الأميركية».

ويوجد لـ«سوناطراك» استثمارات في حقول غدامس بليبيا بنحو 110 ملايين دولار، منذ فوزها بعقد الكشف والتنقيب عن البترول والغاز في حقلين متواجدين بحوض غدامس، أما قيمة عتاد الحفر ستتجاوز قيمته 25 مليون دولار.

45 مليون برميل
كما فازت «سوناطراك» بعقد للتنقيب عن النفط بليبيا سنة 2005، لتستثمر فيه على الأقل 750 مليون دولار، ونجحت في اكتشاف ثلاثة مواقع في أبريل 2009 ومايو 2010 ومارس 2013، وقد قدرت سوناطراك المخزون في منطقة الزنتان القريبة من الحدود الجزائرية الليبية بحوالي 45 مليون برميل، لكنها انسحبت قبل عامين.

وأضاف الخبير الاقتصادي الجزائري أن دور بلاده ضعيف في السوق النفطية عالميا، وليس لها أي تأثير على أسعار النفط، إذ لا تمثل احتياطاتها سوى 0.7% من الاحتياطي النفطي العالمي، ولا تتعدى 1.5% في الغاز الطبيعي، ودعا مبتول الحكومة الجزائرية والدول المرتهنة للنفط إلى الاستثمار خارج قطاع المحروقات قائلا إن الجزائر تمتلك احتياطات مالية في الخارج، لكن عليها العمل وفق مخطط يتراوح ما بين أعوام 2016 و2020.

المزيد من بوابة الوسط