شركات التكنولوجيا كسبت المليارات خلال الحرب على الإرهاب

شعارات غوغل وآبل وأمازون وفيسبوك. 28 أغسطس 2019. (أ ف ب)

حقَّقت شركات التكنولوجيا العملاقة المليارات من خلال عقود أبرمتها مع الجيش الأميركي ووكالات حكومية أخرى خلال ما يطلق عليها «الحرب على الإرهاب»، بحسب ما جاء في تقرير نُشر قبيل الذكرى الـ20 لاعتداءات 11 سبتمبر، حيث وثّق تقرير «شركات التكنولوجيا الكبرى تبيع الحرب» الذي نشرته الخميس ثلاث مجموعات أميركية تنظّم حملات، إبرام عدد هائل من العقود الحكومية مع «أمازون وفيسبوك وغوغل ومايكروسوفت وتويتر» منذ 2004.

وقال التقرير إن عقود شركات التكنولوجيا كانت بـ«شكل أساسي مع وكالات محورية في الحرب على الإرهاب، ولفت التقرير إلى أنه «منذ العام 2004 وحتى الآن، شهدت شركات التكنولوجيا الكبرى ارتفاعًا ضخمًا في الطلب الفدرالي على خدماتها، خصوصًا من البنتاغون ووزارة الأمن الداخلي»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وازداد طلب  الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات على الحوسبة السحابية وبرامج تحديد المواقع «جي بي إس» منذ العام 2001 مع نمو قطاع الدفاع وتحوّله بشكل متزايد إلى الرقمنة.

وأنفقت وزارة الدفاع وحدها 43.9 مليار دولار على عقود شركات التكنولوجيا الكبرى منذ العام 2004، وفق التقرير الصادر نتيجة تعاون بين «مركز العمل بشأن الأعراق والاقتصاد» والمجموعات المدافعة عن العدالة الاجتماعية «ليتل سيس» و«إم باور تشينج».

وأشار التقرير إلى أن أربعًا من الوكالات الخمس الأكثر إنفاقًا على العقود مع شركات التكنولوجيا الكبرى كانت «محورية بالنسبة للسياسة الخارجية أو تأسست كنتيجة مباشرة لـ«الحرب على الإرهاب»، مؤكدًا أن «أمازون ومايكروسوفت على وجه الخصوص حلّتا في الطليعة في السنوات الأخيرة؛ إذ وقعت أمازون في 2019 عددًا أكبر بنحو خمس مرّات ومايكروسوفت بثماني مرّات من عدد العقود وعقود الباطن الفدرالية التي وقعتاها العام 2015».

وشدَّد التقرير على أن مايكروسوفت استفادت من ازدياد عدد العقود الدفاعية بشكل كبير في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، مع ازدياد تلك الموقعة بين العامين 2016 و2018 بستة أضعاف، في الأثناء، تراجع عدد العقود الموقعة مع متعاقدين عسكريين ودفاعيين تقليديين مثل شركتي الفضاء الجوي «رياثيون ونورثروب غرومان»، في السنوات الأخيرة.

واتصلت «فرانس برس» بشركات التكنولوجيا الكبرى الخمس للحصول على تعليق، لكن لم يصل أي رد بعد، واستقى التقرير بياناته من «تيك إنكوايري»، وهي منصة على الإنترنت تتيح للمستخدمين الاطلاع على عقود الحكومة الأميركية.

وأفاد التقرير بأن المنصة لا تتضمن إلا العقود التي يسمح بمشاركة المعلومات الواردة فيها علنا، ما يعني أن الأرقام الواردة هي «أقل من تلك الحقيقية على الأرجح»، وانتقد المجموعات التي أعدت التقرير ظاهرة «الباب الدوار» بين شركات التكنولوجيا الكبرى ووكالات الأمن الأميركية؛ إذ يتولى مسؤولون حكوميون كانوا في مناصب رسمية رفيعة أدوارًا رئيسية في شركات التكنولوجيا.

وأشار التقرير إلى المسؤول السابق في وزارة الخارجية جاريد كوهين الذي بات حاليًا في «غوغل» كمثال، وستيف بانديليديس في أمازون والذي عمل في مكتب التحقيقات الفدرالية، كما جوزيف دي روزيك في مايكروسوفت، والذي كان من مؤسسي وزارة الأمن الداخلي.

المزيد من بوابة الوسط