سيطرة خليجية وغياب ليبي في قائمة «فوربس» لأقوى شركات الشرق الأوسط

خلت قائمة «فوربس» لأقوى 100 شركة في منطقة الشرق الأوسط خلال العام 2020 من الوجود الليبي، بينما سيطرت عليها الشركات الخليجية، ولا سيما السعودية، وأوضحت مجلة «فوربس»، ذائعة الانتشار، أن «نهجية تقييم الشركات الواردة في القائمة، جاءت على أساس: القيمة السوقية، والمبيعات، وصافي الأرباح وإجمالي الأصول»، موضحة أن فريق البحث جمع المعلومات المالية والبيانات وحللها، من القوائم المالية المجمعة للشركات وبيانات أسواق المال العربية، وصنفت الشركات وفقًا لهذه المعايير بأوزان نسبية متساوية.

واستبعدت المجلة في قائمتها المعلنة خلال الأسبوع الجاري، الشركات العامة التابعة لشركات أخرى مدرجة في أسواق المال. كما استبعدت الشركات التي لم تفصح عن قوائمها المالية المدققة للعام المالي 2019 قبل 23 أبريل من العام الجاري. واعتمدت أسعار صرف العملات الأجنبية وأسعار إغلاق الأسهم في 31 مارس 2020.

فوربس وتأثير «كورونا»
وأثرت جائحة كورونا على القيم السوقية للشركات العامة في الشرق الأوسط على مدار الأشهر الـ3 الأولى من العام الجاري، حيث هبطت قيمها السوقية بحدة مثل أسواق المال على مستوى العالم، التي هوت بعنف جراء الجائحة، وفق «فوربس».

وعلى الرغم من عدم ظهور آثار الأزمة على نتائج أعمال الشركات في الربع الأول من العام الجاري، أدى دخول شركة أرامكو السعودية وتصدرها قائمة أقوى 100 شركة في الشرق الأوسط، إلى تحقيق طفرة في القيم المجمعة للقائمة، حيث قفزت المبيعات المجمعة للشركات إلى 670 مليار دولار، وسجلت صافي الأرباح 148 مليار دولار، و3.5 تريليون دولار للأصول، و2.3 تريليون دولار للقيمة السوقية.

وتمثل «أرامكو» 49% من المبيعات المجمعة للشركات المدرجة في القائمة، و59.6% من صافي الأرباح و11.4% فقط من الأصول و69.6% من القيم السوقية، مما يجعلها تتصدر الشركات المدرجة في القائمة، بعد نجاح طرح الشركة في أكبر طرح عام أولي على الإطلاق، بقيمة 25.6 مليار دولار في نهاية العام 2019.

«أرامكو» تتصدر قائمة «فوربس»
وبلغ إجمالي أصول «أرامكو» 398 مليار دولار، وقيمة سوقية بلغت 1.6 تريليون دولار، وصافي ربح 88.2 مليار دولار. وضمت قائمة أقوى الشركات في الشرق الأوسط للعام الجاري أكبر 100 شركة عامة، والأكثر ربحية يتم تداولها في أسواق المال في المنطقة.

وتصدرت المملكة العربية السعودية دول القائمة بواقع 33 شركة، تليها الإمارات العربية المتحدة ممثلة بـ21 شركة، ثم قطر بواقع 18 شركة. فيما جاء قطاع البنوك والمؤسسات المالية في صدارة القطاعات الممثلة في القائمة بواقع 46 مؤسسة مالية، يليه القطاع الصناعي بـ9 شركات. وحل قطاعا العقارات- الإنشاءات والاتصالات في المرتبة الثالثة بواقع 8 شركات لكل منهما.

فوربس ترصد الشركات العائلية
كما نشرت «فوربس» قائمة لأقوى 100 شركة عائلية عربية في منطقة الشرق الأوسط، وهي شركات أنشأتها عائلات في المنطقة، وحرصت على استمرارية إرثها عبر أجيالها المتعاقبة، وشهدت كذلك غيابًا ليبيا، وسيطرة خليجية.

وضمت القائمة 10 شركات فاقت أعمارها 100 عام، و13 شركة تتراوح أعمارها بين 75-100 عام. وهناك بعض شركات القائمة تبدو أصغر مما هي عليه بالفعل، بسبب إعادة تأسيسها أو هيكلة الإرث العائلي وتقسيمه أحيانًا إلى شركات مستقلة بذاتها بين الورثة، أو تجميع الإرث العائلي المتفرق بين استثمارات مختلفة تحت مظلة أكبر ومجمعة، حسب المجلة.

وترى «فوربس» أن من أبرز مميزات الشركات العائلية: «قدرتها الأكبر والأكثر فاعلية في تنفيذ الرؤية الاستثمارية طويلة الأجل، ولا سيما لأنها غير مسؤولة من مستثمرين آخرين، إلى جانب قدرتها على التكيف مع متغيرات السوق بحرية أكثر، والأهم القدرة على التنويع، فمن بين 100 شركة شملتها القائمة، تعمل 87 شركة منها في قطاعات متنوعة».

وحصلت 80% من الشركات العائلية في القائمة، على امتيازات لعلامات تجارية عالمية، سواء في الدول التي تقع فيها تلك الشركات أو ضمن المنطقة، مثل: كوكالات للسيارات والأزياء، والمنتجات الاستهلاكية سريعة التداول، والأغذية والمشروبات والمطاعم. كما حققت نجاحًا ملحوظًا في تلك المجالات.

وعلى الرغم من أن شركات القائمة عائلية، إلا أن العديد منها نجح في طرح بعض شركاتها التابعة في أسواق المال بالمنطقة، أو الاستثمار في شركات عامة في أسواق المال.

تفوق خليجي في قائمة فوربس
وتعد مجموعة راشد عبدالرحمن الراشد وأولاده، من أكبر مستثمري القطاع الخاص في سوق المال السعودية (تداول) بفضل حصتها في البنك السعودي الفرنسي، والبنك العربي الوطني، واليمامة للصناعات الحديدية. كذلك تملك مجموعة عيسى صالح القرق حصة في بنك الفجيرة الوطني.

وحققت العديد من الشركات العائلية، مكاسب من شراكتها مع الشركات المملوكة للحكومات في المنطقة، أبرزها كبرى شركات النفط. كما أن العديد من مؤسسي الشركات العائلية لديهم مناصب حكومية، مثل: عبيد الطاير من مجموعة الطاير، الذي يشغل منصب عضو مجلس الوزراء الإماراتي، ووزير الدولة للشؤون المالية. كذلك عزيز أخنوش، رئيس مجلس إدارة أكوا جروب، وهو وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في المغرب.

فيما تصدرت القائمة مجموعة «منصور» المصرية، التي لديها 3 أعضاء من العائلة ضمن قائمة فوربس لأثرياء العالم 2020. وتعد المجموعة من أكبر موزعي مجموعة جنرال موتورز العالمية، ولديها استثمارات في شركات التكنولوجيا مثل: «SPOTIFY» و«UBER»؛ تليها في المرتبة الثانية مجموعة الفطيم التي تملك 100% من شركة الشرق العربي للتأمين، و50% من بنك الإمارات للاستثمار، فضلًا عن استثمارات عدة في وكالات السيارات والعقارات ومواد البناء، وتصدرت المملكة العربية السعودية دول القائمة بواقع 36 شركة عائلية، تليها الإمارات العربية المتحدة بـ21 شركة، ومن مصر 3 شركات.

رؤساء الشركات من خارج العائلة
وتقول «فوربس» إنه مع بلوغ العديد من إدارات الشركات العائلية جيلها الثاني أو الثالث، تغير بعضها مع الوقت من خلال اتباع معايير الحوكمة، وبناء هياكل أكثر وضوحًا للإدارة، وتعيين خبرات إدارية من خارج العائلة في مجالس الإدارة، حتى إن بعضها عينت رؤساء تنفيذيين من خارج العائلة.

كما بدأ معظم الشركات في الاتجاه نحو الاستثمار في القطاع التكنولوجي، لمواكبة التغير الذي يشهده الاقتصاد العالمي بوجه عام. وقام فريق البحوث بتحليل بيانات 200 شركة عائلية عربية في المنطقة، واعتمد على المعايير التالية في التصنيف: استثمارات المجموعة في أسواق المال المحلية والعالمية والأصول العقارية، والتنوع في الأعمال، وعدد القطاعات التي تنشط فيها أعمال المجموعة بكثافة، ونوع أنشطة الأعمال، ومدى تضررها من الأزمة الراهنة، وعدد الموظفين، والتوزيع الجغرافي للمجموعة، وعدد الدول التي تنشط فيها أعمالها، وتاريخ التأسيس.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط