مجموعة السبع تعارض إطلاق عملة ليبرا الرقمية لـ«فيسبوك»

عملة ليبرا الرقمية. (الإنترنت)

أظهرت مسودة بيان لمجموعة السبع أن الزعماء الماليين لأكبر 7 اقتصادات في العالم سيعلنون، غدا الثلاثاء، معارضتهم إطلاق عملة ليبرا الرقمية لفيسبوك حتى يجري تنظيمها بطريقة مناسبة.

وقالت المسودة، التي جرى إعدادها لاجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع إن المدفوعات الرقمية قد تحسن الوصول إلى الخدمات المالية وتقلص أوجه القصور والتكاليف، بحسب «رويترز».

تقويض الاستقرار المالي
لكن مسودة البيان، قالت إن مثل هذه الخدمات المالية يجب أن تخضع لإشراف وتنظيم بطريقة مناسبة حتى لا تقوض الاستقرار المالي وحماية المستهلك والخصوصية والأمن السيبراني.

وأضافت أنه دون إشراف مناسب فإن مثل هذه العملات الرقمية قد تستخدم لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب، وقد تقوض نزاهة الأسواق والحوكمة. وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وكندا واليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا.

مشاورات اليورو الرقمي
يطلق البنك المركزي الأوروبي، الإثنين، مشاورات عامة واختبارات سعيا لاتّخاذ قرار بشأن تأسيس «يورو رقمي» لدول العملة الموحدة الـ19.

وتأتي الخطوة في وقت يسرّع تفشي كوفيد-19 التخلي عن الأوراق النقدية، بينما يراقب صانعو السياسات بقلق صعود عملات خاصة مشفّرة على غرار «بيتكوين»، بحسب «فرانس برس».

 ما هو اليورو الرقمي؟
سيكون اليورو الرقمي أو الافتراضي نسخة إلكترونية من أوراق اليورو النقدية وقطعها المعدنية، وستكون عملة رسمية يكفلها البنك المركزي الأوروبي. كما ستسمح لأول مرة للأفراد بالإيداع مباشرة لدى البنك المركزي الأوروبي. وقد يكون ذلك أكثر أمانا من إيداع الأموال لدى المصارف التجارية التي قد تفلس أو الاحتفاظ بالأوراق النقدية التي قد تتعرّض للسرقة أو الضياع.

وعلى غرار النقود، يمكن الاحتفاظ بالأموال خارج المنظومة المصرفية، في «محفظة رقمية» مثلا. ومن شأنها أن تسمح للأفراد والشركات القيام بعمليات الدفع اليومية «بطريقة سريعة وسهلة وآمنة»، بحسب ما أفاد البنك المركزي الأوروبي عندما نشر تقريرا بشأن الأموال الافتراضية هذا الشهر.

وأكد المصرف أن اليورو الرقمي سيكون «مكمّلا للنقود ولن يحل مكانها». ويمكن إصدار أو تحويل مبالغ اليورو الرقمي باستخدام تقنية سجلات الحسابات المعروفة باسم «بلوك تشين» أو «سلسلة الكتل»، وهي قاعدة بيانات عامة لا يمكن تنقيحها وهي ذاتها التي تعتمد عليها العملات المشفرة على غرار «بيتكوين».

لماذا الآن؟
عزز تفشي كوفيد-19 عمليات الدفع الإلكترونية في ظل تجنّب المستهلكين الأوراق النقدية والقطع المعدنية خشية انتقال العدوى.

وحتى في ألمانيا، حيث يقال إن الأوراق النقدية لا تزال تتسيّد المشهد، يتوقع أن ينفق الزبائن لأول مرة هذا العام المزيد من الأموال باستخدام البطاقات مقارنة بالنقود، بحسب تقرير صدر أخيرا عن شركة «يورومونيتور إنترناشونال» لأبحاث السوق.

-  الصين تصدر 10 ملايين يوان رقمية في أول اختبار للدفع الرقمي بالعملة

وعلى غرار مصارف مركزية أخرى حول العالم، يخشى البنك المركزي الأوروبي كذلك من أن يتخلّف عن ركب العملات الافتراضية التي أصدرتها جهات الخاصة أجنبية على غرار «بيتكوين» أو «ليبرا»، العملة التي ينتظر أن تطلقها شركة فيسبوك.

وفي حال تحوّل عدد كبير من المقيمين في منطقة اليورو لاستخدام عملات افتراضية تعمل خارج نطاق البنك المركزي الأوروبي، فقد يؤثر ذلك على مدى فاعلية تدابير سياساته النقدية. وقال خبير الاقتصاد لدى شركة «بكتيت لإدارة الثروات» فريدريك دوكروزيت إن خطة فيسبوك تأسيس عملة «ليبرا» «سرّع وتيرة تفكير البنوك المركزية» في المسألة.

 

المزيد من بوابة الوسط