توقعات ألمانية بمفاوضات بالغة الصعوبة حول موازنة الاتحاد الأوروبي

أنغيلا ميركل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة الوزراء الفنلندية، برلين، 19 فبراير 2020 (أ ف ب)

توقعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الأربعاء، «مفاوضات بالغة الصعوبة والتعقيد» في بروكسل حول الموازنة الأولى للاتحاد الأوروبي بعد «بريكست».

وقالت ميركل خلال مؤتمر صحفي ببرلين مع رئيسة الحكومة الفنلندية سانا مارين «نعتبر أن مشاغلنا لم يتم حتى الآن أخذها في الاعتبار في كل المجالات، وأتوقع بالتالي مفاوضات بالغة الصعوبة والتعقيد»، وفق «فرانس برس».

ويلتقي القادة الأوروبيون، الخميس، في بروكسل لمباحثات حول الموازنة المقبلة متعددة السنوات للاتحاد الأوروبي، في وقت تتواجه فيه كتل متعددة بشأن تعويض مساهمة المملكة المتحدة بعد «بريكست». ومع غياب لندن، يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يتوصل إلى توازن صعب بين سياساته التي توصف بالتقليدية، سياسة التناغم (الموجهة الى المناطق الأقل تطورا) والزراعة، والأولويات الجديدة التي يطرحها الاتحاد الأوروبي على نفسه وخصوصا مكافحة التغير المناخي وتأكيد حضور الاتحاد على الساحة الجيوسياسية (أمن ودفاع).

وتريد فرنسا و15 دولة عضوا أخرى، الإفادة من خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي لإنهاء الخفض الممنوح لخمس دول (ألمانيا والدنمارك وهولندا والنمسا والسويد) في مستوى مساهماتها. وهذه الدول، باستثناء ألمانيا التي كان موقفها أقل تشددا، هي التي تطالب بموازنة أوروبية تحدد فيها المساهمات الوطنية بـ1% من إجمالي الناتج الوطني الأوروبي. وبات يشار إلى هذه الدول بـ«المتقشفين الأربعة».

وفي المقابل، عبر «أنصار التناغم» الممثلون بـ15 دولة من جنوب أوروبا ووسطها وشرقها، عن قلقهم من الاقتطاعات المعلنة في السياسات التي تنعت بـ«التقليدية» التي تستفيد منها. وتوفر ألمانيا، أغنى دولة أوروبية، بمفردها خمس الموازنة الأوروبية. وسترتفع هذه المساهمة إلى 25% في موازنة الاتحاد الجديدة.

المزيد من بوابة الوسط