صندوق النقد: البطالة محرك للتظاهرات في دول عربية

مظاهرة مناهضة للحكومة العراقية في مدينة كربلاء، 27 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

اعتبر صندوق النقد الدولي أن البطالة إلى جانب النمو الاقتصادي المتباطئ يحركان التظاهرات في دول عربية عديدة، في وقت يشهد العراق ولبنان وبلدان أخرى احتجاجات ضد الفساد والتدهور الاقتصادي. 

وأوضح الصندوق، في تقرير حول الأداء الاقتصادي في المنطقة، اليوم الإثنين، أن التوترات الاجتماعية في دول عربية واحدة من عدة عوامل تسببت في إبقاء النمو الاقتصادي في المنطقة ضعيفا، وفق «فرانس برس».

وقبل أسبوعين، توقع الصندوق أن يبلغ النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نسبة 0.1% فقط، بعدما كان عند عتبة 1.2% في أبريل، مما يعكس ضعفا في اقتصادات منطقة تعصف بها الأزمات.

اقرأ أيضا: صندوق النقد والبنك الدولي: الاقتصاد الليبي مقبل على «سنوات عجاف»  

وقال مدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى جهاد أزعور لـ«فرانس برس»، إنّ مستويات النمو في دول المنطقة أقل مما هي الحاجة إليه للتعامل مع مسألة البطالة، مضيفا: «نحن في منطقة تتخطى فيها نسبة البطالة بين الشبان 25 و30%، ومعالجة هذا الأمر يحتاج إلى نمو بين 1 و2%.. على الحكومات العمل بسرعة على تقويم هذه الاختلالات، واستعادة ثقة (المواطنين) عبر إصلاح الوضع المالي وتقليص الإنفاق».

كما حذّر صندوق النقد من أنّ معدلات الديون الحكومية أصبحت عالية جدا في بعض دول المنطقة، وقد تجاوزت عتبة 85% من الناتج المحلي كمعدل عام، وأكثر من 150% في لبنان والعراق، لافتا إلى أن «تكلفة الديون باتت كبيرة، وهي تمنع الاستثمارات الضرورية لمستقبل المنطقة الاقتصادي على المدى البعيد».

إيران والسعودية
كان الصندوق خفّض هذا الشهر بشكل حاد توقّعاته للنمو في كل من السعودية وإيران، أكبر اقتصادين في الشرق الأوسط، على خلفية العقوبات الأميركية والتوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط، وتوقّع أن ينكمش اقتصاد إيران في 2019 بنسبة 9.5% بعدما توقع في أبريل انكماشا بنسبة 6%، على أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 0.2% مقابل توقعات سابقة بأن يسجل النمو 1.9%، مؤكدا أن الاقتصاد الإيراني دخل مرحلة من «الركود الاقتصادي الحاد».

وهذا أسوا أداء متوقع للاقتصاد الإيراني منذ 1984، حين كانت الجمهورية الإسلامية في حرب مع العراق. كما أنّ هذه أسوأ توقعات للنمو في المملكة الغنية منذ أن انكمش الاقتصاد السعودي في العام 2017 بنسبة 0.7%.

أما السعودية، أحد أكبر مصدري النفط في العالم، فقد اقتطعت من الدعم الحكومي على الوقود وفرضت ضرائب على الأجانب العاملين على أراضيها، وضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5%، ورفعت أسعار المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والتبغ.

ونهاية سبتمبر الماضي، أعلنت وكالة «فيتش» تخفيض التصنيف الائتماني للسعودية درجة واحدة، بسبب «التوتر الجيوسياسي والعسكري في منطقة الخليج»، بعد هجمات غير مسبوقة طالت منشأتين نفطيتين في المملكة.

المزيد من بوابة الوسط