شركات التكنولوجيا العالمية تتعهد بالتكاتف لمواجهة التطرف على الإنترنت

تعهدت كبرى شركات التكنولوجيا، اليوم الأربعاء، بالسعي لوضع مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى وقف المحتوى المتطرف العنيف على الإنترنت، وسط تزايد ضغوط الحكومات بعد المجزرة التي وقعت في مسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية.

ووفقا لوكالة «فرانس برس»، أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء النيوزيلاندية جاسيندا أرديرن مبادرة «نداء كرايست تشيرش»، التي دعت إليها «أرديرن» بعد المجزرة التي وقعت في مارس الماضي، حين قام رجل من المنادين بتفوق العرق الأبيض بإطلاق النار في مسجدين، ما أدى إلى مقتل 51 شخصا، وبث الهجوم مباشرة على فيسبوك من كاميرا مثبتة على رأسه.

والتقى ماكرون وارديرن وعدد من قادة دول أخرى، مديرين في شركات غوغل وتويتر وفيسبوك ومايكروسوفت في باريس لإطلاق المبادرة.

«فيسبوك» تفرض قيودًا على خدمة البث المباشر بعد مجزرة نيوزيلندا

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا إن النداء هو «خريطة للتحرك.. وتلزمنا جميعاً لبناء إنترنت أكثر إنسانية لا يستطيع الإرهابيون إساءة استخدامها لأسباب مقيتة».

وعقب ذلك نشرت شركات غوغل ومايكروسوفت وفيسبوك وتويتر وأمازون، خطة من تسع نقاط لتنفيذ تعهدات نداء كرايست تشيرش، خصوصا لمواجهة التهديد الذي يمثله البث المباشر.

ووعدت الشركات بالاستثمار في «البصمات الرقمية» لرصد وإزالة الصور وتسجيلات الفيديو الضارة، وتأمين طرق سهلة يستطيع من خلالها المستخدمون الإبلاغ عن المحتوى المشبوه.

وصرح براد سميث رئيس مايكروسوفت ومسؤول الشؤون القانونية فيها لوكالة فرانس برس «هذه المبادرة تؤدي إلى عمل حقيقي، وأعتقد أن العمل الحقيقي يمكن أن يلعب دورا مهماً في منع عدد من هذه الهجمات»، مضيفا «لا أحد يريد أن تُستخدم الانترنت كساحة لمثل هذه الفظائع الإرهابية».

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أعلنت مجموعة «فيسبوك» تشديد القيود على استخدام خدمتها للبث المباشر، لمنع التشارك الواسع لتسجيلات عنيفة كما حصل خلال مجزرة مسجدي كرايست تشيرش.

وكانت «فيسبوك» واجهت انتقادات شديدة لتأخرها في حذف شريط الفيديو الذي انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها شاركت في صياغة الالتزامات الجديدة.

كما شاركت شركة غوغل ووحدة يوتيوب التابعة لها في التعهد، إضافة إلى تويتر وويكيبيديا وديلي موشن ومايكروسوفت.

وأعلنت تلك الشركات أنها ستتعاون لإيجاد أدوات جديدة لتحديد وإزالة المحتوى المتطرف بسرعة، مثل تبادل قواعد البيانات للمنشورات أو الصور العنيفة لضمان عدم انتشارها في العديد من المنصات.

وأكدت أنها ستدرس طرق تعديل اللوغريتمات لمنع انتشار المحتوى العنيف أو الذي يحض على الكراهية بسرعة على الانترنت وتسهيل عملية ابلاغ المستخدمين عن المنشورات الضارة.

المزيد من بوابة الوسط