الكويت تخاطر باقتراض ضخم لتمويل عجز موازنتها

قال نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير المالية، أنس الصالح اليوم الثلاثاء، إن الدولة الخليجية ستواصل الاقتراض محليًا وخارجيًا من أجل تمويل العجز في الموازنة العامة مع تراجع أسعار النفط.

وأشار الصالح في كلمة ألقاها بافتتاح منتدى «ملتقى الكويت المالي» إلى أن الكويت تنوي الاستمرار في «تخصيص اعتمادات متزايدة» للإنفاق في الموازنة وتمويل العجز فيها «عبر أداة الائتمان المحلي والخارجي».

وذكر أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون أمام البرلمان يسمح للدولة بالاستدانة حتى مبلغ 20 مليار دينار (65.5 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأضاف أن المصرف المركزي الكويتي أصدر نيابة عن وزارة المالية سندات وأدوات تمويل إسلامية بلغت قيمتها نحو 2.2 مليار دينار كويتي (نحو 7.3 مليارات دولار) حتى نهاية السنة المالية 2015-2017.

وأوضح أن هذه الإصدارات رفعت مستوى الدين العام المحلي لنحو 3.8 مليارات دينار (نحو 12.54 مليار دولار) ليشكل بذلك نسبة 9.9 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017 وقدره 38.2 مليار دينار (نحو 125 مليار دولار)، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

وقال الصالح إن البنوك المحلية «اكتتبت في هذه الإصدارات مستخدمة ما يتوافر لديها من فوائض في السيولة»، موضحًا أن دولة الكويت حققت «نجاحًا قياسيًا ومتميزًا في تسويق سندات دولية بقيمة ثمانية مليارات دولار».

وسجلت الموازنة الكويتية في السنة المالية 2015-2016 أول عجز لها منذ 16 سنة مع تراجع أسعار النفط، بلغ 15 مليار دولار. وتتوقع الدولة الغنية بالنفط عجزًا بقيمة 21.6 مليار دولار للسنة المالية الجديدة 2017-2018، والكويت عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط وتنتج نحو 2.8 مليون برميل نفط يوميًا.