العراق يرفع صادراته النفطية قبل اجتماع «أوبك»

استبق العراق اجتماع منظمة الدول المنتجة للنفط «أوبك» المقرر الخميس بتصدير خمسة ملايين برميل إضافية من النفط الخام في يونيو المقبل، لينضم بذلك إلى منتجين آخرين في منطقة الشرق الأوسط في تعزيز حصته السوقية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة -لم تسمها- قولها إن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» خصصت 5 ملايين برميل إضافية من خام البصرة الخفيف تحميل يونيو لشركاء في أنشطة المنبع، من بينهم «بتروتشاينا» و«إيني» و«لوك أويل».

وأكد مصدر في إحدى الشركات الثلاث «بيع مليون برميل إضافية من خام البصرة الخفيف بعد ساعتين من إخطار (سومو)، مما يشير إلى قوة الطلب على الخام العراقي وسط توقعات بارتفاع أسعار البيع الرسمية في يوليو المقبل.

مدفوعات متأخرة
وتحصل الشركات الأجنبية على مستحقاتها بالنفط بمقتضى عقود خدمة فنية مع «سومو»، لكن المدفوعات تأخرت بعد أن تسبب تراجع سعر النفط في الضغط على موازنة العراق.

وقال مصدر بقطاع النفط في الخليج إن النفط الإضافي تقرر «بسبب ضغوط متعاقدي الخدمة الفنية»، مضيفًا إن «العراق ملتزم بدفع مستحقات المتعاقدين أيضًا في إطار شروط قرض من صندوق النقد الدولي».

مصدر نفطي: بيع مليون برميل إضافية من خام البصرة الخفيف بعد ساعتين من إخطار «سومو»

وتأتي الإمدادات الإضافية نتيجة لتوسيع حقلي اللحيس والأرطاوي بجنوب العراق. ويرغب العراق في زيادة إنتاجه النفطي بما يصل إلى الثلث بحلول العام 2020، ولم يتسن الحصول على تعليق من سومو على الفور.

ويستهدف العراق -ثاني أكبر منتج في أوبك- بالفعل أحجام تصدير قياسية للخام من الموانئ الجنوبية الشهر المقبل تصل إلى 3.47 مليون برميل يوميًا، فيما تعتزم السعودية والكويت وإيران والإمارات زيادة الإمدادات في الربع الثالث.

تراجع التوقعات
وانحسرت توقعات اتخاذ «أوبك» قرارًا بكبح الإمدادات في الاجتماع المقبل بسبب انتعاش أسعار النفط العالمية من أدنى مستوى في 12 عامًا إلى أكثر من 50 دولارًا للبرميل وفي ظل التنافس بين السعودية وإيران، وقد تعوض الصادرات الإضافية انكماش الإنتاج وتعطل الإمدادات في أماكن أخرى لكن الإمدادات الجديدة قد تؤخر أيضًا إعادة التوازن إلى سوق عالمية لا تزال متخمة بالنفط.

ورجح فيكتور شوم مسؤول شركة استشارات الطاقة عند المصب في (آي اتش اس) أن «تزيد أوبك الإمدادات وتمارس استراتيجية تضع حصتها السوقية في المقام الأول»، مضيفًا إن «النفط الإضافي من السعودية والعراق قد يؤدي إلى تباطؤ إعادة التوازن في السوق العالمية لكن قد يعوض ذلك تعطل الإمدادات من أماكن أخرى والطلب الموسمي القوي».

وقال تجار إن العلاوة السعرية الفورية لإمدادات يونيو انخفضت إلى ما يتراوح بين 40 و80 سنتًا للبرميل، بعد أن تجاوزت دولارًا في مايو بسبب زيادة حجم التصدير وارتفاع أسعار البيع الرسمية في يونيو.

المزيد من بوابة الوسط