إلغاء حفل غنائي في الأردن بسبب «عبدة الشيطان»

ألغت محافظة عمان حفلاً غنائيًّا لفرقة لبنانية كان مقررًا الجمعة على المدرج الروماني وسط عمان بعدما تقدم نائب أردني بشكوى معتبرًا أنها «تطرح أفكارًا غريبة على مجتمعاتنا، وتروج لأفكار عبدة الشيطان».

وكتب النائب بسام البطوش على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): «بادرت للاتصال بعطوفة السيد خالد أبو زيد محافظ العاصمة المحترم، وأكد لي أنه تم إلغاء الحفل فعلاً، وشكرته على هذا القرار وأثنيت على فطنته وحكمته».

وطالب البطوش الحكومة بـ«وقف الحفل الغنائي الذي ستقيمه (فرقة مشروع ليلى) الجمعة على المدرج الروماني نظرًا للشبهات التي تدور حول الفرقة اللبنانية المثيرة للجدل ولما تطرحه من أفكار غريبة على مجتمعاتنا وثقافتنا العربية الإسلامية وقيمنا الأردنية النبيلة».

وأضاف البطوش، الذي قال إنه تبنى مذكرة نيابية بهذا الخصوص، أن هذه الفرقة «عُرف عنها التحدث حول الجنس والمثلية الجنسية والدعوة للثورة على الحكومات والمجتمعات».

ورأى أن الفرقة «لا تبتعد بطروحاتها، التي تسربها عبر موسيقى الروك والبوب الشبابي، عن الترويج لأفكار عبدة الشيطان، ويدل على ذلك الصور التي يستخدمونها في الترويج وتحمل رأس كلب أو ذئب على جسم إنسان وكذلك الكلمات الإيحائية والغامضة المستخدمة في أغانيهم».

وأعربت فرقة الروك اللبنانية المؤلفة من خمسة أشخاص، التي كانت تعتزم إطلاق ألبومها «ابن الليل» الجمعة، عن أسفها لقرار «سحب رخصة العرض».

طلبت الفرقة من «المملكة الأردنية الهاشمية إعادة النظر في موقفها إزاء رسالتنا وفننا»

وأضافت: «إن التبرير الخطي الذي وصلنا من وزارة السياحة والآثار ينص على أن القرار جاء بسبب تعارض الحفلة مع أصالة الموقع، رغم أنه سبق لنا أن أحيينا ثلاث حفلات في الموقع نفسه وخضعنا لنفس آلية طلب الترخيص من السلطات المختصة».

وأوضحت الفرقة أنه «تم أيضًا إبلاغنا بشكل غير رسمي بأنه لن يكون من المسموح لنا بأن نقدم عروضنا في أي مكان في الأردن بسبب معتقداتنا السياسية والدينية، وإقرارنا بالمساواة الجنسية والحرية الجنسية».

وطلبت الفرقة من «المملكة الأردنية الهاشمية إعادة النظر في موقفها إزاء رسالتنا وفننا».

وحثت المملكة «على أن تحارب إلى جانبنا وليس ضدنا في هذا النضال الجاري من أجل الحرية الثقافية ضد قوى السيطرة الفكرية والعسف الثقافي».

ويعود بناء المدرج الروماني الذي يتسع لنحو ستة آلاف شخص ويقع في شرق عمان إلى القرن الثاني الميلادي إبان عهد القيصر أنطونيوس بيوس.