محاكاة معاناة الفلسطينيين في «صداقة بالرسوم»

يعرض رسام الكاريكاتير التركي، عثمان سوراغلو، 50 لوحة فنية تتناول العديد من المواضيع الإنسانية والدينية والسياسية بمعرضه في رام الله بعنوان «صداقة بالرسوم»، الذي أُقيم بالتعاون مع مؤسسة التعاون التركي الدولية «تيكا»، ومن المقرَّر أنْ ينتقل المعرض من قصر الثقافة لمركز «بلدنا» الثقافي خلال1-2-3 أبريل المقبل، قبل نقله إلى مدينة القدس.

وفي حفل افتتاح المعرض في قصر رام الله الثقافي، الاثنين، قال سوراغلو: «أنا متحيِّزٌ للقضايا الإنسانية في رسوماتي، وبما أنني هنا في فلسطين قدَّمت مجموعة من اللوحات التي تعكس معاناة الفلسطينيين» وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف أنَّ رسم الكاريكاتير لا حدود له، ويتجاوز كل اللغات وبإمكانه أنْ يكون رسالة محبة، معبِّرًا عن رفضه رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام التي نشرتها مجلة «شارلي إبدو» الفرنسية وما أعقبها من عمليات القتل التي استهدفت صحفيين.

ويُظهِـر سوراغلو موقفه هذا في رسوماته، ومن بينها رسمٌ يظهر رأس إنسان عقله إلى جانبه، ويمد لسانه الكبير، وكتب فوقه بما يشبه السهم بالإنجليزية «شارلي إبدو».

وفي لوحة أخرى يظهر رسمٌ لقلب أحمر وهو يلفظ إلى الخارج رجلاً مسلحًا ملطخة يداه وقدماه بالدم، وخلفه رسمٌ لمجلة «شارلي إبدو».

ويركز سوراغلو في كثير من لوحاته على تعبيرات تظهر أنَّ الإسلام ينشر المحبة حيث يمكن مشاهدة لوحات لرجل يحمل المصحف ويسير حيث تخضر الأرض من وراءه ويظهر في لوحة أخرى الهلال يحيط بالكرة الأرضية وبداخله رسومات لقلوب الحب.

ويعلق سوراغلو على إحدى لوحاته التي يظهر فيها جندي إسرائيلي تدوس إحدى قدميه على رأسه وهو ممد على علم إسرائيل وإلى جانبه بندقيته قائلاً إنَّها «رد على اقتحام الجنود المسجد الأقصى بأحذيتهم».

ويستحضر سوراغلو في إحدى لوحاته شخصية «حنظلة» لرسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي، حيث يجلس حنظلة على كتف شخص تمثل الكرة الأرضية رأسه، في حين يجلس على الكتف الآخر ما يرمز إلى الشيطان.

وتجسِّد عددٌ من اللوحات معاناة الفلسطينيين بسبب الجدار الذي أقامته إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، حيث تُظهِـر إحداها رجلاً يحاول الصعود على سلم لتجاوز الجدار، فيما ينجح رجلٌ وزوجته في تجاوزه من خلال إحداث فتحة فيه على شكل قلب.

المزيد من بوابة الوسط