Atwasat

10 أعوام على «غانغنام ستايل».. كيف أصبح مغنيها؟

القاهرة - بوابة الوسط السبت 04 يونيو 2022, 02:00 مساء
alwasat radio

بعد عشرة أعوام على النجاح العالمي الذي حققته أغنية «غانغنام ستايل» ورقصته الشهيرة، ترى كيف يعيش المغني الكوري الجنوبي ساي؟

فما إن أطلق ساي أغنيته المصورة على الإنترنت في 15 يوليو 2012، حتى أصبحت أول مقطع فيديو على شبكة يوتيوب يصل عدد مشاهديه إلى المليار، مما حقق له فجأة نجومية عالمية لم تكن في الحسبان، حسب «فرانس برس».

وفي ذروة شعبيته، أصبح ساي في كل مكان، تارةً على خشبة المسرح مع مادونا، وتارةً أخرى يستقطب حشدًا راقصًا أمام برج إيفل، أو حتى مؤديًا اغنيته أمام الرئيس الأميركي أنذاك باراك أوباما.

إلا أن نجاح الأغنية كان بالنسبة إلى المغني سلاحًا ذا حدين، ورتب عليه ضغطًا نفسيًا متأتيًا من هاجس الاستمرار على مستوى هذا النجاح الأول. ويصف ساي هذه المرحلة بأنها من الأصعب في حياته.

أثقل وأكثر صعوبة
في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أجرتها معه في نهاية مايو، بمقر شركته في حي غانغنام الراقي في سيول، الذي يسخر منه في أغنيته، يقول ساي إن الأمور أصبحت يومها «أثقل وأكثر صعوبة»، إذ بات عليه أن يقدم في كل مرة «هذا النمط من الأغنيات الضاربة».

ويضيف الفنان «أدمنت كثيرًا هذه الأغنية (...) ولكن كان ذلك قبل عشرة أعوام، لذا أنا حاليًا حر حقًا».

لكن أهمية هذه الأغنية لا تقتصر على دورها في مسيرة ساي، بل أيضًا في أن نجاحها ساهم في تطوير الصناعة الموسيقية كونها أظهرت أن الفنان الذي لم يغن بلغة واسعة الانتشار كالإنجليزية، تمكن من جذب جمهور عالمي بفضل الإنترنت.

كذلك كان للأغنية دور في تغيير معايير ترتيب الأغنيات في التصنيفات، إذ فرضت مراعاة عدد المشاهدات على «يوتيوب».

وهذه الثورة الموسيقية التي أحدثها ساي و«غانغنام ستايل» يدركها عدد من أبرز فناني الكاي بوب أو موسيقى البوب الكورية الحاضرين هم أيضًا بقوة على «يوتيوب».

ويقول عضو فرقة «بي تي إس» الواسعة الشعبية سوغا في مقطع فيديو الشهر الفائت «لقد كنت على الدوام ممتنًا» لما فعله ساي.

ويضيف سوغا أن ساي «فتح من خلال (غانغنام ستايل) الطريق أمام الكاي بوب في الولايات المتحدة (...) فأمكننا أن نسير على خطاه بسهولة أكبر».

كان ساي (واسمه الحقيقي بارك جاي سانغ) نجمًا في كوريا الجنوبية قبل مدة طويلة من إطلاقه «غانغنام ستايل».

حفلة كوين
تأثر ساي بتسجيل فيديو لحفلة «كوين» الشهيرة في ملعب «ويمبلي» في لندن العام 1986، وكان لا يزال يومها طالبًا في الجامعة، وشكلت الفرقة البريطانية تاليًا أول مصدر إلهام له.

ويقول: «قلت لنفسي: أريد أن أكون نجمًا كفريدي ميركوري»، مغني الفرقة. ويتابع «لم أكن يومها بارعًا كثيرًا في الموسيقى، ولم أكن كذلك في الغناء ... كنت مجرد راقص طريف».

وخلال دراسته الجامعية في الولايات المتحدة في أواخر تسعينيات القرن العشرين، عايش أحد العصور الذهبية لموسيقى الهيب هوب التي كان بين نجومها فنانون من أمثال توباك شاكور وزي نوتوريوس بي آي جي.

ويتذكر ساي قائلًا «كنت أستمع إلى موسيقى الهيب هوب على الراديو يوميًا بكل ما للكلمة من معنى».

 إطلالاته المسرحية
عندما دخل الساحة الفنية العام 2001، لم يلبث أن اكتسب شهرة بفضل إطلالاته المسرحية الطريفة والجريئة، وفاز بعدد كبير من الجوائز المحلية.

وصنف عدد من أغنياته الأولى في فئة الأعمال الموجهة إلى «الراشدين» بسبب اللغة التي اعتبرتها الرقابة «بذيئة»، وهذا أمر غير مألوف بالنسبة إلى نجم بوب كوري.

بعد النجاح الهائل لأغنية «غانغنام ستايل»، أصدر ساي ثلاثة ألبومات، وفق «فرانس برس».

والأحدث بين هذه الألبومات «ساي ناينث» الذي أصدرته في أبريل الفائت شركة «بي نايشون» الفنية التي أسسها في العام 2019 وتعنى بإدارة أعماله وأعمال فنانين آخرين.

ويوزع ساي وقته بين إصداراته الفنية الخاصة وحفلاته الموسيقية وعمله مع الفرق التي تدير «بي نايشون» شؤونها، وهو لا يزال بعيدًا من اعتزال الموسيقى.

ولا يزال «غانغنام ستايل» مصدر فخر كبير له. ويقول ساي لـ«فرانس برس» «إنها اكبر وأجمل كأس نلتها في حياتي». ويصيف «إنها سلاحي الأمضى على المسرح».

وأثبت ذلك خلال حفلة في الجامعة الكورية في سيول الأسبوع الماضي، أمام حشد متحمس غنى كل كلمة من أغنيات ألبومه الاأول الذي صدر قبل أكثر من عقدين تمامًا كما من آخر البوم له.

ولا يستهين ساي بأهمية كون الجيل الحالي يحفظ عن ظهر قلب كلمات أغنياته، مع أن بعضها صدر قبل ولادة هؤلاء الشباب.

ويقول «يسعدني حاليًا أن لي شعبية واسعة جدًا، وأن الجمهور يحبني. كم أنا فنان محظوظ. أنا أكثر سعادة الآن من أي وقت مضى».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
أكاديمية «الأوسكار» تدعو المصري هشام نزيه للانضمام إلى أعضائها
أكاديمية «الأوسكار» تدعو المصري هشام نزيه للانضمام إلى أعضائها
سيريبرينيكوف يستنكر «جريمة» السلطات الروسية في حق مسرحه
سيريبرينيكوف يستنكر «جريمة» السلطات الروسية في حق مسرحه
رحيل ملحن «بلد الطيوب» الموسيقار الليبي علي ماهر
رحيل ملحن «بلد الطيوب» الموسيقار الليبي علي ماهر
شباب عرب يعبِّرون بالفنون في تونس عن تصورهم للحرية
شباب عرب يعبِّرون بالفنون في تونس عن تصورهم للحرية
يلصقان أصابعهما بإطار لوحة لفان غوخ.. ما السر؟
يلصقان أصابعهما بإطار لوحة لفان غوخ.. ما السر؟
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط