عرض الفنان الصيني هوانغ روي، الجمعة، لوحة في بكين، معبرًا عن رفضه الغزو الروسي لأوكرانيا رغم رفض الصين إدانة الهجوم.
وسعى روي من خلال عمله، وهو عبارة عن دائرة سوداء وسط ألوان العلم الأوكراني، إلى إظهار اقتناعه بأن كييف انتصرت منذ الآن، وفق «فرانس برس».
وعُرضت اللوحة التي تحمل عنوان «غياب القمر الأسود» خلال أمسية نظمتها سفارتا أوكرانيا وبولندا في بكين.
وقال هوانغ روي الذي كان في ثمانينيات القرن العشرين أحد روّاد الفن الرافض للسائد في الصين لوكالة فرانس برس إن خبر اندلاع الحرب في أوكرانيا في 24 شباط دفعه إلى وقف أعماله فورًا وتكريس وقته لرسم لوحة عن موضوع الساعة.
علم أوكرانيا
تمكن الرسام المولود العام 1952 من أن ينجز بعد ثلاثة أيام لوحته التي تظهر علم أوكرانيا الأزرق والأصفر يتداخل فيه خطان أحمر وأبيض رفيعان، كما لو أن لوني العلم الروسي اجتاحاه.
ورسم في وسط اللوحة دائرة سوداء تمثّل قمرًا مظلمًا مستوحى من كتاب التغيرات، أو «يي جينغ»، وهو كتاب قديم يتناول التقاليد الصينية في التنجيم.
وقال هوانغ روي: «إنه مظلم لكنّه يمثّل في الواقع أملًا»، مضيفًا «عند النظر إلى اللوحة، يشعر المرء حتى في هذه المرحلة الصعبة بأن أوكرانيا انتصرت من الآن».
وأكد هوانغ روي أنه طبّق مبادئ كتاب «يي جينغ» على الوضع العسكري واستنتج أن انتصار كييف حتمي. ورأى أن «أوكرانيا حاليًا هي في ليل حالك الظلمة، لكنّها على أرضها يمكنها العمل والتفكير والحلم».
وجمعت الأمسية التي أطلق عليها عنوان «معًا من أجل السلام» عددًا كبيرًا من الدبلوماسيين حول نظرائهم الأوكرانيين مع أن سلطات بكين ترفض الحديث عن «غزو» روسي.
وعرض عدد كبير من السفارات الغربية علم أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة، لكنّ العلم الأزرق والأصفر الموجود على واجهة السفارة الكندية رُسم عليه شعار معاد للناتو.
ولم يدع النظام الشيوعي منذ 24 فبراير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سحب قواته من أوكرانيا.
وتحمل بكين مسؤولية ما يحصل في أوكرانيا إلى الأعمال العدائية المتعلقة بـ«توسّع» الناتو باتجاه الشرق.
واقتصر رد فعل الرئيس الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع على الدعوة إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في أوكرانيا، خلال محادثة هاتفية مع المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
تعليقات