نابليون يعود إلى فرساي في استعراض عسكري رمزي

من أحد المشاهد التمثيلية التي قدمت في قصر فرساي عن حقبة نابليون، 12 سبتمبر 2021 (أ ف ب)

يهتف عناصر في الحرس الإمبراطوري بحياة نابليون لدى مروره وصهره الأمير مورا في قصر فرساي.. هذا المشهد التمثيلي جزء من عرض شارك فيه 350 شخصًا ارتدوا أزياء من حقبة الإمبراطور الفرنسي في مقره التاريخي، ضمن حدث أقيم في إطار فعاليات الذكرى المئوية الثانية لوفاته.

من عروض استخدام الأسلحة إلى عروض الخيالة مرورًا بالطلقات المدفعية.. كانت للزائرين الذين بلغ عددهم سبعة آلاف شخص خيارات كثيرة للاستمتاع خلال هذا الحدث، وفق «فرانس برس».

وشاهد الحاضرون، وبأكثريتهم من العائلات التي كان بعضها يجرها عربات أطفال، مشهدًا لتسليم أسلحة قبالة باحة تريانون في قصر فرساي من جانب حوالي مئة جندي من سلاح المدفعية وعشرين خيّالاً.

وفي نقطة أبعد، يشرح شخص يؤدي دور طبيب خلال العرض، بالاستعانة بأدوات من الحقبة الإمبراطورية، كيف كان يُمارس الطب في ساحات المعارك التي خاضها نابليون.
وفي هذا الوقت، يستقبل الأمير مورا معتمرا قبعة ريش، وهو في الحياة العادية رئيس شركة متخصصة في الهندسة المدنية، رئيس أركانه لتناول طعام الغداء تحت خيمته.

وارتدى باتريس البالغ 52 عاما وهو رجل إطفاء، زي الجنرال بليار رئيس أركان الأمير مورا. وهو يقول للمناسبة: «هذا أكبر وأجمل حدث في عام ذكرى نابليون المئوية الثانية. بعدما بدأت مسيرتي كجندي عادي قبل 25 عامًا، تقدمت في التراتبية إلى أن أصبحت اليوم جنرالا. لقد احتفظت بكل بزاتي بينها الأولى التي صنعتها بيدي».

ويظهر الإمبراطور بعد الغداء، فتطلب منه امرأة التقاط صورة سيلفي معها، ما يفتح شهية الجميع بعد ذلك على طلب التقاط صورة مع أوليفييه، الممثل الذي أدى دور نابليون خلال الحدث الذي أقيم في عطلة نهاية الأسبوع.

المحاكاة العسكرية
وخلال فترة الظهر، يتدافع حوالي 250 شخصًا بأزيائهم العائدة لتلك الحقبة نحو السياج الذهبي للمشاركة في أمسية «عيد الإمبراطورية» في باحة غران تريانون. وهم يجتازون السياج عند المغيب على وقع قرع طبول فرقة من الحرس الجمهوري كانت موجودة للمناسبة.

ومن بين هؤلاء، كان هناك دلفيس الكوبي المقيم في فرنسا منذ 20 عامًا. وهو يقول: «لقد اكتشفت نابليون مع الأدب الفرنسي في كوبا عندما كنت شابا. ثمة متحف كبير لنابليون في هافانا يضم قطعا فريدة كثيرة بينها إحدى الساعات التي كان يضعها الإمبراطور. هذه الأمسية بمثابة هدية عيد ميلادي الثامن والأربعين».

ويبدو لوران برونر راضيًا بما شاهده خلال هذه العروض. وهو يقول: «الجيش يحتل موقعًا مركزيًا في قلب أمتنا منذ أكثر من قرنين. من الرائع التمكن من تنظيم هذه المحاكاة العسكرية في فرساي. الفرنسيون مولعون بالتاريخ ويكنّون عاطفة خاصة تجاه نابليون وهذا أمر جلي».

المزيد من بوابة الوسط