حزن في الهند على وفاة النجم البوليوودي ديليب كومار

ديليب كومار، يسار، وأميتاب باتشان، في بومباي، 4 مايو 2021 (أ ف ب)

أثارت وفاة ديليب كومار أحد أكبر نجوم العصر الذهبي للسينما الهندية في أربعينيات وستينيات القرن العشرين عن 98 عامًا، الأربعاء، ردود فعل عاطفية من ممثلين وسياسيين كُثُر.

إلى جانب ديف أناند وراج كابور، كان كومار واحدًا من ثلاثة أسماء كبيرة لمع نجمها خلال العصر الذهبي للسينما الهندية والذي امتد من الأربعينيات حتى ستينيات القرن الماضي، واستمرت مسيرته 50 عامًا أدى خلالها بطولة 60 فيلما، وفق «فرانس برس».

وأدى كومار الذي أطلق عليه لقب «ملك التراجيديا» بسبب مظهره الجميل وشعره الأشعث وصوته العميق، دور البطولة في بعض أكثر أفلام السينما الهندية نجاحًا في تلك الفترة.

ولد كومار العام 1922 في مدينة بيشاور التي تقع حاليًا في شمال باكستان، باسم محمد يوسف خان. ثم في الثلاثينيات، نقل والده الذي كان تاجر فواكه عائلته إلى عاصمة الترفيه الهندية. لكن كومار رفض فرصة إدارة عمل والده بعدما رصدته الممثلة ديفيكا راني في كشك والده في بومباي ليؤدي أول دور له في فيلم «جوار بهاتا» العام 1944.

أقنعته راني بتغيير اسمه، فاختار ديليب كومار ما أتاح له إخفاء ما كان يقوم به عن والده الذي كان رافضًا دخول ابنه عالم التمثيل.

ورغم فشل «جوار بهاتا» وانتقاد المجلات السينمائية الرائدة لأدائه، فإن عزيمة كومار لم تثبط وشارك العام 1946 في فيلم «ميلان».

- وفاة النجم البوليوودي ديليب كومار عن 98 عاما

ومن أشهر أدوار كومار ذلك الذي أداه في «مغال- إ-عزام»، أحد أهم أعمال السينما الهندية، ويتناول قصة أسطورية عن حب مستحيل بين أمير مغولي وعبدته التي كانت راقصة البلاط.

ولاحقًا، في العام 1964، نال كومار الذي صرح بأن مارلون براندو وغاري كوبر وسبنسر تريسي كانوا ملهمين له، إشادات عن دوره في فيلم «القائد» الذي عُرض على خلفية الحروب الأخيرة ضد الصين وباكستان.

وخلال السبعينيات، شارك في عدد أقل من الأدوار فيما أصبح ممثلون أصغر سنًا على غرار أميتاب باتشان مركز الاهتمام.

وبعد سلسلة من التقلبات، أخذ فترة استراحة لمدة خمس سنوات وعاد العام 1981 بفيلم «كرانتي» (ثورة) كما شارك إلى جانب باتشان في فيلم «شاكتي» (القوة) في العام التالي.

ممثل وسياسي
بعد سلسلة من الأفلام الفاشلة تجاريًا، انخرط كومار في المعترك السياسي العام 1998 وعمل على إنهاء الخلاف بين الهند وباكستان.

وفي العام نفسه، حصل على أعلى وسام مدني في باكستان، ما أثار غضب القوميين الهندوس. وبعد ذلك بعامين، أصبح نائبًا عن حزب المعارضة.

تعرّضت بيوت أجداد كومار والممثلين الآخرين في بيشاور لعقود من الإهمال، لكنّ جهودًا تُبذل لترميمها مع خروج المدينة من سنوات من التشدد الإسلامي.

وبخلاف العديد من الممثلين الذين شاركوا في مئات الأفلام، اختار كومار بعناية الأدوار التي زادت من مكانته في الصناعة الشديدة التنافس.

في العام 2006، تسلّم جائزة تكريمية عن مجمل مسيرته الفنية في جوائز «ناشونال فيلم أووردز» تقديرًا لمساهمته في السينما الهندية. ورغم ذلك، بقي يقول إنه مندهش بالنجاح الذي حققه.

وقال لصحيفة «هيندوستان تايمز» في مقابلة لمناسبة عيد ميلاده الخامس والثمانين: «بصراحة، ما زلت لا أفهم كيف أصبح شاب خجول يدعى يوسف خان الممثل ديليب كومار».

تزوج كومار الذي عانى مشكلات صحية في السنوات الأخيرة، الممثلة سايرا بانو التي تصغره بـ22 سنة، في 1966.

وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على «تويتر»، «ديليب كومار.. سيتم استذكاره كأسطورة سينمائية». وأضاف: «لقد تميز بتألق لا مثيل له، وهو السبب الذي جعل الجماهير عبر الأجيال تفتن به. وفاته خسارة لعالمنا الثقافي».

أما نجم بوليوود أكشاي كومار فقال «بالنسبة إلى العالم، قد يكون كثر أبطالًا. بالنسبة إلينا نحن الممثلين، كان هو البطل». وغرد أجاي ديفغان على «تويتر» أن كومار «مؤسسة، ممثل خالد». وأطلق عليه المخرج هانسال ميهتا لقب «الأعظم».

المزيد من بوابة الوسط