الفنان التشكيلي عمر جهان

قبل وبعد الانعتاق

2/1  المبدع الفنان عمر جهان

ترجم الدكتور فؤاد زكريا سنة 1967 كتاب: « The Social History of Arts لمؤلفه: Arnold Hauser »تحت عنوان: «الفن والمجتمع عبر التاريخ». قال في تقديمه لهذه الترجمة:«.. مع استمتاعي بترجمة هذا الكتاب الموسوعي الرائع، كنت أعاني في مواضيع معينة، من صعوبة غير هينة، يمكن إرجاعها إلى سببين رئيسيين: أولهما أن التعبير بالكلمات عن العناصر الفنية، من خطوط وألوان وقوالب وتكوينات، هو في ذاته عملية شاقة إلى حد بعيد. وعلى الرغم من أن مثل هذا التعبير يظل على الدوام ناقصًا؛ لأن الكلمة التي تنفذ إلى الذهن تظل عاجزة عن أن توفي العمل الفني الموجه إلى الحواس وإلى الروح حقه، فإن المؤلف ذاته كان بارعا في عملية التعبير هذه كل البراعة، وكان من الطبيعي أن تؤدي براعته هذه إلى تحمل المترجم لمزيد من المسؤولية. وثاني هذين السببين أن المصطلحات الفنية، لا سيما فيما يتعلق بالفنون التشكيلية، ما زالت فقيرة في اللغة العربية إلى حد مؤسف، وما زالت بعيدة كل البعد عن الاستقرار.. ».

ولو قدر لي ترجمة مثل الكتاب، الذي تتناول بعض مواضيعه، الفن التشكيلي، لأضفت أن الصعوبة أيضًا في فهم رؤية الفنان، أو ما يدور في ذهنه وهو يضع ألوانه وخطوطه، خصوصًا في التجريد بالدرجة الأولي. ففي تأملي، على سبيل المثال، لبعض لوحات الفنان عمر جهان، وقفت مرات أمام لوحات كثيرة وكأنني أرى فيها صور «لحالات» إنسانية فهذه، على سبيل المثال الصورة التي سوف أسميها سوف اسميها، لتسهيل الاستدلال «سجن الأحلام» التي عندما تأملتها، تخيلت أنه مرهق، وأنه يتطلع إلى حجرته؛ سجنه الاختياري لمزيد من الأحلام الملونة بيوم الانعتاق من قيود الغربة والعودة إلى مراتع الصبا، فالفنان، مبدع هذه اللوحات اختار منفي أختياري اقام به 36 سنة ولابد أنه صور لنا أحلامه،  وقد لا يكون ما رأيته هو ما يقصده مبدعنا الكبير عمر جهان، ولكن التشكيل البديع، وألوانه يأخذنا ويظل السؤال هل جمال وتناسق الألوان هم ما يشدنا إلى لوحة ما، أم المعني، الذي  يريد الفنان إيصاله إلينا؟

 مبدع هذه اللوحات اختار منفى اختياري أقام به 36 سنة

ويجيبنا الفنان عمر جهان ببساطة عن سؤالنا عندما قال: «إن طفولته هي ذاته الأُخرى الغامضة التي تمنحه اللوحة وتهبه الرؤيا». فلا بد، إذن، إنه لكل فنان تشكيلي ذات غامضة إن تمكنت من خلال ما تبدعه من خلق الدهشة وذاك الخدر اللذيذ جراء تفجر الألوان تكون رؤاه وصلت إلينا مثلما تريد روح الفنان الحقيقي.

الفنان عمر جهان الفورتية مولود بمدينة مصراتة ـ ليبيا سنة 1950. أقام بمدينة القاهرة منذ سنة 1976 إلى 2012. درس الفلسفة وعلم الاجتماع، ثم انقطع عن استكمال أطروحة في علم الجمال، التي أسماها «الرؤية الإبداعية لدى أبى حيّان التوحيدي»، وتفرّغ للفن منذ سنة 1986 مواصلًا دراسة حرة للفن دراسة حرة منذ 1975؛ حيث تتلمّذ على يد الأستاذين الفنانين: الفنان والناقد المصري محمد صدقي الجباخنجى والفنان الليبي مصطفى الخمسي. خلال إقامته في القاهرة، وشارك في تأسيس مجلة «إضاءة 77» المصرية؛ وهى مجلة أدبية اهتمت أوائل السبعينيات بتكوين جماعة مستقلّة عن المؤسسة الثقافية الرسمية وركّزت بشكل خاص على قضايا الحداثة ووحدة الفنون.

سيكون لنا جزءا ثان لاستكمال ما نختصره من حلقتنا عن هذا الفنان

وبسبب كثرة ما كتب عن إبداعه وجمال لوحاته، التي حاولنا بالسبل كافة اختيار أفضلها، ولكننا لم نستطع، فكلها كانت فُضْلَيات!  لذلك سيكون لنا جزءا ثان لاستكمال ما نختصره من حلقتنا عن هذا الفنان، الذي انتصر على عذابات غربته الطويلة، بدراسة جماليات وتاريخ الفن لنكتشف أنه موسوعة فنية في تاريخ الرسم والتشكيل، ناهيك عن كونه مبدع موهوب حد الألق.

غرفة احلام الغُربة
مواطن في زمن الغربة
ملصق
بورتريه المبدع
الكتكوت
في مرسمه بين أعماله
جمل فاطمه
انتظار
وجوه
من ايحات التشكيل المبكر
اشباح ملونة
عتمة ابراج الكهرباء
التشكيلي عمر جهان
عيون الليل
فزعة
الفيل الصولجان
عيون ومناقير
ممرضات افريقيات
وجه مزخرف
تشكيل
مع ابنه على شاطيء بحر مصراته
الفنان عمر جهان امام رسم لوجهه
يوم وصولالفنان عمر جهان مصراته بعد غربة عنها استمر 37 سنة
الفنان عمر جهان والروائي محمد الأصفر
سرير الاحلام
كولاج
تشكيل
شباح ملونة

المزيد من بوابة الوسط