الفحوص الطبية تتيح لقطاع الحفلات الموسيقية الخروج من الركود

جانب من الجمهور المحتشد خلال مهرجان «أوروكيين» الموسيقي في بلفور، 6 يوليو 2019 (أ ف ب)

يسعى قطاع الحفلات الموسيقية إلى الخروج من حال الركود التي تسوده منذ نحو عام بسبب جائحة «كوفيد-19»، من خلال تنظيم حفلات حضورية آمنة صحيًّا تجمع الفنانين والجمهور في مكان واحد، وتتاح المشاركة فيها لمشاهدين أثبتت الفحوص عدم إصابتهم بفيروس «كورونا المستجد».

فالحفلات الموسيقية التي يحضرها الجمهور وقوفًا وبأعداد غفيرة لا تزال محظورة منذ بدء تفشّي الوباء واتخاذ الإجراءات الأولى لاحتوائه، لكنّ التجربة التي بادر إليها مهرجان «بريمافيرا» في برشلونة، في 12 ديسمبر الفائت خرقت الجمود، وفق «فرانس برس».

وحضر نحو 500 شخص حفلةً موسيقية داخل قاعة، بعدما أجري لهم عند مدخلها فحص لرصد الأجسام المضادة، ووضعوا كمامات، التي سُمِح لهم بنزعها لتناول المشروبات، من دون أن يُطلَب منهم التزام المسافة الآمنة. وأظهر تحليل النتائج التي أمّنها المهرجان الكتالوني، تبين عدم وجود أي إصابات.

ويتجه قطاع الحفلات في فرنسا لاعتماد هذه الصيغة، إذ تُعدّ في الوقت الراهن مجموعة من مشاريع الحفلات الموسيقية المشروطة بالاختبارات. واستُحدِثَت لهذا الغرض مجموعة عمل ضمن الاتحاد الوطني للمنتجين والمهرجانات وقاعات الحفلات الموسيقية في القطاع الخاص، يترأسها جان بول رولان، مدير مهرجان «أوروكيين»، وتضم ماري سابو من مهرجان «وي لاف غرين» أوآميل كامبانا من مهرجان «مين سكوير».

وأوضح رولان لوكالة «فرانس برس» أن اللجنة تعتزم إقامة حفلة تجريبية في شهر مارس، سعيًّا إلى إدراج أنشطة ضمن برنامج وزارة الثقافة، أملاً في أن تلوح «نهاية النفق».

وأضاف «لقد قابلنا الكثير من الأشخاص، بينهم علماء أوبئة ومسؤولو مختبرات وآخرون من المركز الوطني للموسيقى الذي يساعد ماليا في العملية وبلدية باريس، كل ما ينقص هو القرار الوزاري، إذ لا يمكن أن يتحقق هذا المشروع إلا تحت إشراف وزارة الثقافة وحتى وزارتي الصحة والداخلية».

مهرجانات وجولات
ويدرس المنظمون حاليًّا مسألة الموقع أو القاعة التي ستقام فيها الحفلة التجريبية في باريس. وأوضح رولان أن «إجابات علمية ستتوافر في الأسابيع المقبلة، ولكن على المستوى التنظيمي، ستعطى الإجابات في اليوم نفسه، ولا سيما في شأن الوقت والإجراءات اللوجستية التي ينبغي الإعداد لها في ما يتعلق بالاختبارات عند المدخل».

وإذ استبعد «أن تكون المهرجانات الصيفية الكبيرة، ومنها (هِلّ فِست) و(أوروكيين) قادرة على فحص كل شخص عند المدخل، رأى أنها يمكن أن تكون، حلًا مكملًا للمشاهدين الذين لم يجروا اختبارًا». وأضاف «نحن بحاجة إلى أكبر عدد ممكن من المؤشرات لكي نتكيف».

أما مديرة الاتحاد الوطني للمنتجين ماليكا سيغينو فشددت في تصريح لها على أن «مثل هذه التجربة معبر ضروري نحو إعادة فتح الحفلات للجمهور ووضع برنامج لموسم مهرجانات وجدول زمني للجولات التي تتطلب، وفقًا لحجمها، ما بين ثلاثة و24 شهرًا من التحضير».

وثمة توجه أيضًا لإقامة حفلتين موسيقيتين أخريين مع فحوص في فبراير في مارسيليا، بدفع من مسؤولين ثقافيين في المدينة.

وتناولت وزيرة الثقافة روزلين باشلو مختلف هذه الحفلات المترافقة مع فحوص مشددة، الجمعة، عبر موقع «فرانس إنفو» على أن «من المهم للغاية أن تكون القرارات مستندة إلى دراسات علمية».

المزيد من بوابة الوسط