«طائر الليل الحزين» يحلق في سماء القاهرة.. وفاة وحيد حامد

وحيد حامد (الإنترنت)

أعلن المخرج مروان حامد وفاة والده السيناريست المصري الكبير، وحيد حامد، السبت، عن 76 عاما، بعدما وافته المنية في العناية المركزة بأحد المستشفيات إثر أزمة صحية.

وكان آخر ظهور للراحل خلال تكريمه في ديسمبر بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ42، حيث ظهر في حفل الافتتاح، فضلا عن وجوده في ندوة فنية كبيرة أدارها الناقد السينمائي طارق الشناوي، وحضرها عدد كبير من نجوم الفن منهم يسرا وليلى علوي ومنى زكي وغيرهم، حسب «اليوم السابع».

وولد وحيد حامد في يوليو 1944 في مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وأقام بالقاهرة منذ العام 1963، وبدأ رحلته بكتابة الدراما الإذاعية والتلفزيونية، في السبعينات قبل أن ينطلق في مجال الكتابة للسينما، بفيلم «طائر الليل الحزين»، إخراج يحيى العلمي، في نهاية السبعينات.

طالع: تكريم وحيد حامد في «القاهرة السينمائي» بجائزة «الهرم الذهبي التقديرية»

ومن أبرز المخرجين الذين تعاون معهم: محمد فاضل في مسلسل «أحلام الفتى الطائر»، وكانت بداية سطوع نجم وحيد حامد ككاتب العام 1978، وتأكدت في رحلته السينمائية التي تعاون خلالها مع مجموعة من أبرز مخرجي السينما المصرية، فقدم مع المخرج سمير سيف، تسعة أفلام بدأت بـ«غريب في بيتي» العام 1982، وتواصل بمجموعة من أهم أفلامه منها «الهلفوت»، و«آخر الرجال المحترمين»، و«معالي الوزير»، حسب «الوطن».

وكان لوحيد حامد تجربة خاصة مع المخرج عاطف الطيب، امتدت لخمسة أفلام، منها «البريء» و«التخشيبة»، و«الدنيا على جناح يمامة»، كما أخرج له حسين كمال «كل هذا الحب»، و«المساطيل» و«نور العيون»، وكتب «حد السيف» للمخرج عاطف سالم.

ثم انتقل للتعاون مع جيل الوسط من المخرجين، ليقدم واحدة من أكثر تجاربه جماهيرية وتأثيرا مع المخرج شريف عرفة، عبر ستة أفلام، خمسة منها بطولة الفنان عادل إمام، هي «اللعب مع الكبار»، و«الإرهاب والكباب»، و«المنسي»، و«طيور الظلام»، و«النوم في العسل»، أما الفيلم السادس فكان «اضحك الصورة تطلع حلوة» بطولة أحمد زكي.

أما مطلع الألفية الثالثة فكانت بداية تجربة جديدة لوحيد حامد مع جيل جديد من المخرجين، فكتب ثلاثة أفلام أخرجها محمد ياسين، هي: «محامي خلع»، و«دم الغزال»، و«الوعد»، وكتب «عمارة يعقوبيان» عن قصة تحمل الاسم نفسه للروائي علاء الأسواني وإخراج نجله مروان حامد، كما كتب «الأولة في الغرام» للمخرج محمد علي، و«قط وفار» للمخرج تامر محسن، وكان الاستثناء في هذه المحطة تعاونه مع المخرج يسري نصر الله في فيلم «احكي يا شهرزاد» العام 2009.

كما قدم عددا من المسلسلات التلفزيونية المؤثرة، منها «العائلة» إخراج إسماعيل عبدالحافظ، الذي يعد أول مسلسل ناقش قضية الإرهاب على شاشة التلفزيون العام 1992، وكذلك مسلسل «أوان الورد» الذي تعرض لقضية الوحدة الوطنية لأول مرة العام 2000، وعلى مدى جزءين عمل على الغوص في كواليس «جماعة الإخوان»، من خلال مسلسل «الجماعة»، الذي أخرج جزءه الأول محمد ياسين العام 2010، وأخرج جزءه الثاني شريف البنداري العام 2017.

وفي حوار سابق، عبر حامد عن حبه للسينما قائلًا: «السينما معشوقتي»، مؤكدًا أنه كان حريصًا طوال الوقت على ألا تُمثل أفلامه رأيه فقط، كما أن شخصيات أفلامه حقيقية، قائلًا: «شخصيات أفلامي حقيقية وأخذتها من الناس، وأنا ابن الشارع ونشأت في قرية بسيطة ولم أنفصل عن الناس أبدًا».

المزيد من بوابة الوسط