صحفي يمتنع عن الظهور بقناة «إل سي إي» بعد اتهامه بالتحرش

الإعلامي السويسري داريوس روشبان في صورة التقطت له في باريس (أ ف ب)

قرر الصحفي داريوس روشبان الامتناع «بضعة أيام» عن الظهور على شاشة محطة «إل سي إي» الفرنسية على إثر تحقيق نشرته جريدة «لو تان» السويسرية السبت، واتهمته فيه بالإقدام على أفعال وأقوال «في غير محلها» خلال مرحلة عمله في سويسرا، وهو ما نفاه روشبان.

وأوضحت مجموعة «تي إف 1» الفرنسية، مالكة محطة «إل سي إي» الإخبارية التي انضم إليها روشبان في أغسطس الفائت، أن الصحفي الذي يقدّم فيها من الإثنين إلى الخميس الفترة الممتدة من الثامنة إلى التاسعة مساء، «أبدى رغبته في إعفائه لبضعة أيام من الظهور على الشاشة لكي يتسنى له المكوث مع عائلته والعمل مع محاميه»، وفقا لوكالة فرانس برس.

وأضافت «تي إف 1» في بيان أن روشبان «ينفي الاتهامات ويذكّر بأن لا شكوى ضده، ويدرس مع محاميه الخطوات القانونية التي ينبغي اتخاذها بإزاء المقال» المنشور في «لو تان»، وقال روشبان في بيان ورد من محاميه فنسان سولاريس «لم تكن لدى قطّ علاقة (مع أحد) بغير رضاه، ولذلك سأواجه الثرثرة أو الإيحاءات التي أتعرض لها، وأنا أدرس مع وكيلي سبل متابعة الموضوع قانونياً»، واستنكر روشبان ما ورد من «رواية خبيثة» نافياً إياها بصورة قاطعة.

وأكدت مجموعة «تي إف 1» أن أي حادث من هذا النوع لم يُبلَغ عنه «في إل سي إي في حق داريوس روشبان»، مؤكدة أنها «متمسكة جداً بقرينة البراءة»، وأشارت إلى أنها تتابع القضية «مِن كثب» وستتخذ «الإجراءات المناسبة التي يفرضها تطورها»، وكانت جريدة «لو تان» أوردت في تحقيقها الطويل تفاصيل عن وقائع تحرّش و«تصرفات في غير محلّها» أقدم عليها مسؤولون رفيعو المستوى في مجموعة «إر تي إس» الحكومية السويسرية للإذاعة النلفزيون.

وتناول الجزء الأكبر من المقال النجم السابق للمجموعة داريوس روشبان (53 عاماً) الذي تولى تقديم نشرة الأخبار المسائية مدى 20 عاماً وبات أحد أشهر الشخصيات التلفزيونية في سويسرا، وعُرف روشبان بالمقابلات التي كان يجريها، بما يتمتع به من هدوء ولباقة. ومن خلال مقابلة معه، كانت الإطلالة الإعلامية الأولى للمخرج السينمائي رومان بولانسكي العام 2011 بعد وضعه في الإقامة الجبرية في سويسرا.

وهو لفت انتباه «تي إف 1» بعد مقابلته مع رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون في أكتوبر 2010، فعرضت عليه الانتقال إليها، وأشارت «لو تان» إلى أن مغادرة روشبان المحطة السويسرية فتحت الباب أمام المعنيين للإدلاء بشهاداتهم. وقد أورد التحقيق نحو 30 شهادة، معظمها لأشخاص لم تُذكر أسماؤهم، لكنّ الجريدة أكدت أنها تحتفظ بهوية كلّ منهم.

وانتقدت «لو تان» أيضاً عدم اتخاذ «إر تي إس» أي إجراء حيال هذه التصرفات رغم أنها أبلغت بها مرّات عدة خلال السنوات المنصرمة، بحسب الجريدة، وأفادت المحطة بأنها أخذت علماً بما ورد في المقال، مؤكدة أنها ستتحقق «من كل المعلومات الواردة فيه»، وستعيد النظر في إجراءاتها الداخلية المتعلقة بمثل هذه الحالات.

المزيد من بوابة الوسط