«كورونا» يحرم راقصي الأرجنتين من العناق جوهر «التانغو»

راقصا تانغو أرجنتينيان في بوينوس أيرس، 21 أغسطس 2019 (أ ف ب)

في زمن العزل، تستمر ممارسة التانغو بالوسائل المتاحة في بوينس آيريس من خلال الإنترنت، إلا أن وباء «كوفيد-19» يحرم الراقصين من العناق وهو جوهر هذه الرقصة الأرجنتينية الشهيرة.

ويقول الأستاذ في أكاديمية «إيستيلو إي إيليغنسيا» للتانغو جوناتان فيانويفا، الذي يقدم حاليًا نصائحه التقنية عبر «فيسبوك»، «العناق يمثل 100% من التانغو. ما نقوم به هو تلبية حاجة الراغبين بالتعلم وتصحيح أخطائهم. غير أن الأساس يبقى الاتصال بالآخر»، وفق «فرانس برس».

وأغلقت الصالات التقليدية لممارسي التانغو المعروفة باسم «ميلونغا» أبوابها إلى أجل غير مسمى منذ اعتماد تدابير الحجر المنزلي الإلزامي في 20 مارس في سائر أنحاء الأرجنتين. ودفع ذلك بمدربي رقص كثر إلى الاستعانة بالإنترنت لتحدي الملل أو الإبقاء على بعض المداخيل.

ويقر جوناتان فيانويفا بأن «التانغو في استراحة خلال فترة الحجر. عدم معرفة موعد استئناف العمل والحياة الطبيعية يشكل صدمة كبيرة للمدربين المستقلين»، لافتًا إلى أنه يعاني «وضعًا اقتصاديًّا شديد الصعوبة».

واضطر فيانويفا (35 عامًا) لإعطاء حصص تدريب عبر الإنترنت للمرة الأولى في مسيرته المكرسة للرقص منذ عقدين. وهو يعرض لطلبته من منزله في بوينوس آيرس الخطوات المطلوب تنفيذها ويدعوهم إلى الاستعانة بكرسي كشريك وهمي لهم في الرقصات، كما يستعين عمومًا بالحائط أو بمكنسة كعنصر للاستناد.

ويصور خورحي فارغاس شريكه في الرقص وهو أيضًا مدرس تانغو، هذه الحصص ويبثها عبر الإنترنت. ويقول هذا الراقص البالغ 27 عامًا: «لا تانغو من دون عناق، لكن في ظل تعذر ذلك ننتقل إلى المحطة التالية وهي التفاصيل التقنية بما يعني أننا عندما سنلتقي مجددًا سنركز على العناق والرقص».

وتقدم كارو بيتزو (43 عامًا) مؤلفة كتاب «تقنيات التانغو للنساء» أيضًا حصص تدريب من منزلها في بينيتو خواريس على بعد 400 كيلومتر من بوينوس آيرس. ويتابعها متدربون من العالم أجمع ممن يرغبون في اتقان هذه الرقصة بتفاصيلها الفنية.

وتقول: «في ختام الحصة، أشعر ببعض القلق. اشتقت للرقص».

المزيد من بوابة الوسط