فيروس «كورونا» يعيد تشكيل سوق المزادات العلنية الفنية

مزاد في دار "كريستيز" بنيويورك، نوفمبر 2018 (أ ف ب)

مع إغلاق قاعات البيع ووجود الموظفين في الحجر، اضطرت دور المزادات العلنية إلى تسريع مبيعاتها عبر الإنترنت من أجل الاستمرار في سوق الأعمال الفنية التي تقاوم أزمة «كوفيد-19».

وأغلقت دار «سوذبيز» العريقة التي تتخذ في لندن مقرًّا لها، مكاتبها في لندن وهونغ كونغ ودبي وجنيف وميلانو وباريس ونيويورك، ما أدى إلى تأجيل مزاداتها التي كان من المفترض تنظيمها في مايو، وفق «فرانس برس».

في الوقت نفسه، أعلنت منافستها الرئيسية «كريستيز» أنها «تعمل بسرعة» لإعادة جدولة المزادات المؤجلة.

وأوضح غايلز بيبيات، مدير الفن الأفريقي الحديث والمعاصر في دار «بونهامز" للمزادات ومقرها لندن، «إنه تهديد لنا جميعًا، لكنني أعتقد أننا سنتجاوزه».

وبما أن دور المزادات العلنية لم تعد قادرة على تنظيم نشاطاتها على أرض الواقع، سرَّع الوباء الانتقال إلى المبيعات عبر الإنترنت. وقال بيبيات «من حسن الحظ أن هناك مزادات إلكترونية».

وأضاف: «عندما بدأت المبيعات عبر الإنترنت، اعتقد جميع المزايدين أنها ستقضي على المزادات الحية. لكن من المدهش أن أكثر ما كنا نخشاه في ذلك الوقت، سيصبح المنقذ».

وقالت جاين زاتورسكي، رئيسة «كريستيز أميركا» في مؤتمر صحفي عبر الهاتفن، إن الشركة تصدت للوضع عبر تسريع عملية إعادة برمجة منصتها للبيع عبر الإنترنت باستخدام التكنولوجيا الخاصة بها التي طورتها خلال العقد الماضي.

وأوضحت: «إن سوق الفن وزبائننا جاهزون ويرغبون في هذا النوع من التعامل الرقمي».

لحظة حاسمة
يرى خبراء أن تفشي الوباء يطرح تحديات مختلفة لدور المزادات بأحجامها المختلفة ولقطاعات عدة من السوق وفقًا لخبراء.

وصرحت كلير مكاندرو، الرئيسة التنفيذية لـ«آرتس إيكونوميكس» لـ«فرانس برس»، «أعتقد أن دور المزادات الصغيرة.. ستكافح بجد للبقاء خلال هذه المرحلة لأنها لا تملك السيولة اللازمة لتجاوزها».

لكن بيرس نونان، رئيس دار «ديكس نونان ويب» للمزادات في لندن ومديرها التنفيذي قال: «إن الشركات الصغيرة قد تزدهر إذا عملت بذكاء». وأضاف: «أولاً ستكون التكنولوجيا هي الوسيلة الوحيدة لتنظيم المزادات"، معتبرًا أنها «لحظة حاسمة».

وتخطط داره المتخصصة في المقتنيات الصغيرة مثل الساعات والمجوهرات، لتنظيم عملية بيع مباشرة عبر الإنترنت الأسبوع المقبل، مع إدارة المزاد من المنزل، إذا لزم الأمر. وسيخصص جزء من العائدات لخدمة الصحة الوطنية «إن إتش إس» في بريطانيا.

وتابع: «هناك حركة كبيرة على موقعنا الإلكتروني»، موضحًا أن الناس محصورون في منازلهم مع القليل من النشاطات لإنفاق أموالهم.

المزيد من بوابة الوسط