«بوسي رايوت» تتضامن مع البرازيليين ضد الرقابة

ماريا أليوخينا ترفع صورة جايير بولسونارو في حفلتها بمهرجان «سيم سانسورا» في ساو باولو بالبرازيل، 30 يناير 2020 (أ ف ب)

رأت ماريا ماشا أليوخينا من فرقة «بوسي رايوت» في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أن «الرقابة الذاتية هي أسوأ سجن»، داعية الفنانين البرازيليين إلى عدم الخضوع أمام حملات القمع والتخويف التي يتعرّضون لها من قبل حكومة الرئيس جايير بولسونارو اليمينية المتطرفة.

في فبراير 2012، أوقفت ماريا مع زميلتين لها من فرقة «بوسي رايوت» بعد تأديتهن أغنية ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل كنيسة في موسكو، وقد بقيت في السجن 21 شهرا.

تقول ماريا أليوخينا (31 عاما)، «قد نبقى في السجن لبضع سنوات، لكن الرقابة الذاتية هي سجن مؤبد».

شاركت الفنانة الشابة في حفلة مساء الخميس، ضمن مهرجان «فيراو سيم سونسورا» (صيف بلا رقابة) الذي نظّمته بلدية ساو باولو، حيث حلّت الفرقة ضيفة شرف على المهرجان مع عدد من الفنانين من ضحايا الرقابة والهجمات في عهد جايير بولسونارو.

خلال الحفل، رفعت عضوات الفرقة الأربع ملصقا يظهر فيه وجه الرئيس البرازيلي مغطّى بالنفايا ت السامة. وقالت ماريا أليوخينا «لا يجدر على الحكومة أن تحدّد للفنانين ما هو مسموح وما هو ممنوع».

منذ وصول بولسونارو إلى السلطة في العام 2019، احتجّ العديد من الفنانين البرازيليين على الرقابة التي فرضتها حكومته، وتخفيض الدعم الممنوح للإنتاج الفني لا سيّما الأعمال المرتبطة بمواضيع متعلّقة بالمثليين جنسيا.

مواطنة مع امتيازات في الجحيم
بعد ساو باولو ستسافر الشابة الروسية إلى ريسيفي وريو دي جانيرو، لتقديم النسخة البرتغالية من كتابها «رايوت دايز» التي تسرد فيه تجربتها في السجن.

وقدمت فرقة «بوسي رايوت» عرضا غنائيا في برازيليا خلال قمة مجموعة البريكس التي شارك فيها فلاديمير بوتين في نوفمبر.

إلى ذلك، تشير أليوخينا إلى إن «الثقافة والفن خطيران كونهما يتوجّهان إلى الناس ولأنهما لا يعكسان صورة الوضع القائم.. ولهذا السبب يخاف الطغاة من الفن».

وتابعت «لكن لا يجدر بهذا الواقع أن يوقفنا، بل على العكس تقضي مسؤوليتنا أن نرفع صوتنا»، مشيرة إلى أن «الوضع يزداد سوءا في روسيا».

وفي هذا السياق، تعتبر أليوخينا أن الحل الوحيد لزعزعة قوة السلطة الروسية هو باتحاد التيارات الاحتجاجية المختلفة في البلاد.

وتشير «نحن مختلفون، لدينا رؤى سياسية مختلفة أحيانا، لكننا نتفق على حرية التعبير، بدليل أن بعض الفنانين يجازفون بتمضية سنوات من حياتهم في السجن بسبب تظاهراتهم والتعبير عن رأيهم».

خلال حفلها الموسيقي، إلى جانب الفنانة البرازيلية المتحوّلة جنسيا لين دا كيبرادا، صرخت أليوخينا «أعلم أنني في الجحيم سأكون مواطنة شرف تتمتع بامتيازات».

المزيد من بوابة الوسط