بصمات عربية في مسيرة الفن والإعلام الليبى (2/2)

نواصل في هذه المساحة، تقديم تعريف بالشخصيات الإعلامية والفنية التي ساهمت في تطوير وتجديد الأغنية الليبية، وفي الإعلام الليبي في تخصصاته كافة، وفي تدريب العناصر الليبية الفنية والارتقاء بمستواها، وذلك في الفترة التي بدأت بعد منتصف القرن الماضي، التي واكبت تأسيس الإذاعة الليبية في منتصف سنة 1957م، بفرعيها بطرابلس وبنغازي، ومن ثم استقدام الخبرات العربية من مصر والعراق واليمن وبعض الدول العربية الأخرى التي كانت لها كوادر معتبرة في الفن والإعلام.

عازف القانون عبد الفتاح منسي
وُلد عبد الفتاح منسي بمدينة القاهرة في الخامس والعشرين من يوليو 1924. وكان والده عبد الوهاب منسي من كبار عازفي العود، كما كان مطرباً، ومعاصراً لمنيرة المهدية وجيلها. وهو شقيق عازف الكمان البارع الراحل أنور منسي. أطلق عليه الفنان الكبير محمد عبد الوهاب لقب «الأسطول» تقديراً لقدراته الفنية المتميزة.

حضر إلى ليبيا وعمل أستاذاً وعازفاً في ليبيا، حيث أسس مع الحفناوي معهداً للموسيقى بمدينة طرابلس، لكنه لم يمكث طويلاً في طربلس، ومنها غادر إلى الكويت وقطر قبل أن يعود إلى القاهرة العام 1989.

عازف الناي سمير السبليني–رحل في العام 2017
يعتبر السبليني من أشهر وأعرق عازفي الناي في لبنان والعالم العربي، رافق معظم المطربين الكبار من الخمسينات ولم يكن عمره يتجاوز الـ16 عاماً، وله أكثر من عمل موسيقي مثل الناي والفصول الأربعة.

شارك مع الفرقة الذهبية بقيادة عازف الكمان الشهير الأستاذ عبود عبدالعال في تسجيل مجموعة من المقطوعات الموسيقية المبنية على ألحان ليبية شعبية قديمة تحت اسم سلسلة «ليالي ليبيا» العام 1966 في لبنان، ثم عمل في فرقة الإذاعة الموسيقية في طرابلس من العام 1967 حتى العام 1985.

عازف القانون رؤوف عدلي
قدم إلى ليبيا في بداية الستينات، وكان أحد أعضاء فرقة الإذاعة الموسيقية وفرقة الموشحات والمالوف بقيادة حسن عريبي.

الإذاعية عفاف زهران (1935/2003)
حاصلة على ليسانس الآداب، قسم اجتماع، من جامعة القاهرة العام 1958، وحصلت على الماجستير من كلية الإعلام جامعة القاهرة العام 1976، دبلوم معهد الدراسات الإسلامية العام 1983 تم ندبها من إذاعة «الشرق الأوسط» في منتصف الخمسينات بعقد لمدة خمس سنوات لصالح وزارة الإعلام الليبية لتعمل مذيعة بالراديو الليبي، لعدم توافر عناصر نسائية ليبية في المجال الإعلامي وبغرض تطوير قطاع الإعلام المحلي، وبعد ذلك تم نقلها إلى التلفزيون الليبي لسد النقص في المذيعات الليبيات، بحيث أصبحت من رواد التلفزيون الليبي في بداية تأسيسه.

الإذاعية أميمة عبد العزيز
من أشهر وأقدر المذيعات في مصر، وكانت تقدم برنامج «أبناؤنا في الخارج»، الذي كان بمثابة صوت كل المصريين خارج مصر. وكانت في نفس الوقت مشرفة تدريب كل المذيعات المصريات، حضرت إلى طرابلس في بداية البث التلفزيوني من أجل عقد وتنظيم دورات للمذيعات الليبيات.

المذيعة سلوى حجازي
مولودة في 1933 بالقاهرة، مذيعة تلفزيونية وشاعرة، قدمت عدداً من البرامج التلفزيونية، ومثلت التلفزيون العربي في عدد من المؤتمرات الدولية. وعملت ضمن بعثة التلفزيون العربي بالإذاعة الليبية مع أول السبعينات وكانت تعطي محاضرات للعاملين في التلفزيون الليبي في بداية نشأته.

في فبراير العام 1973 وأثناء عودتها مع بعثة تلفزيونية تضم المخرج عواد مصطفى لتصوير حلقات للتلفزيون من ليبيا وبعد أن أتمت المأمورية بنجاح، وحينما كانت في طريق عودتها مع بعثة للتلفزيون العربي إلى ليبيا، وعلى متن طائرة ركاب ليبية، أطلقت طائرات «فانتوم» حربية إسرائيلية صاروخاً على الطائرة فأسقطتها فوق سيناء المحتلة آنذاك، فلقي أغلب ركاب الطائرة مصرعهم ومعهم سلوى حجازي.

الإذاعي جلال معوض
من مواليد 1 يناير 1920، إعلامي مصري، التحق بالإذاعة المصرية في 18 نوفمبر 1950، وكان أحد مذيعيها البارزين، وارتبط صوته بكثير من المناسبات الوطنية والقومية، ارتبط اسمه أيضاً بالبرنامج الشهير «أضواء المدينة»، وكان من أبرز مقدمي حفلات أم كلثوم.

عقب وفاة عبد الناصر والخلاف الذي وقع بينه والرئيس السادات ترك جلال معوض الإذاعة وأُحيل على المعاش.

ترك الإذاعة وسافر إلى ليبيا العام 1971، بعدما طلبه «معمر القذافي» للعمل مستشاراً للإذاعة الليبية بمرتب كبير.. ولكن جلال رفض، ولم يوافق إلا بعد أن اتصل به مكتب الرئيس السادات ينقل إليه موافقة الرئيس، بعد إلحاح القذافي.. وهكذا سافر مع زوجته النجمة السينمائية ليلى فوزي، وأقام في طرابلس، وبدأ في العمل بالإذاعة الليبية لمدة عامين، ولما بدأت العلاقات بين القاهرة وليبيا تتوتر قرر العودة إلى مصر حتى لا يحسب على النظام الليبي.

الكاتبة نعمات أحمد فؤاد
من مواليد العام 1924، وكانت أول فتاة تحصل على المركز الأول على القطر المصري في امتحانات التوجيهية أو ما يُعرف بالثانوية العامة في الوقت الحالي.

وشغلت منصب مديرة للآداب والفنون ومديرة عامة للمجلس الأعلى للثقافة، ودرّست في جامعة الأزهر، وجامعة حلوان. حصلت على ليسانس الآداب جامعة القاهرة العام 1948، ثم الماجستير العام 1952، ثم الدكتوراه العام 1959 برسالة كان عنوانها «نهر النيل في الأدب المصري». عملت أستاذة اللغة العربية بكلية التربية بجامعة طرابلس، لمده عامين وساهمت بخبرتها في إتقان طلابها اللغة العربية الصحيحة.

الإعلامي أمين بسيوني (1933–24 أبريل 2016)
رئيس الإذاعة المصرية الاسبق ورئيس مجلس الأمناء الاسبق وعضو اتحاد الكتاب ونقابة المهن السينمائية والمهن التمثيلية. عمل في ليبيا منذ سبتمبر 1970 وحتى أكتوبر 1973 وكانت للإعلام هناك إدارة عامة وساهم في إنشاء وزارة الإعلام والثقافة الليبية التي تضمنت هيئة للإذاعة وهيئة للتلفزيون ومؤسسة للصحافة، وشارك في إصدار العدد الأول من أول جريدة «الفجر الجديد».

الإذاعي أحمد سعيد ( 1925-2018)
مذيع مصري اشتهر في حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي. رأس إذاعة «صوت العرب» في عهد الرئيس عبد الناصر من سنة 1953 إلى 1967. واعتبرت من أهم الإذاعات العربية في تلك الحقبة.

حكى أحمد سعيد لأول مرة تجربته في ليبيا مع معمر القذافي ونظامه، فيقول: «طلبني العقيد معمر القذافي للعمل الإعلامي في ليبيا سنة 1972 ولم يكن الرئيس السادات موافقاً، لولا أن أقنعه حافظ إسماعيل مستشار الأمن القومي بأن وجود أحمد سعيد في ليبيا سيخدم الأهداف المصرية». الإذاعي الكبير، الذي قدم إلى ليبيا مع بداية السبعينات بعد وصول السادات للحكم عمل في البداية مستشاراً إعلامياً للشؤون العربية لمجلس قيادة الثورة الليبية، لكنه لم يستمر طويلاً وعاد لمصر.

حمزة السقاف
وُلد بالمكلا – حضرموت، من الجمهورية اليمنية سنة 1943، وتخرج في معهد إعداد النظار البريطاني بالسودان سنة 1962، وهاجر إلى مصر سنة 1966، وتلقى دورات بمعهد الإرشاد القومي ومعهد الإذاعة بالقاهرة.

حصل على ليسانس الآداب قسم الصحافة من كلية الآداب جامعة القاهرة سنة 1972، (حالياً كلية الإعلام بجامعة القاهرة). بعد تخرجه عمل لفترة قصيرة مع إذاعة «صوت العرب» بالقاهرة، وبعد انتهاء مهمته في العمل الإذاعي مع «صوت العرب» العام 1973م، وبناء على نصيحة الأستاذ سعد زغلول نصار، مدير «صوت العرب» انتقل حمزة السقاف إلى ليبيا وعمل مع زملاء مصريين من ضمنهم الأستاذ أمين بسيوني والأستاذ محمد أبو الفتوح والأستاذ حسني الحديدي والأستاذ محمد عبد الحكم دياب.

عمل السقاف معلقاً ومحللاً سياسياً ومحرر أخبار في ليبيا حتى العام 1982م، منها ست سنوات رئيساً لقسم الشؤون السياسية في الإذاعة والتلفزيون الليبي، ورئيساً لبعض الوقت للقسم السياسي بوكالة الأنباء الليبية وكان السقاف هو الوحيد من غير الليبيين الذي تولى تلك المناصب خلال تلك الفترة التي توترت فيها علاقات ليبيا الخارجية.

عبد الحميد مشعل
من مواليد القاهرة العام 1926، بدأ العزف على الناي وهو في الخامسة عشرة من عمره تحت إشراف أستاذ الموسيقى أحمد دادة. كما تعلم على يديه صنع آلة الناي.

كما درس مقامات الموسيقى العربية والموشحات والأوزان الإيقاعية بمعهد اتحاد الموسيقى. واشتغل عازفاً مع مختلف الفرق الموسيقية وكبار الملحنين والمطربين.

و له مؤلفات موسيقية وعزف على الناي وألحان وأغانٍ في جميع الإذاعات العربية. واشتغل بتدريس آلة الناي لطلبة المعهد العالي للموسيقى العربي. وقدم معزوفات للناي المنفرد في حفلات موسيقية في كثير من البلاد الأوروبية.

وأمضى عدة سنوات بالبلاد العربية، واستقر في ليبيا يعمل بإذاعتها ويدرس آلة الناي بمعهدها، عاد بعدها إلى وطنه ليصدر كتاب «دراسة الناي بالطريقة العلمية» على أسس علمية سليمة، وليساهم في رفع مستوى آلة الناي.

الدكتور حميد الجمالي
مخرج مسرحي وُلد في منتصف أربعينات القرن الماضي في مدينة الناصرية بالعراق. وحصل على بكالوريوس فنون جميلة، جامعة بغداد–قسم الفنون المسرحية–1967 ماجستير إخراج مسرحي، المعهد العالي للفنون المسرحية، صوفيا، بلغاريا 1985. دكتوراه في الإخراج السرحي المعهد العالي للفنون المسرحية، صوفيا، بلغاريا 1988. وكان محاضراً في كلية الفنون والعمارة، جامعة درنة1995.

جبار حميدي محيسن الربيعي (العراق)
مدرس – كلية العمارة والفنون – جامعة عمر المختار – ليبيا 1993، والأستاذ المساعد بكلية العمارة والفنون – جامعة عمر المختار – ليبيا 2008.

البحوث: قراءة في تاريخ الفن الليبي القديم–ندوة كلية الآداب والعلوم بجامعة عمر المختار–ليبيا 2009، وجذور وآفاق التفاعل الثقافي العربي الأفريقي (ليبيا نموذجاً) مؤتمر اتحاد الأدباء والكتاب العرب والأفارقة- جامعة قاريونس، بنغازي–ليبيا 2010.

غياث الدين أبو الهواء
هو غياث الدين محمد رشيد إبراهم أبو الهواء، حصل على بكالوريوس نحت/ بغداد/ 1976، ودبلوم لترميم الآثار/ معهد الفنون الجميلة في بوخارست رومانيا/ 1978، ودكتوراه/ بوخارست رومانيا/ 1981. التحق بجامعة طرابلس في ليبيا وقام بتدريس الفنون التشكيلية في كلية التربية الفنية سنة 1982-1986.

قاسم مؤنس عزيز
– مواليد: بغداد 1959. ورئيس الهيئة الإدارية لمجموعة المختبر المسرحي. وشغل منصب معاون عميد لكلية الفنون الجميلة – جامعة بغداد 2003 – 2006. وعميد لكلية الفنون الجميلة اعتباراً من 12-12-2011.
عمل مدرساً في عدد من الجامعات العربية – ليبيا – كلية الفنون – مسرحية «الرسول المجهول في مأتم انتكونا» تأليف سعد الله ونوس العام 1999 – ليبيا – طرابلس. مسرحية «غداً نرحل» تأليف بيراندلو العام 1997 – ليبيا – طرابلس. مسرحية «كيسيان» تأليف آرثر تشلز العام 1996 / ليبيا / طرابلس. مسرحية «حكاية شكسبيرية» إعداد لمسرحيات شكسبيرية العام 1995 / ليبيا / طرابلس.

الشاعر فاضل البياتي
من أهم المبدعين الإذاعيين العراقيين من جيل السبعينات. كتب وأخرج للمسرح وللإذاعة والتلفزيون، عمل ممثلاً في المسرح والإذاعة والتلفزيون وكتب في عديد الصحف والمجلات العراقية والعربية، ونشر المئات من المواد الصحفية ما بين التحقيقات والمقالات والأعمدة الصحفية والمقابلات والدراسات، فضلاً عن نشره للقصة والشعر، كما عمل مدرساً للفنون والمسرح لسنواتٍ كثيرة.

هاجر الإذاعي والمسرحي والكاتب والفنان العراقي والشاعر، فاضل صبار البياتي، من العراق ولم يعد منذ العام 1992، حيث تخلى عن درجته الفنية ومنصبه كرئيس لقسم التمثيليات في إذاعة بغداد، وكمخرج إذاعي من سنة 1972 لغاية عام 1992. وصل ليبيا العام 1992.عمل لسنوات عديدة مدرساً للفنون والمسرح والإعلام وفي الصحافة، وقائداً ومدرباً ومدرساً في المعاهد العليا في ليبيا.

نقلا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»