«منصة الجونة» تناقش أهمية ترميم الأفلام وتأثيره في الدراما

منتدى «سيني جونة» في إطار مهرجان الجونة السينمائي (موقع المهرجان)

أعربت ساندرا شولبرج، رئيس مؤسسة «أندي كولكت» لترميم الأعمال الفنية الخاصة، عن أهمية إيجاد سبل دائمة للحفاظ على الإنتاج السينمائي، الذي يجري إنتاجه، مؤكدة: «إذا نجحنا في بناء صناعة جيدة للأفلام.. فليس علينا إلا إيجاد بنية تحتية قوية للحفاظ عليها وتخزينها».

وقالت شولبرج إن عمل مؤسستها ينبني في الأساس على العمل مع صناع الأفلام الأصليين، قبل وفاتهم، ولكننا للأسف نفقد أسبوعيا عشرات من هؤلاء الصناع الأصليين بسبب الوفاة.

وأوضحت شولبرج خلال الجلسة الأولى من «منصة الجونة»، المنعقدة على هامش مهرجان «الجونة السنيمائي»، أن ترميم النسخ الأصلية للأفلام يواجه تحديات كبرى، بسبب ضعف التمويل الموجه لذلك، خصوصا أنها تعتمد بشكل رئيسي على المنح من الجهات المختلفة، وهذا ما واجهته مؤسستها أثناء محاولاتها ترميم بعض الأفلام القديمة، التي تعود إلى إنتاج العام ١٩٧٠ من الأفلام، التي ناقشت قضايا المرأة ذات الأصول الأفريقية مثلا، وكذلك قضايا الأميركيين السود، أو ذوي الأصول الآسيوية، وأن هذه عادة مشكلات تواجه ترميم الأفلام الخاصة.

وأشارت ساندرا إلى أن الحصول على النسخ الأصلية «نيغاتيف» هي أيضا من كبرى المشكلات، خصوصا أن غالبيتها تم تخزينها بصورة خاطئة تماما، في مخازن لم تراع أصول تخزين هذه المواد الخام، موضحة أنه في بعض الأحيان كان يتم اللجوء إلى تخزينها في ثلاجات المنازل للحفاظ على جودتها لأطول فترة ممكنة، خاصة أنه لو نجحنا في الوصول إلى صيغ جيدة لتخزين وحفظ الأفلام يمكننا الاحتفاظ بها لمدة لا تقل عن ٣٠٠ سنة مثلا، وذلك على عكس الطريقة الرقمية لحفظها التي لا تتجاوز في أحسن الأحوال أكثر من ٤٠ عاما على الأكثر.

وروت شولبرج أنه في ولاية بنسلفانيا مثلا، عثر على مخزن عشوائي به أكثر من ٨٠٠٠ حاوية من شرائط النيغاتيف، مصفوفة بطرق قد تدمر محتواها، وهذه خسارة فادحة للمحتوى الذي تم إنتاجه خلال سنوات طويلة.

وقللت شولبرج من جدوى اللجوء إلى الطرق الرقمية للتخزين، خصوصا أنها معرضة دائما للخطر، سواء كان ذلك عبر التخزين على الإنترنت «دروب بوكس» أو على أقراص مدمجة قد تكون دائما معرضة للخدوش والجروح مما قد يفقدنا محتواها.

وحول أهمية ترميم الأفلام قالت ساندرا إن الأزمة الحقيقية أن تغيير الألوان الحقيقية للفيلم، الذي يحدث بسبب سوء التخزين، قد يكون سببا رئيسيا في تغيير رؤية المخرج الأصلية للمخرج في وقت إنتاجه، فمثلا يطغى اللون الأخضر بكثافة على الصورة ككل فيدمر هدف المخرج وصناع الفيلم، وإذا كان الهدف مثلا إبراز صورة لأحد الأميركيين من أصول أفريقية فإن لونه قد يتغير بسبب هذه المشكلة للون بشرة آخر، وهذا تغيير جذري في السياق الدرامي.

وأعلنت ساندرا شولبرج عقد شراكة جديدة مع شركة «غوغل» الأمريكية لتكون منصتها «غوغل للثقافة والفنون» منصة رئيسية للأفلام الخاصة، لكنها في الوقت نفسه قللت من دور المنصات الرقمية مثل «نتفليكس» من تمويل الحفاظ على الأفلام.

المزيد من بوابة الوسط