أونيس: نحرص على ألا يكون مكان ليبيا شاغرا بالمحافل الثقافية

رئيس الهيئة العامة للثقافة بحكومة الوفاق الوطني حسن أونيس (فيسبوك)

تحدث رئيس الهيئة العامة للثقافة بحكومة الوفاق الوطني، حسن أونيس، عن الوضع الثقافي في ليبيا وعمل الهيئة بهذا المجال في ظروف وصفها بالاستثنائية.

وأكد أن الهيئة سعت لإبراز الوجه الحضاري لليبيا، وفتح آفاق للنقاش والتحاور حول بعض السلبيات التي فرضتها المرحلة، «برغم قلة الموارد العامة المرصودة لقطاع الثقافة»، وساهمت الهيئة في إصدار 67 كتابا لكتّابٍ من مختلف المدن، وتعمل في الوقت الحالي على إصدار المزيد من الأعمال، وفقا لرئيس الهيئة.

وأوضح أونيس، الثلاثاء، بأن «أغلب المكاتب الثقافية تعمل على تنظيم النشاطات بشكل دوري»، وأضاف: «ولا ننسى عدم تخلي ليبيا عن دورها الثقافي في محيطها عربيا وإقليميا، فحرصنا على ألا يكون مكان ليبيا شاغرا في المحافل الثقافية، واستطعنا في معرض الكتاب في القاهرة الدولي على سبيل المثال، توحيد كلمة مثقفي ليبيا»، وفق المكتب الإعلامي للهيئة.

وعن صعوبة العمل فى الظروف الراهنة في البلاد قال رئيس الهيئة: «تتمحور نظرتنا حول التعامل مع الوضع الراهن كوضع استثنائي نتعامل فيه مع المشهد الثقافي، فلأول مرة تشهد الثقافة ظروفا قاهرة على موظفيها، إذ نباشر عملنا اليومي ونحن نسمع صوت الطائرات والمدافع من فوقنا، وهناك العديد من موظفينا قد طالهم سيف التهجير والنزوح، ومع هذا فقد صمدنا، ولم نتوقف رغم تناقض هذه الأحداث مع غالب مناشطنا وطبيعة موظفينا ومثقفينا».

وشكر أونيس المثقفين والفنانين الداعمين الهيئة قائلا: «لم ننس واجباتنا على المدى البعيد، ونحاول جهدنا رغم قلة مصادرنا و تضاؤل حجم ميزانية البرامج في ميزانيتنا المرصودة، ولا يسعني إلاّ أن أشكر مثقفينا وفنانينا الذين يقفون معنا ولديهم إحساس بصعوبة المرحلة»، وأضاف «الشكر أيضًا لكل أعضاء الهيئة الذين تحملوا كل الصعاب وبذلوا الجهد من أجل النهوض بالثقافة في ليبيا، ولا شك أن الإرادة الجماعية مكنت الهيئة من انجاز الكثير».

ويتمني أونيس من الجهات المسؤولة في الدولة أن «تمنح اهتمامها ودعمها العام لإنجاح الخطط والبرامج الموضوعة، وحل بعض المشاكل التنظيمية والهيكلية مثل فصل بعض الجهات التابعة والقيام بإرجاعها للهيئة وتخصيص ميزانية كافية تمكن الهيئة من القيام بواجبها وتحقيق الأهداف المتوخاة في هذه المرحلة»، وعن دور الثقافة بعد انتهاء الحرب قال «دور الثقافة في مرحلة ما بعد تحقيق الاستقرار للعاصمة، يعد أكثر تحديا من حيث التعامل مع الآثار المدمرة والنسيج الاجتماعي لما بعد الحرب، نحن نعمل على وضع خطة شاملة لإدارة المشهد الثقافي لهذه المرحلة ما من شأنه أن يرمم ما أصاب مجتمعنا».

 

المزيد من بوابة الوسط