وودي آلن مخرج أوبرالي في إيطاليا

وودي آلن في ميلانو، 2 يوليو 2019 (أ ف ب)

تقدّم دار «لا سكالا» في ميلانو الإيطالية مسرحية «جاني شيتشي» الشهيرة لبوتشيني في نسخة من توقيع السينمائي الأميركي وودي آلن الذي لم يتوان عن خوض غمار العروض الأوبرالية بالرغم من اتهامات الانتهاكات الجنسية المنسوبة إليه التي عادت إلى الواجهة في خضمّ حركة «#أنا أيضًا».

ويعرض آلن الذي أخرج هذه المسرحية الأوبرالية لبوتشيني سنة 2008 في لوس أنجليس، في المسرح الإيطالي العريق بين السادس من يوليو و19 منه النسخة عينها مع الباريتون الإيطالي أمبروجيو مايستري وقائد الأوركسترا المجري آدم فيشر اللذين تتلمذا في أكاديمية لا سكالا، وفق «فرانس برس».

وقال المخرج البالغ 83 عامًا خلال مؤتمر صحفي في ميلانو سُمح للمشاركين فيه طرح أسئلة تتعلق حصرًا بهذا العمل «كنت مهتمًا لرؤية كيف سيدير (الطلاب) الصعوبة الكامنة في أداء مسرحية أوبرالية كوميدية. لقد فوجئت بالنتيجة». وأضاف «لقد قاموا بعمل مذهل من خلال أداء العمل الأوبرالي تمامًا كما كنت أريد وكما كان يتصوّره بوتشيني».

وأشار وودي آلن إلى أن مغني الأوبرا الإسباني الشهير بلاسيدو دومينغو طلب منه إخراج هذا العمل الأوبرالي، لكن إقناعه بإجراء أول تجربة في لوس أنجليس تطلب سنوات.

وتابع مخرج «مانهاتن» و«آني هال» قائلاً «لم أكن أعلم ما إذا كانت لدي القدرة على فعل أمر مماثل، كنت قد أنجزت أعمالًا سينمائية والقليل من المسرحيات».

ولفت آلن إلى أن «الأمر مختلف تمامًا عن إنجاز فيلم سينمائي حيث يمكن تصوير مشاهد صغيرة من دون أن تكون متسلسلة بالضرورة. هنا، يحب (الفنانون) أداء العمل كله مع طاقة مذهلة طوال الوقت».

ويروي العمل الأوبرالي قصة عائلة مستاءة لقيام العجوز بووزو دوناتي بترك إرثه كاملاً للكنيسة، تطلب تدخل جاني شيتشي لحل المشكلة، فيحل هذا الأخير محل الميت ليملي على كاتب العدل وصية جديدة ويستغل الظرف للاستحواذ على الميراث.

#أنا_أيضًا 
وأوضح وودي آلن «لقد قررنا إنتاج عمل بأسلوب سينمائي وفق نمط الواقعية الجديدة في خمسينات القرن الماضي، كما مع أولى أفلام فيليني».

وبعد العرض الأول لهذه المسرحية السبت، يتوجه وودي آلن إلى مدينة سان سيباستيان الإسبانية لتصوير فيلم كوميدي رومانسي مع كريستوف وولتر وجينا غيرشون ولويس غاريل. وهو يواصل تاليًا مغامراته السينمائية الأوروبية التي حط خلالها الرحال في مدن كبرى كما الحال مع «فيكي كريستينا برشلونة» في 2008 و«ميدنايت إن باريس» في 2011.

وأقر بأن الأصداء التي تحققها أفلامه في أوروبا خصوصًا في فرنسا وإيطاليا، أفضل من تلك المسجلة في الولايات المتحدة، لافتًا إلى أنه معجب بالسينما الأوروبية.

ويبدأ عرض فيلم وودي آلن الخمسين بعنوان «إيه رايني داي إن نيويورك» في أوروبا اعتبارًا من نهاية الشهر الجاري، وهو يجمع بين تيموتي شالاميه وإيل فانينغ وسيلينا غوميز وجود لاو. 

وانتهى العمل على هذا الفيلم الذي توزعه «أمازون» في 2017 لكن تأخر عرضه بسبب اتهامات جديدة بارتكابات جنسية طاولت المخرج.

وقبل انطلاق حملة «#أنا_أيضًا» نهاية 2017، تعرض المخرج لاتهامات بالاعتداء الجنسي كانت قد أطلقتها ابنته بالتبني ديلان سنة 1992. وكانت الملاحقات قد أوقفت حينها إثر تحقيقين منفصلين استمرا أشهرًا عدة.

غير أن ديلان فارو مدعومة من أمها بالتبني ميا فارو وشقيقها رونان فارو أحد أبرز الصحفيين الذين ساهموا في انكشاف فضائح المنتج هارفي واينستين، جددت اتهاماتها لوودي آلن في مطلع 2018 غير أن المخرج دأب على نفيها.

وآثر ممثلون وممثلات كثر النأي بأنفسهم علنًا عن المخرج. وأكدت تيموتي شالاميه أنها ستدفع دخلها من الفيلم لجمعيات خيرية معنية بالدفاع عن النساء والمثليين.

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن مشروع وودي آلن لإصدار كتاب مذكرات متعثر بسبب رفض كل دور النشر التعاون معه.

المزيد من بوابة الوسط