عائلة الطفل آلان كردي تندد بفيلم يتناول مأساته

عبد الله كردي وشقيقته تيما في مدينة بالما دي مايوركا الإسبانية، 10 فبراير 2019 (أ ف ب)

ندد أفراد من عائلة الطفل السوري آلان كردي الذي استحال رمزًا لأزمة اللجوء بعد انتشار صور مؤثرة تظهر جثته على شاطئ تركي قبل أربع سنوات، بفيلم جديد يتناول قصته منددين بتجاهل القائمين على العمل لذوي الطفل.

وقالت تيما كردي عمّة الطفل آلان كردي المقيمة قرب فانكوفر في غرب كندا لقناة «سي بي سي» الكندية «أشعر بأني محطمة حاليا. هذا أمر غير مقبول»، وفق «فرانس برس».

وقضى الطفل سنة 2015 مع عائلات أخرى كان أفرادها متجهين بحرًا نحو اليونان هربًا من الحرب في سورية.

وأثارت صورة جثة آلان كردي على شاطئ في تركيا تأثرًا كبيرًا في أوروبا والعالم، ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى فتح حدوده موقتا أمام اللاجئين السوريين.

وأشارت تيما كردي إلى أن أحدًا لم يطلب إذن العائلة لإنجاز الفيلم الجديد عن آلان كردي، لافتة إلى أنها علمت بالأمر من والد الطفل عبدالله كردي المقيم حاليًا في العراق.

وأضافت «لقد اتصل بي وكان يبكي أيضًا. لقد قال لا يمكنني أن أصدق أن أحدًا بدأ بإنجاز فيلم عنه، لا يمكنني أن أتخيل أن أحدًا يحاول (من خلال فيلم) إحياء ابني المتوفى في سن السنتين والذي لا يستطيع الكلام حتى».

ويُصوَّر الفيلم بعنوان «الطفل آلان (بحر الموت)» في تركيا مع ممثلين أميركيين بينهم نجم أفلام الحركة ستيفن سيغال، بحسب قناة «سي بي سي».

ونشر كاتب ومخرج العمل عمر ساريكايا صورًا عن ملصق الفيلم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهو يأمل في أن يُعرض عمله عبر شبكة «نتفليكس».

وأفادت تيما كردي التي نشرت قبل عامين كتابًا عن قريبها الصغير بعنوان «الطفل على الشاطئ»، بأن العائلة رفضت عروضًا عدة لإنجاز فيلم عن هذه المأساة.

وأوضح المخرج ساريكايا لـ«سي بي سي» بأن فيلمه لا يقتصر على قصة عائلة كردي رغم أن موضوعه مستوحى من هذه المأساة، مشيرًا إلى أن العمل يتناول أزمة اللجوء من منظور أشمل.