متحف الجاسوس ينتقل إلى مقر جديد في واشنطن

قطع تجسس معروضة في «إنترناشونال سباي ميوزيوم» بواشنطن، 7 مايو 2019 (أ ف ب)

مسدس على شكل أحمر شفاه أو كاميرا على شكل زر ومظلة قاتلة وطاولة تعذيب بتقنية الإيهام بالغرق.. يعرض متحف الجاسوس الجديد في واشنطن إنجازات التجسس وحسه الابتكاري، فضلًا عن جوانبه الأكثر قتامة.

وارتدى متحف «إنترناشونال سباي ميوزيوم» حلة جديدة وانتقل من مقره القديم والضيق إلى مبنى زجاجي جديد مساحته أكبر مرتين. وهو يفتتح الأحد، وفق «فرانس برس».

ويستمر المتحف بالمزج بين الخيال مع جواسيس اشتهروا من خلال السينما والتلفزيون من أمثال جيمس بوند وأوستن باورز، وبين الواقع مع قطع عائدة إلى الحرب الباردة ومكافحة الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وهو يعتمد كذلك التقنية التفاعلية.

فيمكن للزائر اختبار مهاراته في تحطيم الأقفال أو ذاكرته ومواهبه في الرصد خلال محاكاة لعملية تجسس.

وفي دور آخر يمكنه أن يصبح محللاً في الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه) في خلية أزمة عليه ضمنها واستنادًا إلى معلومات مقتضبة، أن يسدي النصح إلى الرئيس باراك أوباما حول شن غارة من عدمه تستهدف مجمعًا يرجح أن أسامة بن لادن موجود فيه في باكستان.

هل من جاسوس؟
تثير القطع والقصص التي يعود بعضها إلى قرون، الدهشة والاهتمام مبرزة أيضًا تحديات هذا العالم السري.

ويدفع ذلك الزائر إلى طرح السؤال التالي: هل يمكنني أن أكون جاسوسًا؟

وبات المتحف الآن على مقربة من ناشونال مال الذي توجد فيه متاحف كثيرة مجانية بغالبيتها. وهو لطالما كان من أكثر المتاحف الخاصة شعبية في العاصمة الأميركية منذ افتتاحه العام 2002.

وباتت سيارة أستون مارتن «دي بي 5» الشهيرة في فيلم «غولدفينغر» (1964) ضمن سلسلة جيمس بوند تتربع في مكان واسع في المتحف، فضلًا عن طائرة مسيرة أنيقة من طراز «أمبر» تعود إلى الثمانينات. وثمة غواصة بريطانية تتسع لشخص واحد وتعود إلى الحرب العالمية الثانية.

وثمة جزء من نفق للاستخبارات الأميركية وجهاز «أم آي 6» البريطاني كان يسمح بالتنصت على الاتصالات السوفياتية في برلين الشرقية في الخمسينات أيضًا.

يضاف إلى ذلك مجموعة من القطع المتنوعة مثل عدة تنكر لامرأة حامل لـ«سي آي إيه» وإبرة مسممة مخبأة في قطعة فضية تعود إلى فرنسيس غاري باورز قائد طائرة «يو2» للتجسس التي أسقطها الاتحاد السوفياتي العام 1960.

وثمة أيضًا قطعة من الفحم المتفجر لعمليات تخريب وحبوب منومة للكلاب كان يحملها عملاء لـ«سي آي إيه» في كوبا، فضلًا عن يوميات عميل للكاي جي بي في نيويورك في الخمسينات.

وللمتحف بُعد عالمي أيضًا. فهو يتناول سرقة أسرار وتكنولوجيا أميركية من قبل الصين، فضلًا عن سرقة الغربيين قبل قرون تقنية تربية دود القز وزراعة الشاي من الصينيين.