أريانا غراندي فتاة ناعمة وفنانة متحكمة بمسيرتها

أريانا غراندي في نيويورك (أ ف ب)

وراء صورة الفتاة الناعمة، تخفي نجمة البوب الأميركية أريانا غراندي فنانة تتحكم بزمام مسيرتها وصورتها، وتعرف كيف تستفيد من جاذبيتها ومن مواقفها المدافعة عن حقوق المرأة لاستقطاب الجمهور.

ويبدو أن مسيرة هذه الفنانة الشابة لا يمكن أن تنال منها لا المآسي ولا النكسات مثل اعتداء مانشستر عند خروج الحضور من إحدى حفلاتها العام 2017 أو انتحار حبيبها السابق مغني الراب ماك ميلر أو انفصالها عن خطيبها الممثل بيت دافيدسون، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

واختارتها مجلة «بيلبورد» امرأة العام في 2018، وهي غالبًا ما تحتل صدارة تصنيف مبيعات الألبومات وعمليات الاستماع بالبث التدفقي في الولايات المتحدة، وتستعد الآن لاعتلاء خشبة أهم المهرجانات في العالم.

فخلال عطلة الأسبوع الحالية، ستصبح غراندي البالغة 25 عامًا أصغر فنانة رئيسية في تاريخ مهرجان كواتشيلا الشهير في صحراء كاليفورنيا.

وُلدت غراندي في فلوريدا، وهي من أصل إيطالي يبلغ طولها 1.52 متر، وانتقلت إلى نيويورك حيث جذبتها أضواء برودواي في سن المراهقة، وسريعًا حققت شهرة في محطة «نيكيلوديون» للأطفال ومن ثم من خلال نجاح ألبومها الأول العام 2013.

كانت يومها نموذجًا عن نجمات البوب الشابات على غرار بريتني سبيرز مع تنانيرها القصيرة الملونة وشعرها الطويل المربوط وكلمات أغنياتها البريئة.

لكنها أضافت في السنوات الأخيرة لهذه الصورة، جرعة من الإثارة والالتزام بقضايا النساء، فقد نشرت في العام 2015 رسالة طويلة تندد فيها بنهم الجمهور وفضوله لمعرفة خصوصياتها.

وهي من كبار رواد شبكات التواصل الاجتماعي للرد على منتقديها والتقرب من محبيها الذين يطلق عليهم اسم «أرياناتور»، ولا تتوانى أحيانًا عن المساهمة في الإشاعات التي تدعي أنها تحاربها.

وهذه اللعبة المزدوجة يعكسها عنوان أغنيتها «غاد إز ايه ومان» التي اعتبرها البعض نشيدًا يتغنى بحقوق المرأة، فيما رآها آخرون أنها رؤية للمرأة الخاضعة لرغبات الرجل.

وكتبت إيرين باركر في مجلة «نايلون» الثقافية: «في العام 2018 وفي خضم حركة (مي تو) ضد التحرش الجنسي، وفي حين كانت النساء ينجحن في تحسين وضعهن، لا تحتاج النساء إلى العودة إلى حصرهن بحياتهن الجنسية».

ونالت أريانا غراندي استحسانًا لدعمها حقوق المثليين، لكنها اُنتُقدت في الفترة الأخيرة واُتُّهمت بمحاولة استمالة هذه الفئة بتلميحها في أغنية «مونوبولي» إلى أنها مزدوجة الميول الجنسية.
 

كلمات مفتاحية