فنانون فلسطينيون يستعيدون الأغاني التراثية بمزجها بموسيقى إلكترونية

منسقة الأسطوانات الفلسطينية سارونا في الأستوديو الخاص بها في رام الله، 7 فبراير 2019 (أ ف ب)

تمزج سارونا وهو الاسم الفني لفنانة فلسطينية بواسطة جهاز «ميكسر» موسيقى فلسطينية تقليدية بأخرى إلكترونية جديدة لتجمع بذلك بين الماضي والحاضر.

وتقدم الشابة البالغة 23 عامًا شأنها في ذلك شأن فنانين فلسطينيين آخرين في مجال الموسيقى الإلكترونية، أغانٍ جديدة من الفلكلور الفلسطيني والموسيقى الشعبية المحلية مع إضافات إلكترونية، وفق «فرانس برس».

وتتساءل سارونا مرتدية قميصًا قطنيًا كُتب عليه «صنع في فلسطين»، «لماذا أتجه إلى الأنماط الأوروبية، التي لا أشعر بارتباط بها؟».

وتقول من الأستوديو الذي أقامته في غرفة نومها المطلة على التلال المحيطة برام الله في الضفة الغربية المحتلة «نريد عيش هذا التراث حتى لا ننساه».

يقف وراء فكرة المشروع منتج الأفلام رشيد عبدالحميد بمساعدة من سما عبدالهادي التي تعتبر أول منسقة أسطوانات (دي جي) فلسطينية.

وبغرض تنفيذ الفكرة، جمعا العام 2018 عشرة فنانين، تسعة منهم من أصول فلسطينية يعيشون في أماكن بينها الأردن وحيفا وبريطانيا والأراضي الفلسطينية وفرنسا، في فيلا بمدينة رام الله.

وخلال هذه الإقامة الفنية من أسبوعين، أعد هؤلاء الفنانون ألبومًا موسيقيًا ضم 18 أغنية بعنوان «إلكتروسطين» وهي كلمة تجمع بين إلكترو وفلسطين. 

أضاف كل من هؤلاء الفنانين على هذا العمل شيئًا من تجربته ومن خلفيته الموسيقية. ونهل الموسيقيون من مئات المقطوعات الموسيقية الفلسطينية التقليدية المسجلة قبل 15 سنة تقريبًا في مركز الفن الشعبي، وهي جمعية فلسطينية مقرها رام الله.

وتقول سارونا صاحبة الشعر القصير وهي أصغر الموسيقيين هؤلاء «في البداية، عندما استمعنا إلى كنوز من الموسيقية المحلية التقليدية لم نكن نعرف ما علينا القيام به. لم نرغب في إفسادها».

وتمضي قائلة «استمعت إليها مرارًا وتكرارًا ثم أخذت مقطوعة موسيقية صغيرة، وأدخلتها إلى البرمجية في الحاسوب وأضفت إليها إيقاعًا مشابهاً للموسيقى لكن مع مزيد من المؤثرات الإلكترونية، في بعض الأحيان أضفت نغمات من آلة القانون».

وسيؤدي الفنانون المشاركون في المشروع هذه الموسيقى في الأول من مارس، على مسرح معهد العالم العربي في باريس.