خالد لطفي: والدي علمني عشق الفن واحترامه.. وبرامج المسابقات تفتقد للمصداقية

الفنان والملحن خالد لطفي (أرشيفية)

الفنان خالد لطفي ملحن ومطرب له العديد من الأعمال الغنائية التي عشقها الجمهور الليبي والتي شاركت في مهرجانات الموسيقى منها «تذكار» من كلمات الشاعر سالم الكواش والتي فازت بجائزة اللحن وتحصلت على الترتيب الثاني في مهرجان «الأغنية الليبية طرابلس» عام 2002، وغيرها من الأغنيات التي نالت التقدير في المحافل المختلفة.. نلتقيه في «الوسط» للتعرف على أخباره الفنية.

■ في البداية ما إحساسك بعد الفوز بجائزة العمل المتكامل في مهرجان نابل في تونس عن مسرحية «المركب»؟

سعيد جدًا بالعمل مع الفنان والمخرج شرح البال عبدالهادي المجتهد والذي كلما زرت مسرح إذاعة صوت ليبيا أجده منهمكا في عمل مسرحي، يجري التجارب ويرتب أفكاره، والعمل الأخير «المركب» شاركت فيه من خلال الموسيقى وربما الجائزة التي نالها العمل جاءت بعد عمل جماعي وحسن تعامل مع النص وتوظيف رائع لطاقم العمل من قبل المخرج.

■ ما هي علاقتك بالعود؟

العود بالنسبة لي مثل علاقتي بالأوكسجين فهو كل حياتي، العود بيني وبينه علاقة أزلية.

■ هل هناك توافق بينك وبين شاعر بعينه؟

أنا أتعامل مع النص، وتغريني الكلمة ورصانتها ودفئها وقربها من القلب وعمقها، حيث تعاملت مع عدد من الشعراء مثل الشاعر الراحل سليمان الترهوني والشاعر الراحل فضل المبروك رحمهما الله والشاعر فضل المبروك قال لي كنت حائرا دائما في أي قصيدة يمكن أن تستهوي خالد لطفي وقال لي ذات يوم ممازحا أنت تحتاج لدورة في المفردات البدوية، وكذلك تعاملت مع الشاعر عياد نجم والشاعر ناصر ديهوم وغيرهم من الشعراء من مختلف المدن الليبية.

■ الفنان والشاعر لطفي عبداللطيف ما الذي تركه في نفسك وفي شخصيتك كفنان وموسيقار؟

والدي الشاعر الكبير لطفي عبداللطيف تعلمت منه الكثير، ومن أبرز ما علمني إياه هو عشق الفن واحترام أهله وتقديرهم.

■ هل لحنت قصائد لوالدك؟

نعم عدة أغانٍ وقصائد باللغة العربية الفصحى منها قصيدة «طرابلس الوداد» التي شاركت بها في الدورة الأولى لمهرجان الأغنية الليبية العام 2001 بطرابلس، وقد تحصل العمل على جائزة لجنة التحكيم، وقصيدة «المواسم»، وغيرهما، وأعمل حاليًا على تلحين مجموعة أخرى من قصائد.

■ هل نحتاج لمن يدافع عن اللحن والفلكلور الليبي ومقاضاة الجهات التي تعتدي عليه؟

نعم وهذه الظاهرة قديمة جدًا وقد قيل لي إن ألحانًا كثيرة للفنان بشير افحيمة الذي نفي إلى تونس إبان فترة الاستعمار الإيطالي تنسب حاليًا إلى التراث التونسي، وهذا شيء مؤسف جدًا وغيرها من الأعمال الفنية الليبية التي تم السطو عليها دون حسيب أو رقيب، ونأمل من الجهات المختصة تفعيل قوانين الملكية الفكرية وتسجيل كل الأعمال الليبية لحمايتها من السطو والاعتداء.

■ في رأيك كيف يسهم الفنان في محاربة الإرهاب والتطرف؟

أعتقد أن الدور الأهم في محاربة الإرهاب والعنف والتطرف هو دور فني ثقافي بالدرجة الأولى، وقد تتم محاربة الإرهاب فنيًا من خلال القنوات الإعلامية في المجتمع برعاية الفن واتخاذه وسيلة نبيلة لمحاربة أعداء الحرية والإنسانية.

■ هل ثمة فرق في التلحين والغناء للطفل عن الأعمال الأخرى؟

كانت لي محاولات كثيرة في هذا الاتجاه، ورغم بساطة الطفل وصغر حجم ذائقته الفنية، إلا أنه ناقد غير عادي ومن الصعب التعامل معه فنيًا، لذلك قد يختلف الأمر بعض الشيء عن التلحين في الأعمال الأخرى.

■ كيف ترى برامج المسابقات الغنائية؟

هي برامج أحسبها شخصيًا على «البزنس» أكثر من الفن، رغم أنها تمثل فرصة لظهور المواهب، ولكن المشكلة في عدم المصداقية، فما علاقة النجم بما يتعلق بمسألة التقييم؟ التقييم له أهله ومتخصصيه، كما أن النتيجة متوقفة على اتصالات الجمهور وهذه الكيفية فيها ظلم، قد يكون مطربًا جيدًا ومن بلد لا يشارك في التقييم تكون حظوظه في الفوز قليلة.

■ ما هو جديدك؟

الآن بصدد التجهيز لملحمة «النفوس الطيبة» أو ملحمة «لمة الشمل» للشاعر الشويب السيفاط، وهي من ألحاني وتنفيذ اللوحات ياسر نجم، ومن غناء هنيدة علي من بنغازي، وسنحاول أن يشارك فيها فنانون من كل المناطق سواء الشرق أو الغرب ومن الجنوب، ولدي أيضًا أعمالاً جديدة سترى النور قريبًا للشاعر عبدالسلام الحجازي والشاعر سالم الكواش وكذلك بعض القصائد لوالدي رحمه الله الشاعر لطفي عبداللطيف، كما تلقيت دعوة من الفنان عبدالجليل اكريم من غريان للمشاركة في مهرجان عن التصالح، ودعوة أخرى تلقيتها من الدكتور عبد الله السباعي صاحب البرنامج الشهير مع الموسيقى وأعطاني شروط المسابقة في هذا المهرجان العربي وهو مهرجان بالفصحى وفي إطار الموشحات العربية.

المزيد من بوابة الوسط