محاضرة عن «معركة جليانة» في بنغازي

محاضرة لإحياء ذكرى أول معركة في تاريخ بنغازي، معركة جليانة (تصوير: مريم العجيلي)

عقد قسم البرامج والأنشطة بمكتب ثقافة بنغازي، مساء الأربعاء، محاضرة لإحياء ذكرى أول معركة في تاريخ بنغازي «معركة جليانة»، ألقاها عمر موسى الفضيل والدكتور إبراهيم المهدوي.

وقدم المحاضرة الشاعر أحمد العبيدي: «الأستاذ عمر موسى الفضيل مواليد بنغازي 1954 حاصل على درجة الماجستير في الإدارة 2005 مهتم بدراسة تاريخ ليبيا الحديث والمعاصر، خاصة تاريخ الجهاد ضد الاستعمار الإيطالي، شارك في عدة مؤتمرات وندوات علمية، خاصة في بنغازي والبيضاء وأوجلى وغدامس وغات».

وبدأ الفضيل المحاضرة بتمهيد عن الغزو الإيطالي لليبيا منذ بدايته وعرض خلاله بعض الصور التاريخية، وسرد على مسامع الحضور تواريخ المعارك المتتالية التي وقعت إبان الاستعمار وصولاً إلى بنغازي وتحديدًا معركة جليانة.

أما عن الدكتور المهدوي فقال العبيدي: «هو إبراهيم إمحمد المهدوي مواليد ضاحية القوارشة بنغازي العام 1944، حاصل على الماجستير في علوم المكتبات من جامعة إلينوي من الولايات المتحدة الأميركية سنة 1972، وحاصل على الدكتوراه في الأرشيف التاريخي من جامعة روما سنة 1980، أكاديمي تقلد عدة مناصب هامة في جامعة قاريونس، وعمل محاضرًا في عدة جامعات ليبية وأشرف على عدة رسائل في الماجستير والدكتوراه».

وتابع: «وشارك ببحوث في أكثر من 20 مؤتمرًا وندوة علمية، وألف وترجم أكثر من 15 كتابًا منها كتب ترجمها من اللغة الإيطالية وأخرى عن الإنجليزية وله أكثر من 60 بحثًا ودراسة ومقالة وعملاً أدبيًّا».

استهل المهدوي كلامه «قمت بترجمة هذا الكتاب «الأيام الأخيرة لمدينة بنغازي التركية» بموضوعية وأمانة دون تحريف أو تزييف لما ذكره المؤلف جوليو بوناتشي، الذي كان يعمل مراسلاً لصحيفة (الكوربيرا ديلا سيرا) الإيطالية، التي مازالت تصدر بمدينة روما حتى وقتنا الحالي، وتناول الصحفي الأحداث التي عصفت بمدينة بنغازي قبيل وأثناء نزول قوات الاحتلال الإيطالي على شواطئ بنغازي، التي كانت عبارة عن مدينة منزوعة السلاح من الحكام الأتراك الذين كانوا يهتمون فقط بفرض الضرائب على الأهالي بواسطة شيوخ وزعماء القبائل وعملائهم من الأهالي، الذين خلعوا عليهم الألقاب والأسماء التركية ومازالت عالقة بهم إلى وقتنا الحالي».

واسترسل المهدوي: «كلف جوليو بوناتشي لتغطية مراسم احتفال تسليم المدينة إلى القوات الايطالية، وبالفعل وصل بنغازي 27 سبتمبر 1911 وبقى بها إلى مجيء القوات الإيطالية 18 أكتوبر 1911.. تم تسليح سكان مدينة بنغازي في 2 أكتوبر بعد أن عرف الأهالي بمجيء السفن العسكرية إلى ميناء بنغازي، أما في 17 أكتوبر فعقد اجتماع ضم شيوخ العرب في بنغازي الذين طالبوا بمحاربة إيطاليا مع التوصية بتسهيل خروج العائلات العربية من المدينة».

وواصل المهدي سرد الأحداث وصولاً إلى يوم 18 أكتوبر فقال: «عند الساعة 8:30 صباحًا توقف المجندون البدو فجأة عن التدريبات العسكرية وخرج الناس غاضبون، والساعة التاسعة صباحًا شوهدت 12 سفينة في البحر منها 4 سفن حراسة مدرعة تقوم بحراسة سفن النقل الثمانية، والساعة 10:30 صباحًا أخذت السفن الحربية الإيطالية وعددها 30 سفينة موزعة كالتالي: 9 سفن نقل، 5 سفن حربية مدرعة كبيرة، 3 سفن حربية صغيرة، 13 سفينة حربية طراد وطوربيدية قاذفة في أعالي البحار وتقترب تدريجيًّا على شكل نصف دائرة في مياه المدينة من شمال شرق إلى جنوب غرب، أما الساعة 11 صباحًا فأبلغ مصرف بنغازي بالإنذار النهائي وطالبت فيه قيادة الأسطول البحري باستسلام المدينة للقوات الإيطالية».

واستمر المهدوي في ذكر الأحداث بالتاريخ والساعة كما جاء في مذكرات الصحفي الإيطالي، إلى أن وصف احتلال مدينة بنغازي وذلك يوم الخميس الموافق 19 أكتوبر». 

محاضرة لإحياء ذكرى أول معركة في تاريخ بنغازي، معركة جليانة (تصوير: مريم العجيلي)
محاضرة لإحياء ذكرى أول معركة في تاريخ بنغازي، معركة جليانة (تصوير: مريم العجيلي)